ads
ads

التفاصيل الكاملة لـ«عملية الإيقاع» بقتلة أطفال المريوطية

جثث الأطفال
جثث الأطفال
عادل توماس - إسلام الليثي
ads

في واقعة جديدة هزت الرأي العام بالشارع المصري، لبشاعتها وكونها تمس أطفال أبرياء لا ذنب لهم سوى تواجدهم في هذه الغابة، وهي العثور على جثث لثلاثة أطفال داخل أكياس قمامة، وملقاة بجوار فيلا مهجورة بالقرب من شارع الثلاثيني بمنطقة المريوطية.

فبمجرد الدخول إلى شارع الثلاثيني، تبدو عليه ملامح السخط، وبالنظر إلى إحدى أسوار الشارع تحديدًا عند تقاطع شارع المريوطية تجد الثلاثة جثث متراصة وهو ما يخطف أذهان المارة.

بدأت تفاصيل الواقعة عندما ورد بلاغًا إلى العميد طارق صلاح، مأمور قسم شرطة الطالبية، يفيد بالعثور على 3 جثث لأطفال بجوار فيلا مهجورة بدائرة القسم.

على الفور انتقلت قوة أمنية تحت قيادة الرائد مصطفى عبد الله، رئيس مباحث الطالبية، ومعاونه النقيب طاهر صالح، إلى موقع الحادث وفرضت قوات الشرطة طوقًا أمنيًا بمحيط موقع الحادث.

وبالفحص تبين أن الجثث داخل أكياس سوداء كبيرة الحجم، وأنها لـ3 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3 و12 سنة، وفي حالة تعفن تام ومشوهة، ويرجح مرور أسبوع علي الجريمة، إلا أنه لا يمكن الجزم بذلك، لارتفاع درجة الحرارة التى تسهل عملية التعفن وتسرع منها.

وعن كيفية العثور على الجثث، قال مصدر أمني بمديرية أمن الجيزة، إن موظفة كانت متجهة نحو محل عملها في مدينة نصر، وخلال سيرها عند تقاطع شارع الثلاثين مع شارع المريوطية، وجدت كلبا «ينبش» في أكياس سوداء، حتى ظهر رأس رضيع.

وأضاف المصدر، أن السيدة الأربعينية لم تتحمل المشهد، وظلت تصرخ حتى تجمع أهالي المنطقة من حولها لاكتشاف الأمر، ومن ثم طلبوا رجال الشرطة.

وسادت حالة من الرعب بين قاطني المنطقة الذين تجمعوا بمحيط موقع الحادث منذ الساعات الأولى.

حُرر المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة؛ لتتولى التحقيقات والتي طلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة، وانتداب الطب الشرعي؛ لبيان سبب الوفاة والتوصل إلى ملابسات الحادث.

ولخطورة الأمر كلف اللواء جمال عبدالباري، مساعد الوزير لقطاع مصلحة الأمن العام، اللواء عصام سعد مدير أمن الجيزة، واللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، بسرعة تشكيل فريق بحث للوقوف على ملابسات الحادث، وتفريغ كاميرات المراقبة، وضبط المتهمين.

وانتهى الرائدان أحمد عبد العزيز، ومحمد حسن، خبيري الأدلة الجنائية، من إجراء معاينة لموقع الحادث، تمهيدًا لتقديم تقرير مفصل للنيابة العامة وجهات التحقيق المشاركة في جمع المعلومات.

وكشف مصدر أمني، أن هناك بعض الإجراءات التى يتبعها رجال المباحث لكشف غموض مثل هذه الوقائع وضبط منفذى الجريمة في أسرع وقت.

مشيرًا إلى أن الخطوة الأولى في هذه القضية هو رفع البصمات من مكان العثور على جثث الضحايا، التي ترفع بواسطة خبراء وضباط الأدلة الجنائية.

وأكد أن الخطوة الثانية تكمن في مشاهدة كاميرات المراقبة الخاصة بالشارع الذي شهد الواقعة والشوارع المحيطة به، لكشف هوية الجناة والتي قد تكون التقطت لهم صورًا أثناء إلقاء الجثث بمكان الواقعة، كما أن الأجهزة الأمنية تقوم بالاستماع للشهود المقيمين بالمنطقة والخفراء حراس العقارات المجاورة.

