ads
ads

ألغام تهدد بـ«تجميد» قانون تنظيم الفتوى إلى الأبد

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية
أحمد بركة
ads


يبدو أنّ قانون «تنظيم الفتوى» يواجه مقاومة عنيفة من المؤسسات الدينية، حتى وإن كانت صامتة سلبية من نوع الامتناع عن التأييد والامتناع عن الرفض أيضًا، وتسببت هذه المقاومة فى تعطيله عن المناقشة عدة مرات.


وأكدت مصادر داخل «الأزهر»، أنّ القانون رغم خروج تصريحات من اللجنة الدينية بالبرلمان على الانتهاء منه، إلا أنّه لن يحسم قريبًا؛ لوجود خلاف كبير على القانون من جانب الأزهر، وأن المشيخة لن تسمح بتمريرة بالشكل الحالي.


وذكرت المصادر، أن مشروع القانون عاد لدائرة الجدل من جديد بعدما أرسلت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف مؤخرًا بعض التعديلات عليه، تمثلت فى رفضها أن يكون للإدارة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف أى اختصاص بالنسبة للفتوى العامة بحجة أنها جهة تنفيذية وليست جهة علمية مؤهلة للفتوى، مطالبة بحذفها من القانون، وزارة الأوقاف بدورها رفضت طلب هيئة كبار العلماء بالأزهر بحذف "الإدارة العامة للفتوى" بالوزارة، وقال وزير الأوقاف نصا أمام اللجنة الدينية: "نرفض الإقصاء ولن نبخس الإمام حقه فى الفتوى".


وقدمت وزارة الأوقاف مستندات وأوراق تثبت وجود إدارة الفتوى فى الهيكل التنظيمى للوزارة منذ عام 1988، وتمسكت بحقها فى الفتوى والتى تمارسه بالفعل منذ سنوات طوال.


وقالت المصادر، إن اللجنة الدينية دخلت في صدام مع مشيخة الأزهر عندما رفضت الأخذ ببعض التعديلات على القانون واعتمدت اللجنة الأوراق التى قدمتها وزارة الأوقاف والتى تفيد بوجود الإدارة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف، وبالتالى الإبقاء على وجود "إدارة الفتوى بالأوقاف" فى مشروع قانون تنظيم الفتوى العامة، معلنة أن الكلمة الأخيرة ستكون للجلسة العامة عندما يعرض مشروع القانون عليها، وهو ما تحفظ عليه ممثل الأزهر الذى امتنع عن حضور آخر اجتماع للجنة لحسم مشروع القانون، ليؤجل الحسم النهائي للقانون.


ووفقًا للمعلومات، فإن الأزهر ينوي التقدم بخطاب رسمي لرئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، يطلب خلاله عدم اعتماد قانون تنظيم الفتوى بالشكل الحالي المرسل من اللجنة، وضرورة اعتماد القانون على ملاحظات الأزهر، حيث حدد أربعة شروط أساسية لتمرير القانون وهي كالتالي:


الجهات التى لها حق منح ترخيص بالفتوى هى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، ووفقا للإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.


أن للأئمة والوعاظ ومدرسى الأزهر الشريف وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، أداء مهام الوعظ والإرشاد الديني العام بما يبين للمصلين وعامة المسلمين أمور دينهم، ولا يعد ذلك من باب التعرض للفتوى العامة.


أن الفتوى فى القضايا العامة وخاصة المتعلقة بشئون الأوطان، لا تصدر إلا من المؤسسات الواردة فى المادة الأولى، وتقتصر ممارسة الفتوى العامة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى على المصرح لهم من الجهات المذكورة.


عدم اعتماد ما يسمى بالإدارة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف، فى مشروع القانون ومنحها اختصاصات بشأن الفتاوى العامة واعتبرت أنها جهة تنفيذية وليست علمية.


وأفادت المعلومات، أنّ الأزهر سوف يؤكد في خطابه، أنه الجهة الوحيدة المنوط بها الأخذ برأيه والتعديلات التي يعتمدها فيما يخص شئون الدين والدعوة الإسلامية وفقا لنص المادة السابعة من الدستور والتي تنص على أن الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم، وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.