ads
ads

أسرار تحركات العصار لـ«التكويش» على اختصاصات «وزير التعليم».. تقرير

العصار ووزير التربية والتعليم -
العصار ووزير التربية والتعليم - أرشيفية
عبد الخالق بدران
ads


في سبتمبر 2015، تم تكليف اللواء محمد العصار، مساعد وزير الدفاع السابق لـ«شئون التسليح»، والعضو السابق بالمجلس العسكري، وزيرًا للإنتاج الحربي، وهي الوزارة التي ينصب عملها الأساسي على إدارة وتطوير وتشغيل المصانع الحربية، إلا أن الوزير القوي جعلها الوزارة المركزية في حكومة المهندس شريف إسماعيل، والتي تسيطر على كثير من المهام الرئيسية التي كانت من أعمال وزارات أخرى غيرها في السابق.

فعلى مدار العامين الماضيين، تم نقل مسئولية منظومة بطاقات التموين الذكية، وبطاقات الخبز لـ«وزارة الإنتاج الحربي» بديلًا عن وزارتي التموين والتخطيط، واللتان كان ملف البطاقات التموينية من صميم عمليهما.

كما تم إسناد ملفات أخرى لـ«وزارة الإنتاج الحربي» في عهد اللواء محمد العصار، مثل ملف عدادات المياه؛ فقد وقعت وزارتا الإسكان والإنتاج الحربي، بروتوكول تعاون يتضمن إسناد مشروع تصنيع «عدادات المياه» بالأمر المباشر لوزارة الإنتاج الحربي، وتعاونت الوزارة كذلك مع وزارة الصحة؛ لإنشاء مصنع لإنتاج «أدوية الأورام» في مصر، ونفّذت أيضًا مشروعًا لحصر وتسجيل و«ميكنة» جميع الحيازات الزراعية على مستوى الجمهورية، فضلا عن تولي الوزارة مهمة تطوير عدد كبير من «مزلقانات» السكك الحديدية.

اتسع «نفوذ» وزارة الإنتاج الحربي، تحت قيادة «العصار»، وأصبحت الوزارة تسيطر على كثير من الأعمال المنوطة بوزارات أخرى، ولكن ملفا واحدا تقريبا كان بعيدًا عن يد الوزارة خلال العامين الماضيين، وهو «ملف التربية والتعليم»، إلا أن وزير الإنتاج الحربي، بدأ بشكل مفاجئ التوجه لملف التعليم، ومحاولة التأثير فيه بشكل فاعل وخلال فترة قصيرة.

فقبل أسبوع واحد من بدء الدراسة، حرص وزير الإنتاج الحربي، اللواء محمد العصار، على المشاركة في إحدى الاحتفاليات التي نظمتها مؤسسة «مصر الخير» حول تطوير التعليم، وكشف الوزير لأول مرة عن إسهامات لـ«وزارة الإنتاج الحربي» في ملف التعليم من خلال تطوير «الورش»، والبنية التحتية، والتطور التكنولوجي للمدارس، مشيرًا إلى أنه حريص على المساهمة في تطوير العملية التعليمية من خلال الأكاديمية الهندسية، والمجمع التكنولوجي بـ«حلوان»، وغيره من الهيئات التعليمية التابعة للوزارة.

وكشف «العصار» كذلك عن توقيع بروتوكول تعاون لتدريب وتأهيل 1500 من طلاب المدارس على مهارات التعليم الفني والتدريب المهني وتزويدهم بمهارات سوق العمل المحلية والدولية، مشيرًا إلى أن وزارته بما تمتلكه من إمكانات فنية وتكنولوجية وخبرات تدريبية في شتى المجالات، على استعداد دائم للتكامل مع مؤسسات الدولة، وخاصة وزارة التربية والتعليم، من أجل النهوض بمنظومة التعليم والتدريب الفني والتكنولوجي في مصر.

وفي اليوم الأول للدراسة، 23 سبتمبر الماضي، حرص وزير الإنتاج الحربي على زيارة إحدى المدارس برفقة طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، وشارك معه في افتتاح مدارس «تحيا مصر 1» في حي الأسمرات، وتفقد الوزيران كذلك مدارس «تحيا مصر 3».

ولم يكتف «العصّار» بالمشاركة في افتتاح المدارس، ولكنه حرص على الدخول للفصول، ومتابعة سير العملية التعليمية، وحضور إحدى الحصص في فصول المدرسة، وللمفارقة كانت تلك الزيارة هي الأولى لوزير التعليم لأي مدرسة منذ توليه منصبه في فبراير الماضي وجاءت برفقة وزير الإنتاج الحربي.

كان هذا هو بداية الظهور البارز، لـ«وزير الإنتاج الحربي»، في ملف التعليم ولكنه لم يكن الأخير، والأرجح أن ظهوره سيتكرر بشكل كبير للغاية خلال الأشهر المقبلة؛ ليكون فاعلًا بشكل كبير في ملف التعليم وخاصة التعليم الفني والمدارس.

فبعد 10 أيام فقط من مشاركته طارق شوقي في افتتاح المدارس، دعا «العصّار» وزير التربية والتعليم في مكتبه؛ ليتناقش معه بشأن الدور المستقبلي لوزارة الإنتاج الحربي في «ملف التعليم»، وهو ما استجاب له طارق شوقي، ولبى الدعوة وتوجه لمكتب «العصار».

وأكد «العصار»، خلال لقائه «وزير التعليم»، أن وزارة الإنتاج الحربي، بما تمتلكه من إمكانيات مستعدة للمساهمة مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، من أجل النهوض بمنظومة التعليم والتدريب الفني والتكنولوجي في مصر.

وأوضح «العصار»، أنه يرحب بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم؛ لتحقيق رؤية تطوير التعليم، باعتبارها هدفًا استراتيجيًا لمصر، مؤكدا ضرورة مساندة ودعم كل مؤسسات الدولة لتطوير التعليم.

من جانبه، لفت وزير التعليم، إلى أن الوزارة تستهدف التعاون مع «الإنتاج الحربي»، لتحقيق الخطط والأفكار الخاصة بإدخال التكنولوجيا في نظام التعليم الجديد، والتعاون في مجال التعليم الفني، معربًا عن سعادته بهذه الشراكة.

وتؤشر تلك الخطوة، لتعاون مستقبلي بين الوزارتين، والذى سيكون لـ«وزارة الإنتاج الحربي» فيه اليد العليا، وربما ستؤثر ببعض الملفات التعليمية التي هي من صميم عمل وزارة التربية والتعليم، ولن يلقى ذلك أي رفض من وزير التعليم، طارق شوقي، الذي يوصف بأنه واللواء «العصار» من أكثر المقربين لرئيس الجمهورية.