وأشار المصدر أن الخطوة الثالثة لتحديد هوية منفذي الحادث، هو فحص بلاغات الأطفال المفقودة المحررة بالأقسام في الفترة الأخيرة، للكشف عن إذا تحرر محضر بغيابهم في الفترة السابقة للحادث أم لا، ثم تحديد هوية الضحايا، وفحص علاقات أسرهم وخلافاتهم للوقوف على تفاصيل الحادث.

وأضاف أن الخطوة الرابعة والأهم في تحديد الجناة هو تحريات رجال مباحث بعد تشكيل فريق بحث يضم ضباطًا على كفاءات عالية، بجانب التحقيقات التي تجريها النيابة مع المشتبه بهم وتضييق الخناق عليهم كل ذلك سيقود المباحث لكشف غموض الواقعة في أسرع وقت.

وأضاف أن أقوال الشهود تسهم بشكل كبير في كشف غموض الواقعة وتعد الخيط الخامس في القضية، مستطردًا أن مثل هذه الجرائم تكون بدافع الانتقام من الأسرة بسبب الخلافات المالية، ما يدفع الآخرين للانتقام منهم بهذه الطريقة.

فيما كشف مصدر قضائي مطلع على سير التحقيقات التي تجريها نيابة حوادث جنوب الجيزة، بإشراف المستشار حاتم فاضل، المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، عن أن النيابة أرسلت الجثث لمصلحة الطب الشرعي للتأكد من فرضية الاتجار بالأعضاء والتي قد تكون سبب الواقعة، مشيرا إلى أن تلك الفرضية بعيدة نوعًا ما من خلال ما وصلت إليه التحقيقات الأولية.

وأشار المصدر، إلى أن فريق الأدلة الجنائية توصل إلى أن الطفل الأول «رضيع» عمره عام، كان ملفوفا داخل بطانية وضعت داخل كيس بلاستيك أسود، ولوحظ خروج أحشائه الداخلية، والثاني 3 سنوات، والثالث 5 سنوات، وأيضا لوحظ خروج جزء من الأمعاء الداخلية، منوهًا أن الطفلين الأول والثاني كانا يرتديان حافظات أطفال «بامبرز»، والآخر كبير، مرجحًا أن الفتحات الموجودة ببطن الأطفال من الممكن أن تكون الكلاب سببتها في الأطفال أو أي عامل آخر بدون أن تكون من أسباب الجريمة.

وقال إنه تبين وجود إصابات ظاهرية بالرأس وخنق بالرقبة، مؤكدًا أن أحد الأطفال به طعنتان.

كما ترجح المعاينة الأولية، أن الوفاة قد تكون بسبب الحريق، حيث يرجع بأنهم كانوا متواجدين في مكان نشبت في النيران ولم يوجد تعذيب على الجثامين الثلاثة.

كما تبين وجود أعضائهم كاملة ولا توجد سرقه لها، وأوضحت المصادر أنه تم أخذ عينات، وجار تحليل البصمة الوراثية لمعرفة هل توجد صلة قرابة بين الأطفال الثلاثة من عدمه.

وأشار التقرير إلى أن فريق الأطباء الشرعيين، انتهى من التشريح، وثبت وصول ألسنة اللهب إلى أجساد الأطفال الثلاثة واختناقهم، مشيرًا إلى أن السيناريو المتوقع أن الأطفال كانوا محتجزين داخل مكان ونشب حريق، مما أدى إلى وفاتهم متأثرين بالنار والدخان.

في السياق نفسه، طالب مصدر أمني، الجميع بانتظار نتيجة التحقيقات قائلًا: «ماحدش يقدر يتكهن بسبب الجريمة، خاصة أن القائمين على شبكات تجارة الأعضاء محترفون في طريقة التخلص من جثث ضحاياهم».

وبسؤاله عن احتمالية ارتكاب الجريمة بدافع الشك في نسب الأطفال -خاصة أن الثلاثة ببشرة سمراء - قال المصدر إن كافة الاحتمالات واردة، وعلينا انتظار التحقيقات.

رشحنالك:



ads