ads
ads

رسالة لاذعة من «الطيب» لمنتقدي الأزهر في ملف تجديد الخطاب الدين

شيخ الأزهر - أرشيفية
شيخ الأزهر - أرشيفية
أحمد بركة
ads

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن هناك غموضَا يدور على ألسنة الكثير وأقلامهم على شاشات التلفاز حول تجديد الفكر الدينى، وهناك من ينادى بإلغاء الخطاب الدينى وتراه جزءًا من الأزمة.

وأضاف شيخ الأزهر، إن هناك من لا يطيق أن يتسع الأزهر فى عصره الحديث لما اتسع له عبر عشرة قرون من إجماع واتفاق على الأصول، ويريدون تحويل مؤسسة الأزهر إلى متحف من متاحف التاريخ.

وفى المقابل تسمع أصواتا تنبعث من العدوة القصوى، لا تفهم من تجديد الخطاب الدينى إلا العودة فقط إلى ما كان عليه سالف الأمة وصالح المؤمنين فى القرون الثلاثة الأولى، وهؤلاء أيضا يحلمون باليوم الذى يضعون فيه أيديهم على مؤسسة الأزهر، ويجمدون برسالته وعلومه ودعوته عند حدود التعبد بمذهب واحد، واعتقاد معين، وأشكال ورسوم يرونها الدين لا دين غيره، وهؤلاء يهددون سماحة هذا الدين الحنيف، وشريعته التى تأسست على التعددية، واختلاف الرأى فى حرية لا نعرف لها نظيراً فى الشرائع الأخرى.

كما أنهم لا يطيقون أن يتسع الأزهر فى عصره الحديث لما اتسع له عبر عشرة قرون من إجماع واتفاق على الأصول، وقواطع النصوص، وكليات الدين، فإذا تجاوز النظر لهذه الأصول والقواطع والكليات، فباب الاختلاف وحرية الرأى والأخذ والرد بين العلماء مفتوح على مصراعيه.

وأكد الطيب، أن الأزهر وهو يتبنى مذهب الإمام أبى الحسن الأشعرى، فإنه لا يتبناه تعصبا لمذهب ولا لإمام من الأئمة، ولكن لأن هذا المذهب لم يكن أمراً مخترعاً أو محدثاِ فى الدين، بل كان انعكاساً صادقاً أميناً لما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعوهم انعكاسا صادقاً أميناً لما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته وتابعوهم من يسر وبساطة فى الدين، عقيدة وشريعة وأخلاقاً.

وهذه قضية تخفى على كثير ممن يكتبون الآن عن المذهب الأشعرى، وأعنى بها أن الأشعرى رحمه الله لم يخترع مذهباً جديدا كمذهب الاعتزال أو المذاهب الأخرى التى يسهل على الباحث أن يعثر فيه على أنظار ودقائق تصطدم اصطداماً صريحاً بنصوص الكتاب والسنة.

وما فعله الأشعرى هو صياغة مذهب عقدى ينصر فيه القرآن والسنة بدلالات العقول، وببيان أن نصوص الوحى تستقيم على طريق العقل الخالص إذا تجرد من شوائب الهوى ولجاج الجدل والأغاليط.

ads
ads