ads

تفاصيل الجدل بين علماء مشيخة الأزهر حول شرعية أكل الكلاب الضالة بالشوارع

كلاب ضالة - أرشيفية
كلاب ضالة - أرشيفية
أحمد بركة
ads

نشب جدال فقهي جديد بين علماء الأزهر الشريف حول شرعية أكل لحوم الكلاب، وذلك بعد أيام قليلة من أزمة الخلاف حول قضية المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

وخرج الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى السابق، بفتوى جديدة قائلًا: "إنه يجوز أكل أو قتل القطط والكلاب، مؤكدا أنه سبق عرض موضوع مثل ذلك على لجنة الفتوى وتمت الإباحة".

وأكد رئيس لجنة الفتوى السابق، أن الرسول أمرنا بالرحمة بالحيوان والإنسان والطير، وقال (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)"، وبين الدين أيضا أن امرأة دخلت النار في هرة".

وأضاف "الأطرش" أن "هناك قاعدة فقهية عند الإمام مالك ليس ما عندي يُعاب أكل الكلب أو القطط، إذن يكون أكل الكلاب أو القطط حلال ولكن بعد تزكيته"، وأنه "لا تحريم إلا بنص ولم يرد نص يحرم أكل الكلاب وذبحها لهذا الغرض، لافتا إلى أن "تصدير الكلاب والقطط حلال ما دامت قوانين الدولة توافق على ذلك". 

على الفور، رد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، على فتوى الأطرش، وقال في تصريحات له على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن من المسائل التى تطرح بين الحين والحين ولاحاجة لطرحها لما تثيره من لغط مجتمعى بلا طائل: مسألة أكل لحم القطط والكلاب وما شابهه كما حدث، مؤخرا، على إحدى الفضائيات، ويفتي البعض بجواز أكل هذه الحيوانات معتمدين على أمرين اثنين:

الأول: أن القرآن الكريم لم ينص على تحريمها صراحة وإنما حرم أمورا بعينها وهي: الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وطالما لم ينص في الآيتين على تحريم للقطط والكلاب ونحوهما فلا يكون أكل هذه الأشياء محرما، لأن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ماورد النص بتحريمه.

والأمر الثاني الذي يستندون إليه: ورود الإباحة لأكل هذه الأشياء في المذهب المالكي وهو منسوب أيضا لبعض الصحابة كعائشة وعمر وابن عباس وهو قول الإمام الأوزاعي أيضا. 

وقال القرطبي: (وقد اختلفت الرواية عن مالك في لحوم السباع والحمير والبغال، فقال مرة: هي محرمة، لما ورد من نهيه عليه السلام عن ذلك، وهو الصحيح من قوله على ما في الموطأ. وقال مرة: هي مكروهة، وهو ظاهر المدونة لظاهر الآية، ولما روي عن ابن عباس وابن عمر وعائشة من إباحة أكلها، وهو قول الأوزاعي).

وأشار "شومان"، إلى أن الذي يستدل به من يفتون بأكل هذه الأشياء مردود عليه بما يلي:

أولا: قولهم بأنه لا تحريم إلا بنص وحيث لم يرد ذكر هذه الأشياء في كتاب الله فتكون على أصل الإباحة، مردود عليه بأن النص على تحريمها موجود وهو قوله -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين وفي موطأ الإمام مالك عنون له :قال: بَاب تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ".

فهذا الحديث الذي يمثل قاعدة جامعة لمايحرم أكله، والثابت بنص من السنة المطهرة كالثابت بنص من القرآن الكريم، فالقول بحل هذه الأشياء لعدم ورود نص عليها محض افتراء وإنكار للسنة التي هي مصدر التشريع الثاني بعد كتاب الله.

الثاني: أما قولهم بأن جواز حل أكل القطط والكلاب ونحوهما استنادا على رأي المذهب المالكي وبعض السلف فمردود عليه: بأنه في المقابل يوجد رأي جمهور الفقهاء القائل بتحريم أكلها وهو الصحيح في المذهب المالكي نفسه كما ورد في نص القرطبي السابق ذكره، وكما نص عليه الإمام مالك نفسه بعد ذكره حديث التحريم في موطأه ، فالتحقيق يثبت تعدد الروايات في المذهب المالكي حول جواز أكل هذه الحيوانات ففي المذهب ثلاثة آراء: التحريم ، والكراهة ، والإباحة ، والثابت عن إمام المذهب هو التحريم فالإمام مالك هو صاحب الموطأ وهو من عمد كتب السنة.

وقد روى فيه حديث تحريم كل ذي ناب وكل ذي مخلب  في الموطأ : بَاب تَحْرِيمِ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ حَرَامٌ . قَالَ مَالِك: وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.

ads
ads