ads
ads

هشام عز العرب: أتوقع انخفاض تكاليف الاقتراض في البنوك المصرية بالمستقبل القريب

هشام عز العرب
هشام عز العرب


قال هشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي ورئيس اتحاد البنوك المصرية إنه بعد تعويم العملة في نوفمبر 2016، تم رفع أسعار الفائدة لمكافحة ارتفاع التضخم، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب الخارجي على الدين المصري، مدفوعًا إلى حد كبير بالعملة التنافسية.

وأضاف: في المقابل، تقلص طلب القطاع الخاص على الائتمان، حيث واجه المستهلكون ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف التمويل وانخفاض القوة الشرائية، مما أثر أيضًا على حجم أعمال الشركات الفردية. وأوضح: مع ذلك، فقد خفت الضغوط التضخمية الآن، مما أدى إلى استعادة القوة الشرائية ومعدلات الاستهلاك على غرار مستويات ما قبل تخفيض قيمة العملة، متوقعًا استمرار تخفيف السياسة النقدية، مما سيؤدي إلى انخفاض تكاليف الاقتراض، وزيادة استثمارات القطاع الخاص والنهوض بالاقتصاد في المستقبل.

وخلال مقابلة أجراها معه موقع اكسفورد جروب أشار عز العرب إلى أن تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 كان أمر مُرهق على الاقتصاد المصري، لكن البنوك تعمل بجد للامتثال لتلك المعايير.

وأوضح أن تلك المعايير تتضمن بعض التغييرات الرئيسية مثل؛ اعتماد متطلبات إفصاح جديدة، والتي ستتطلب أنظمة وعمليات شاملة؛ لجمع البيانات الضرورية بهدف دعم نمذجة انخفاض القيمة والحسابات، كما تتضمن المتطلبات الجديدة أيضًا تفاعلًا مباشرًا أكبر بين إدارة الأداء المعدلة حسب المخاطر والتقارير المالية.

وتابع قائلا: على غرار متطلبات رأس المال المُتزايدة، فإن البنوك ذات رأس المال الكبير والبنية التحتية للبيانات والحوكمة القوية أصبحت الآن في وضع أفضل وقدرة أكبر على إجراء الاستثمارات اللازمة، في حين أن البنوك الأصغر قد تجد هذه العملية صعبة إلى حد ما.

وأوضح بشكل عام، كانت السيولة في القطاع المصرفي مرتفعة تاريخيًا، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع 47 ٪، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري المنشورة في نوفمبر 2018 ، مما أعطى البنوك السيولة اللازمة للنمو في المستقبل.

ورحب عز العرب بالمنافسة في السوق المصري مؤكدًا أنها السبيل الوحيد إلى تعزيز القطاع والاقتصاد المصري ككل، مشددًا على ضرورة التزام المشاركين الجُدد في السوق أو المستثمرين الحاليين بقواعد السوق؛ لإثبات جديتهم في الاستثمار بمصر.

وأوضح رئيس البنك التجاري بأن الهيئات التنظيمية والهيئة التشريعية في مصر تقوم حاليًا بإعادة النظر في القوانين المصرفية، حيث أن القانون الحالي يشترط حد أدنى لرأس المال يبلغ 500 مليون جنيه (28.1 مليون دولار) لفروع البنوك المحلية و50 مليون دولار لفروع البنوك الأجنبية، وهي نسبة منخفضة للغاية مقارنة بالآخرين أسواق مماثلة.

على سبيل المثال، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً برفع الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال إلى حوالي 2 مليار دولار. لذلك، إذا كنا نهدف إلى فتح السوق، فلابد أن يكون الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للبنوك في مصر ما لا يقل عن 10 مليارات جنيه (562 مليون دولار)، حيث أن زيادة الالتزام برأس المال سيشجع على جذب المُستثمرين الجادين فقط.

وحول الإمكانيات التي تتمتع بها البنوك المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية الأخرى، أشار عز العرب إلى أن هناك إمكانات هائلة للبنوك المحلية للتوسع في البنوك الإفريقية.

وأوضح رئيس اتحاد البنوك المصرية: لا يتعلق الأمر بنقل تجربتنا إلى الأسواق الأفريقية الأخرى. بدلا من ذلك، تكمن الإمكانات في التعاون مع البنوك الإفريقية، حيث تتفوق السوق الأفريقية على الأسواق النامية الأخرى في المنطقة.

كينيا، على سبيل المثال، ابتكر فكرة المال المحمول. بالإضافة إلى ذلك، بلغت نسبة الإدماج المالي في زيمبابوي 99٪. وفيما يتعلق بالحوكمة والتنظيم، نفذت معظم البنوك المركزية الأفريقية المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 9. كما تم تطوير العديد من البنوك الأفريقية من حيث السلوك وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي. وهو ما يعني أنه يمكننا الاستفادة بشكل كبير من تبادل معارفنا مع الدول الأفريقية الأخرى.