ads

شرطان يجب توافرهما للإقامة في بلاد غير المسلمين.. تعرف عليهما

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام
أحمد بركة
ads

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن المقصود ببلاد غير المسلمين الأقطار التي يكون معظم أهلها وساكنيها من غير المسلمين، بحيث يكون التدبير والحكم لهم في الأساس.

وأوضح أن الإقامة في بلاد غير المسلمين، تارة تكون جائزة، وتارة تكون مستحبة، وتارة تكون محرمة، وذلك بحسب حال المقيم، وغرض إقامته، ومدى قدرته على إظهار دينه.

وحدد المفتي شرطين للإقامة في هذه البلاد، وهما:

الأول: أمن المقيم على دينه ونفسه وعرضه، فإن لم يأمن على ذلك: حرم عليه الإقامة هناك، والأمن على الدين معناه الأمن من أن يكره على الكفر أو فعل المحرمات القطعية.

الثاني: أن يتمكن من أن يقوم بشعائر الإسلام بدون ممانع؛ وهي الواجبات الشرعية التي لا خلاف عليها؛ كالصلاة.
فإن تخلف أحد هذين الشرطين حرمت الإقامة حينئذ ما دام قادرًا على المفارقة؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.

ونبه الدكتور شوقي علام، إلى أنه ينبغي الانتباه أيضًا إلى أن بعض التيارات المتطرفة من الخوارج وأذيالهم قد يستعملون المصطلحات الفقهية القديمة في دار الكفر ودار الإسلام استعمالًا باطلًا بعيدًا عن سياقاته، ويوظفونه زورًا توظيفًا مشبوهًا لخدمة مآربهم الوضيعة في الوصول إلى تكفير الحكومات في بلاد المسلمين، ثم تكفير الجيوش العربية الإسلامية ووصفها بأنها جند الطاغوت، ثم تكفير شعوب هذه البلاد بحجج متهافتة، فيطلقون -بناءً على مقدمات موهومة مخدوشة- على بلاد المسلمين أنها من ديار الكفر، ويستعملون عبارات العلماء القديمة وينزلونها في غير محالها؛ إيهامًا وتدليسًا، أو جهلًا وغباءً.

جاء ذلك ردا على سؤال: ما حكم الإقامة في بلاد غير المسلمين؟

ads
ads