ads
ads

الأسباب الحقيقية وراء خطة بيع «3» محطات كهرباء لـ«مؤسسات أجنبية»

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء
محمد يوسف
ads


تلقت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عرضين من شركتى «بلاكستون الأمريكية» و«إدرا باور» الماليزية لشراء حصص فى محطات العاصمة الإدارية الجديدة وبنى سويف والبرلس بقدرة 14.4 ألف ميجاوات.


ودخلت المحطات حيز التشغيل فى يوليو الماضى، وتعد محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة من أكبر المحطات على مستوى العالم بإجمالى قدرة 1800 ميجا وات، وتعمل بنظام الدورة المركبة، فضلا عن أنها صديقة للبيئة وفقا للمعايير الدولية، وتبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للثلاث محطات 14.4 جيجاوات ودخلوا حيز العمل في يوليو الماضي، وبلغت تكلفتهم 6 مليارات يورو وتم تمويلهم من قبل تحالف بقيادة بنكا «دويتشيه» الألماني و«اتش أس بي سي».


مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، كشف عن أن هذه العروض تعد رافدا استثماريا جديدا، يعكس قدرة مصر على جذب استثمارات جديدة فى هذا المجال، فضلا عن ثقة المستثمرين الأجانب فى الاقتصاد المصرى، مشيرا إلى أن شركة «زارو» التابعة لشركة بلاكستون هى صاحبة العرض، وتعد من أكبر الشركات العالمية فى هذا المجال، الأمر الذى يجعل الاستثمار بمجال الطاقة فى مصر تحت مجهر الشركات الدولية.


وأوضحت الوزارة، أن مثل هذه الصفقات معمول بها عالميا فى مجال الطاقة الكهربائية، ولا تؤثر على حقوق المستهلكين ومحدودى الدخل، حيث إن الحكومة تضمن الحفاظ على حقوق هذه الفئات.


وقال وزير الكهرباء، محمد شاكر، في مقابلة مع وكالة أنباء «بلومبرج»، إن الشركتين عبرتا عن اهتمامها في شراء وإدارة المحطات المملوكة للدولة، موضحا أن الدولة تدرس عروض الشراء.


وكشف شاكر، عن أنه في حال إتمام الصفقة، فسوف يتم توقيع اتفاق شراء طاقة مع «إدرا» أو «زارو»، وسوف تبيع الشركة المشترية الكهرباء للحكومة وتعمل بجانب شركة سيمينز في إدارة المحطات.


من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، الدكتور أيمن حمزة، إن وزارة لم تتلقَ أية عروض لبيع أو خصخصة محطات سيمنس، لافتًا إلى أن الأمر ما هو إلا رغبة من بعض المستثمرين في الاستثمار بتلك المحطات، لافتًا أن هذه الرغبة لم تصل إلى عرض حقيقي، ولكنها عبارة عن اهتمامات تتم دراستها بالوقت الحالي.


وأضاف الدكتور أيمن حمزة، فى تصريح خاص لـ «النبأ»، أن الدولة تشجع القطاع الخاص، وتهتم بالمستثمرين الأجانب الراغبين في شراء محطات سيمنس، وهو ما يوضح أن مصر أصبحت أرضًا جاذبة للاستثمار الأجنبي، مضيفا أن الاستثمار بمحطة الطاقة الشمسية بأسوان وصل لـ 2 مليار دولار، لافتًا إلى أنّ هذا الأمر إيجابي، وأن مصر تعمل على تشجيع الاستثمار وفقًا لما يتناسب مع مصلحة الشعب.


وأوضح أن جميع الأخبار المنشورة عن خصخصة محطات الشركات غير صحيح، مشيرا إلى أن الدكتور محمد شاكر قال: «لا يوجد حديث عن الخصخصة ولا هناك عروض والشركات أبدت اهتمامات بالاستثمار فقط.. هنقول إيه وما فيش حاجة من الكلام ده».


بدوره أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة المصرية تلقت عروضا من شركة تابعة لمجموعة بلاكستون العالمية، والتي تعد من كبرى شركات إدارة الأصول في العالم، وشركة ماليزية أخرى وهي «إدرا باور»، يتلخص العرض في الاستحواذ على محطات توليد الكهرباء الثلاثة التي أسستها مصر وتم افتتاحها العام الماضي بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية العملاقة، موضحا أنه فى حالة قبول أي من العرضين، فإن مصر ستشتري الكهرباء من الشركات المنتجة من خلال اتفاقية لشراء الطاقة.


وأضاف أبو الفتوح أن شركة سيمنس إيه جي وسيمنس تكنولوجي تدير الثلاث محطات بموجب عقد تشغيل وصيانة مدته ثماني سنوات يبلغ قيمته 352 مليون دولار يسدد بالعملة المحلية بنحو 2.6 مليار جنيه، وجزء يسدد باليورو يبلغ 176 مليون يورو أي ما يعادل 3.7 مليار جنيه، مشيرا إلى أن الشيء الجيد في هذه الصفقة هو التأثير الإيجابي المتوقع على الدين الخارجي لمصر؛ حيث ستتحمل الشركات التي تنوي شراء محطات الكهرباء الديون وأي مستحقات مالية متعلقة بتأسيس هذه المحطات التي بلغت تكلفتها نحو 6 مليارات يورو تم تمويل 85% منها من خلال قروض مدعومة بضمان سيادي من وزارة المالية.


وأشار الخبير الاقتصادى، إلى أن هذه ستكون فرصة جيدة لخفض الدين الخارجي وأعبائه؛ حيث يبلغ نحو 96.6 مليار دولار في ديسمبر 2018، بينما تبلغ أقساط الدين الخارجي المستحقة للعام المالي الجاري نحو 10.5 مليار دولار، مؤكدا أنه إذا تمت الصفقة فسوف تكون رسالة قوية إيجابية للمستثمرين الأجانب حول العالم، باعتبارها إشارة واضحة لعودة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر مرة أخرى، مدعوما بمناخ الاستقرار السياسي والأمن وجهود متواصلة لخلق بيئة استثمار محفزة للاستثمار طويل الأجل.


بدوره كشف هاني توفيق، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر سابقا، عن الأسباب الحقيقية وراء إقدام مصر على بيع 3 محطات كهرباء جديدة، مضيفا أن بيع مصر لهذه المحطات سيكون بداية خطة لخفض الدين العام الخارجي والذي بلغ 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعطي إشارة للعالم، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة عادت مرة أخرى إلى مصر.


وتابع: «هذه المحطات كان لابد أن تُشغل وفق نظام الـBOT، واليوم هذا الأمر يشكل فرصة لكي يأخذ القطاع الخاص على عاتقه تشغيل عمليات إنتاج الكهرباء، بينما تلعب الحكومة دور المراقب والمنظم والمخطط فقط»، مشيرا إلى أن ما يقال أن بيع محطات الكهرباء لمستثمر أجنبي سيؤدي إلى احتكار لسعر بيع الكهرباء في مصر "غير الصحيح"، موضحا أن هذا يصب في خانة التكهنات لا أكثر.