ads
ads

سليمان الحكيم: منعونى من الكتابة فى «المصرى اليوم».. وقالوا لى صراحة: «السيسى مش عايزك»

محرر «النبأ» في حواره مع سليمان
محرر «النبأ» في حواره مع سليمان الحكيم
على الهوارى - تصوير: وليد عبد الخالق
ads


قال الكاتب الصحفي سليمان الحكيم، الذي كان من أشد المؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي، حتى وقت قريب، إن المسئولين في صحيفة «المصري اليوم» أبلغوه بوقف نشر مقالاته في الجريدة، وقالوا له صراحة: «السيسي مش عايزك».


وأضاف «الحكيم» في حواره لـ«النبأ»، أن ظهوره في قنوات الإخوان، لا يمثل «خيانة»، مشيرًا إلى أن الشخص الوحيد القادر على «هزيمة» السيسي في الانتخابات الرئاسية القادمة، هو المستشار يحيى الدكروري، وإلى تفاصيل الحوار:


في البداية.. ما تقييمك للوضع السياسي في مصر؟

وضع مرتبك، لا توجد رؤية، أو منهج، أو برنامج عمل محدد من الحكومة والرئيس عبد الفتاح السيسي، هناك وعود تطلق ولا يتم تطبيقها، لم تنعكس هذه الوعود على حياة الناس، ولو كانت هناك إنجازات حقيقية كما يروجون لها، لكانت انعكست على حياة الناس بالإيجاب، حياة الناس أصبحت لا تطاق، وهذا يؤكد أن الحكومة «فاشلة»، ولا تسير في الطريق الصحيح، وهذا ما نراه في ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يحدث الآن في مصر «سياسة الرجل الواحد»، والمدهش أنه وسط هذه الإخفاقات والفشل يأتي من يطالب بمد فترة الرئاسة، المد هنا يعني المزيد من الفشل.


لكن هناك قطاع من المصريين ينظر للسيسي على أنه المنقذ.. ويقولون يكفي أنه خلص البلد من الإخوان؟

خطر الإخوان يتفاقم كل يوم، والبلد تحولت إلى «سرادق كبيرة»، كل يوم يسقط شهداء الجيش والشرطة في كل مكان، السيسي لم يخلص مصر حتى الآن من الإرهاب، رغم حصوله على تفويض شعبي، كل ما وعد به السيسي من إنجازات ثبت عدم صحته، مثل قناة السويس، وطريق الساحل الشمالي، الذي تحول إلى طريق للموت، وحوادث الطرق في مصر من أكبر معدلات الطرق في العالم، والكباري تنهار، وبالتالي هذه إنجازات مشكوك فيها.


كنت من أشد المؤيدين للسيسي ولإسقاط الإخوان.. والآن أصبحت من المعارضين للرئيس.. لماذا؟

لأنه انحرف عن ما وعد به، جاء بلا برنامج؛ لكنه أعطى إشارات أنه مع «الغلابة»، وأطلق مجموعة من الأقوال مثل: «متعرفوش انتوا نور عنينا ولا إيه»، و«الشعب لم يجد من يحنو عليه»، إلى حد قوله: «أجيب لكم منين»، و«أنت فقير أوي»، وفضل وضع 10 مليارات جنيه في البنك ليحصل على 2 مليار جنيه، بدلًا من تطوير مرفق السكة الحديد، وهذا يمثل استهانة بأرواح الناس، السيسي لم يفتح مصنعًا واحدًا، الحكومة تدير البلد بـ«منطق التاجر»، وليس بمنطق السياسي.


وماذا عن العاصمة الإدارية والمشروعات الكبرى التي يجري تنفيذها؟

مصر ليست في حاجة إلى كل هذه المشروعات، مصر ليست في حاجة إلى بناء أكبر مسجد في العالم، مصر ليست في حاجة إلى محطات نووية، هذه المليارات تصرف «بلا طائل».


ظهورك الأخير على قنوات الإخوان أثار جدلًا كبيرًا وتم فتح النار عليك من قبل أجهزة الإعلام الحكومية.. ما تعليقك؟

الظهور في قناة «الجزيرة»، وقنوات الإخوان، ليس «خيانة»، فأنا لا أتحدث «بلسانين»، فما أقوله في هذه القنوات، أقوله وأكتبه في الصحف المصرية، فأنا لا أمجد قطر أو تركيا، منعوني من الكتابة في «المصري اليوم»، وقالوا لي صراحة:  «السيسي مش عايزك».


