ads
ads

حقيقة تنازل «أمير المطرية» عن لقبه فى 1932

النبأ
دسوقى البغدادي
ads


الأمير يوسف كمال كان من الأمراء الذين لهم مواقف وطنية مشرفة، ولكنه تنازل عن لقبه عام 1932 فى فترة حكم رئيس الوزراء إسماعيل صدقي باشا؛ بسبب الصدامات المتتالية معه، ولكن هناك جدلا حول هذا الأمر، بسبب المغالطات فى التواريخ.


قصر الأمير يوسف كمال في منطقة المطرية في القاهرة واحد من أجمل قصور أسرة محمد علي، صاحبه الأمير يوسف كمال كان متذوقا للفن، فهو مؤسس مدرسة الفنون الجميلة في العام 1905، وجمعية محبي الفنون الجميلة العام 1924، وقد بنى قصره في فترة امتزجت فيها العمارة الأوروبية بالعمارة الشرقية (العربية الإسلامية) وقد بنى القصر عام 1908، وصممه مهندس القصور الملكية الشهير انطونيو لاشياك وهو من أشهر المعماريين الذين وفدوا إلى مصر في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وهو نفسه من قام ببناء قصر الطاهرة فى أوائل القرن العشرين، وهو الذى صمم مجموعة كبيرة من مبانى وسط البلد، مثل الفرع الرئيسى لبنك مصر، عمارات الخديوية، المبنى القديم لوزارة الخارجية المصرى بميدان التحرير، مدرسة الناصرية بشارع شامبليون، مبنى محطة الرمل بالإسكندرية. كما أنه أعاد تصميم قصر عابدين بعد تعرضه للحريق، حيث كان مبنيا قبل ترميمه بالخشب على غرار مبنى الأوبرا القديم الذى تعرض هو الآخر للحريق عام 1971.


وقد استغرق بناء القصر 13 عامًا، ونظرًا لمجريات الحوادث وهجوم المباني والتوسع العمراني غير المحسوب فإن هذا القصر يعد نموذجًا لصمود القيم الجمالية في مواجهة هجوم الحضارة الإسمنتية.


منطقة المطرية الواقع فيها القصر تمثل بانوراما طبيعية هائلة فهي من أشهر المناطق الأثرية منذ فجر التاريخ، إذ عرفت في العصور الفرعونية باسم (اون) أي مدينة الشمس، وأطلق عليها الرومان اسم هليوبوليس وأطلق عليها العرب اسم عين شمس، ومن أشهر آثارها مسلة سونسرت الأول بارتفاع 20 مترًا وتزن 121 طنًا، وعمود مرنبتاح الأثري وبقايا معابد الرعامسة وشجرة مريم التي قيل إن السيدة مريم والسيد المسيح جلسا تحتها في رحلة الهروب من اضطهاد الرومان وغيرها من الآثار التاريخية، كما أن القصر كانت تحيط به حديقة مساحتها 12 فدانًا من الأشجار والزهور، ونظرًا لأن الأمير يوسف كمال أشتهر بالصيد فقد تحول هذا القصر إلى متحف عقب ثورة 1952، إذ كان غنيًا بالحيوانات المحنطة التي اصطادها أثناء رحلاته إلى إفريقيا.