ads

غرفة القافية بـ«الفيشاوي».. المكان المفضل لـ«العندليب» وزارها عمرو موسى وزويل

مقهى الفيشاوي
مقهى الفيشاوي
دسوقى البغدادي


بداية «مقهى الفيشاوي» كانت مجرد طاولة خشبية رخيصة دُشنت في زقاق حارة ضيقة جدًا، بمنطقة خان الخليلي الشهيرة بالقاهرة القديمة، نصب هذه الطاولة الحاج فهمى على الفيشاوي قبل أكثر من مئتي عام، حيث أراد من خلالها أن يصنع بعض المشروبات لرواد الخان، ثم بدأ يضع بعض المقاعد ليجلس الناس عليها.


كان للفيشاوي طموح كبير، فلم يكتف بالطاولة الخشبية الصغيرة، واستطاع أن يشتري بعض المتاجر المجاورة، وكان حلمه أن يصنع مقهى ضخمًا مكونًا من ثلاث حجرات، وكانت فكرته الأساسية أن يشبه المقهى المنزل العادي، كي يشعر الناس فيه بالراحة.


أغرب غرفة في هذا المقهى هي غرفة القافية، وهي أقرب للعبة ساخرة، يطرح فيها فرد سؤالًا على شخص آخر، فيرد عليه بكلمة "اشمعنى" فيرد عليه صاحب السؤال بإجابة كوميدية، وبعدها يطرح الشخص الثاني سؤالًا فيرد عليه الأول بنفس الكلمة "اشمعنى" وهكذا يستمر الشخصان في المنازلة الكلامية حتى يسكت أحدهما الآخر.


وكان هدف هذه اللعبة الساخرة إظهار أي منهما يتميز أكثر بخفة الظل وسرعة البديهة وطلاقة اللسان والسخرية، وكانت لعبة القافية تدار كل خميس من شهر رمضان.


يمكن للجميع زيارة المقهى، لكن ممنوع دخول غرفة القافية، التي تعد أكبر غرف المقهى، لأنها تحوي بعض الكنوز الأثرية، مثل مرآة تاريخية فريدة من نوعها وساعة حائط كبيرة، يرجع تاريخها إلى العصر التركي، وراديو أثري يقال إنه أول راديو عرض للبيع في مصر. تحوي الغرفة أيضًا نجفة ضخمة تعتلي الحجرة يرجع تاريخها إلى عام 1800م.


كان يجلس في هذه الغرفة الأديب نجيب محفوظ والعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وفي العصر الحديث فتحت الغرفة أبوابها لشخصيات مهمة مثل السياسي عمرو موسى، والعالم المصري الراحل أحمد زويل.