لكن هذه القنوات تهاجم النظام.. وتسعى لإسقاطه؟

أنا لست مؤيدًا للنظام، وما أقوله في «الجزيرة»، أو في أي مكان، أقوله في مصر.


هل يعني هذا أنك أصبحت معارضا له الآن؟

أنا لم أحلف للسيسي على المصحف، ولم أعاهده على شىء، هو الذي عاهدني ولم يف بوعوده، هو عاهدني أن يرعى مصالح الناس، ولم يراعها، وأن يحنو على الشعب، ولم يحن، وأن يرأف به، ولم يرأف.


إلى أين تسير مصر في ظل هذه الأوضاع من وجهة نظرك؟

تسير من سيئ للأسوأ كل يوم، «هي راحت».


ما سيناريوهات التغيير المتوقعة.. وهل انتخابات الرئاسة ستغير شيئًا؟

الانتخابات الرئاسية لن تغير من الأمر شيئًا، السيسي ناجح شئنا أم أبينا، نحن في انتظار معجزة أو آية إلهية، أو خروج الشعب عن بكرة أبيه؛ لأن الناس أصبحت غير مستعدة للموت.


لكن أين القوى المدنية التي واجهت الإخوان وهم في عز قوتهم؟

القوى المدنية قوة سلمية لا تستطيع مواجهة قوات النظام، الجيش والداخلية والشعب والقوى المدنية كانوا في معسكر واحد ضد الإخوان، أما الآن فـ«القوى المدنية» لا تحظى بدعم الجيش والشرطة.


هل تتوقع خروج الشعب مرة أخرى؟

أتوقع، لكن الناس الآن خائفة من الموت.. وخائفة على الجيش.


هل أنت نادم على وقوفك مع السيسي؟

أنا لست نادمًا، لأنني كنت مع مصر، وليس مع السيسي.


ما القوى القادرة على مواجهة النظام الآن بعد القضاء على الإخوان والتيار الإسلامي؟

قوى الشعب، كما حدث في ثورتي «يناير»، و«30 يونيو»، بدون ذلك لن يحدث أي تغيير حقيقي قريب.


هل الإخوان انتهوا؟

الإخوان خارج اللعبة السياسية الآن، ولا مستقبل قريب لهم؛ لأنهم أصبحوا «منبوذين» شعبيًا، هم يحاولون أن يكون لهم دور في التغيير من خلال إعلامهم الذي يبث من الخارج، ومن خلال قوة السلاح في الداخل.


إلى متى سيظل الصراع بين الإخوان والدولة على السلطة؟

حتى إقامة نظام ديمقراطي حقيقي في مصر، ساعتها سوف يختار الشعب للقوى المدنية السلمية.


لكن إقامة نظام ديمقراطي حقيقي سيؤدي إلى عودة الإخوان للحكم مرة أخرى؟

فليكن ذلك، هذا حق الإخوان العودة للحكم إذا اختارهم الشعب في انتخابات ديمقراطية، فالديمقراطية هي الاحتكام للصندوق.


ما هوية النظام السياسي في مصر الآن؟

نظام بلا هوية.


لكن الدول في حالة حرب على الإرهاب وتواجه المؤامرات الخارجية؟

النظام الحالي أكبر خطر على مصر، فهو الذي أضعف الدولة المصرية بممارساته الخاطئة.


كيف ترى العلاقة بين مصر وإسرائيل؟

«سمن على عسل»، النظام يراهن على الخارج أكثر من الشعب.


البعض أصبح يردد مقولة ولا يوم من أيامك يا مبارك.. ما تعليقك؟

مقولة صحيحة، أيام «مبارك» كان هناك حركة في البلد، الأن كيلو اللحمة وصل لـ 160 جنيهًا، بعد أن كان سعره 60 جنيهًا أيام «مبارك».


ماذا تبقى من ثورة يناير؟

لم يتبق شيء،، كل شباب ثورة يناير داخل السجون.


كيف ترى المؤتمرات الدورية التي يعقدها الرئيس مع الشباب؟

«تمثيلية»، كل الشباب الذي يحضر هذه المؤتمرات من «أبناء الكبار».


