ads
ads

خبراء: الصين ومصر حريصتان على ربط أكبر القارات.. وحوار الحضارات مهم للدول العربية

الرئيس السيسي والرئيس الصيني شي
الرئيس السيسي والرئيس الصيني شي
شينخوا
ads


قال خبراء مشاركون بمؤتمر الحوار بين الحضارات الآسيوية هنا في بكين إن مصر بشقها الآسيوي، المتمثل جغرافيا في شبه جزيرة سيناء، تعتبر نقطة محورية لربط أكبر كتلة سكانية في العالم، مشيرين إلى أن الحوار بين الحضارات الآسيوية يحمل أهمية كبيرة للدول العربية.

وذكر زياد عبيد، الخبير بالقطاع السياسي لدى جامعة الدول العربية، لوكالة أنباء ((شينخوا))، على هامش مشاركته في مؤتمر حوار الحضارات الآسيوية المنعقد في بكين، أن "الصين تحاول أن تخلق منصة إقليمية أو قارية للتعاون والتفاهم بين الدول الآسيوية".

وأضاف قائلا "المؤتمر يحمل أهدافا بعيدة المدى تتجاوز حدود القارة الآسيوية فضلا عما يحمله من دروس مستفادة يمكن تبادلها لربط القارة الآسيوية بأفريقيا وأوروبا".

وأكد أن الزيارات رفيعة المستوى لقادة مصر والصين في السنوات الأخيرة أبرزت حرص البلدين على تطوير العلاقات وتوافقهما على أهمية الالتحام بين القارات الثلاث.

وقال إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زار الصين عدة مرات والمسؤولون الصينيون يتفهمون الموقف المصري وقدر مصر في العالم العربي وقارة أفريقيا والعالم بشكل عام، "هذا تتويج للرؤية الصينية-المصرية والمصرية-الصينية بأهمية التحام القارات مع بعض".

وتطرق عبيد إلى أهمية المؤتمر للتعاون الصيني-العربي، مشيرا إلى أن التعاون في إطار منتدى التعاون الصيني-العربي يأخذ أوجه متنوعة جدا وقد تفرع لمجموعة كبيرة من قنوات التعاون والعمل المشترك وتبادل الأفكار ومنها التبادل الثقافي والتبادل التجاري.

وأشار في حديثه إلى مجال "السماء والفضاء" كبعد إضافي يمكن أن يدفع التعاون بين الجانبين في ضوء مبادرة الحزام والطريق، قائلا إن العالم العربي مهتم باللحاق بركب العالم المتطور في الموضوعات التقنية والعلمية. والصين أخذت خطوات كبيرة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الفضاء والتكنولوجيات الحديثة والأكثر حداثة، "هذه مجالات نطمح للتعاون مع الصين فيها".

ومن جهته، رأى أحمد سلام، خبير الشؤون الصينية والمستشار الإعلامي المصري السابق بالصين، أن مؤتمر حوار الحضارات الآسيوية يخدم تحقيق مسعى القيادة الصينية إلى بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك يربط البشرية جمعاء.

ويعقد مؤتمر حوار الحضارات الآسيوية في بكين تحت عنوان "التبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات الآسيوية، ومجتمع ذو مستقبل مشترك" بحضور قادة ورؤساء منظمات دولية وممثلين من 47 دولة آسيوية ودول أخرى خارج المنطقة.

وقال سلام "هذا لن يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي المشترك"، مشيدا بفكرة المؤتمر بأنها مهمة وتهدف إلى توفير منصة لتعزيز التفاعلات بين الشباب والجماعات الشعبية والمجتمعات المحلية ووسائل الإعلام وتشكيل شبكة من التعاون بين مؤسسات الرأي والفكر، من أجل أن تضيف إلى الحياة الثقافية الثرية للشعوب الآسيوية، وتساهم في تحقيق تعاون إقليمي وتنمية أكثر حيوية.

وقال إن الحوار في حد ذاته مهم لمواجهة الأزمات الاقتصادية الحالية وأزمات الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة والإرهاب والتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية. ويمكن أن يخدم تدعيم سبل التعاون من خلال إنشاء روابط شراكة بين القارة الآسيوية وقارتي أفريقيا وأوروبا.

وأكد في هذا الصدد على أهمية تشاور الجميع مع الالتزام بالانفتاح والشمولية والعمل في الوقت نفسه على تعزيز مبدأ التشاور الشامل، والاسهام المشترك، والمنافع المشتركة.

وثمن سلام دعوة الصين إلى بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، قائلا إن هذه الدعوة "تهدف إلى إقرار واقع تسعى إلى تحقيقه الإنسانية جمعاء في عالم يسوده السلام والأمن والازدهار والانفتاح والشمول والنظافة والجمال".

وأوضح أنه لا توجد مبادرة أكثر وضوحا في التعبير عن مضمون بناء المصير المشترك للبشرية من مبادرة الحزام والطريق، مؤكدا أن الإسراع ببناء الحزام والطريق سيساهم في تطوير الازدهار الاقتصادي والتعاون الاقتصادي الإقليمي للدول الواقعة على طول الحزام والطريق، وتعزيز التواصل والتفاعل بين الحضارات المختلفة، وتعزيز السلام والتنمية في العالم.

وأشاد بالاسهامات التي ساهمت بها الحضارة المصرية القديمة في التفاعلات والتبادلات الحضارية بين الجانبين العربي- الإسلامي والآسيوي منذ آلاف السنين. وقال إن تاريخ العلاقات العربية - الآسيوية عموماً والعربية - الصينية خصوصاً شهد تبادلاً وتلاقياً حضارياً خلاقاً بين الأطراف الثلاثة.

ولفت إلى أن مصر تعتبر حلقة الوصل بين قارتي أفريقيا وآسيا وقدمت للعالم محور تنمية قناة السويس كأداة ذات دور هام في مشروع ربط البنى التحتية المطورة التي ستساهم في تعزيز التجارة والاستثمار وكذلك الاتصال بين الشعوب.

وفي الختام، قال إن بناء هذا المستقبل الجميل للمجتمع الآسيوي، يتطلب التعامل مع الشؤون الآسيوية من خلال المشاورات الجماعية فيما بين الدول الآسيوية، من خلال الأطر الجماعية ومتعددة الأطراف التي تجمعها.

كما يتطلب استمرار جميع الدول الآسيوية في الالتزام بالانفتاح والشمولية والعمل على تعزيز مبدأ "التشاور الشامل، والاسهام المشترك، والمنافع المشتركة"، وتعزيز موائمة خططها الانمائية الوطنية مع مبادرة الحزام والطريق.