ads

«فرقة حسب الله».. تزف الموتى لـ«القبور» والعرسان لـ«عش الزوجية»

فرقة حسب الله- أرشيفية
فرقة حسب الله- أرشيفية
دسوقي البغدادي
ads


تعد «فرقة حسب الله» من الفرق الموسيقية الشعبية، تأسست في عام 1860 على يد الشاويش «حسب الله»، الذى كان يعزف فى فرقة سوارى الخديوى عباس.

بعد تقاعده من الخدمة، اتجه لشارع محمد على، وأسس فرقة موسيقية شعبية، ضمت أحد عشر عازفًا على آلات نحاسية، إضافة إلى «الطبل» وغيرها.

تميز هذا «الشاويش» بأناقة ملابسه، لدرجة أن «أزرار» البذلة التي يرتديها كانت من «الذهب الخالص».

ذاعت شهرة الفرقة في مصر المحروسة أوائل القرن الماضي، وكانت هي المفضلة لدى أبناء الطبقتين الوسطى والشعبية.

كانت ثقافة الفرقة تقوم على ثقافة الازدواجية والقدرة الفائقة على التغيّر والتغيير، ففي اليوم الواحد كانت تزف عشرات الموتى إلى القبور، وكذلك عشرات «العرسان» إلى عش الزوجية!!

من أهم طقوس هذه الفرقة أن أفرادها كانوا ينتظمون بزيهم الرسمي «زي الجيش الإنجليزي» في صفين متقابلين ليسبقوا العريس أو المتوفى في زفته، ولا يسبقهم في ذلك إلا «ضاربو الطبل البلدي».

وتعد الفرقة من أقدم الفرق الموسيقية التي عزفت ألحانًا شرقية بآلات غربية في الشرق الأوسط، كما أحيت في السابق حفلات للخديوي عباس و الملك فؤاد والشخصيات المهمة في المجتمع المصري آنذاك.

بعد صعود نجم الفرق الموسيقية الحديثة، اُتهم «حسب الله» بالنشاز في موسيقاه، سواءً ما كان متعلقا بالموت أو بالحياة، فكان من الطبيعي والمنطقي أن يتدهور حال الفرقة العريقة التى تواجه خطر الإنقراض بسبب تقدم أعمار أفرادها وإهمال الدولة لهم.

ads
ads