لكن الكثير من رجال الدين ما زالوا يساندون الرئيس السيسي بقوة؟

شيوخ السلطان موجودون في كل زمان.


تقييمك للإعلام المصري الآن؟

الإعلام كره الناس في النظام، يفسد العلاقة بين الشعب والنظام.


كيف ترى مصير محمد مرسي وقيادات الإخوان الموجودين بالسجن.. وهل تتوقع إجراء مصالحة؟

النظام لا يجرؤ على إعدام «مرسي»، حبارة الإرهابي تمت إعادة محاكمته مرتين، هو وضعهم في السجون ومش عارف يعمل معهم إيه؟


حدثنا عن تجربتك في المعتقل وأنت شاب؟

اول مرة أدخل المعتقل كان عمرى 22 عاما بتهمة محاولة قلب نظام الحكم، قلت للواء فؤاد علام مدير جهاز أمن الدولة الأسبق الذي كان يحقق معي: النظام الذي يخشى شابًا عمره 22 سنة، نظام مقلوب، ويحتاج إلى من يعدله، «فضحك»، النظام الذي يخشى من الانقلاب عليه، نظام ضعيف، ولا يقف على أرض «ثابتة».


هناك تقارير صحفية تزعم إمكانية حدوث انقلاب ناعم على النظام الحالي.. رأيك؟

ممكن، كل شيء جائز.


لكن قطاعا كبيرا من الشعب ما زال يعتبره حافظا على مصر من مصير سوريا والعراق وليبيا؟

العراق وسوريا وليبيا قضوا على «داعش»، فهل السيسي نجح في القضاء على هذا التنظيم في سيناء؟، لم يحدث، مصر الآن أسوأ، هذه الدول بدأت تعود، مصر تستورد النفط من العراق، «داعش» لم يستطع نسف كنيسة في العراق، العراق حرر الموصل التي كانت محتلة بالكامل من داعش، بينما مصر لم تحقق هذا الهدف في سيناء.


هناك حديث عن زيادة فترة الرئاسة في الدستور.. رأيك؟

مادة الرئاسة لعنة على كل الرؤساء الذين اقتربوا منها، مادة شؤم على من يفتحها، لم يستفد منها أي رئيس، السادات لم يستفد من فتح مدد الرئاسة، ومبارك لم يستفد من المادة 76 الخاصة بالرئاسة.


رأيك في الجبهات التي تؤسسها القوى المدنية لمواجهة النظام؟

هؤلاء يخدمون النظام سواء بقصد أو بدون قصد، نصحت حمدين صباحي بعدم الترشح للرئاسة أمام السيسي، ولكنه رفض.


هل أنت مع مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة؟

أنا مع المشاركة الإيجابية، وانتخاب أي مرشح منافس للسيسي.


من المرشح الذي لديه القدرة على منافسة السيسي؟

المستشار يحيي الدكروري، صاحب حكم «مصرية تيران وصنافير»، وهو رجل محترم وقاض جليل تحدى السيسي، وأصدر حكمًا حافظ على أرض البلد، وكرامتها، وشرفها، ولو اتفقت عليه القوى المدنية «سيهزم» السيسي، وهناك المستشار هشام جنينة، نحن في حاجة إلى رجل يفرض القانون، ويلغي كل مواد التمييز.


ما سيناريوهات التغيير المتوقعة؟

اجتماع القوى المدنية على شخص واحد وتأييده، أو أن السيسي أولى وأحق بالمنصب.


هل تتوقع عدم نزول مرشح أمام السيسي في الانتخابات؟

لا أتوقع ذلك، هناك الكثير من الأشخاص الذين أتوقع أن يترشحوا مثل الفريق أحمد شفيق والفريق سامي عنان، والفريق شريف حتاتة.


هل موضوع تيران وصنافير انتهى؟

لم ينته، هي أرض محتلة بحكم القضاء حتى يأتي رئيس يستردها.


إلى أي مدى استفاد النظام الحالي من تجربة مبارك في الحكم؟

لم يستفد شيئًا، هو يتوهم أن القوة كفيلة باستمراره، ولم يعرف أن القوة لم تحم أي نظام قمعي، «مبارك» راح ضحية شعوره بالقوة، وقال خليهم يتسلوا.