رئيس التحرير
خالد مهران

بالفيديو.. ابنة النجم الراحل على الغندور: «حقنة ملوثة تسببت فى وفاة والدي»

سوزي الفلال فى حوار
سوزي الفلال فى حوار مع ابنة على الغندور

بدأت "النبأ" سلسلة حوارات مع أبناء وأقارب نجوم زمن الفن الجميل، واستهلتها بحوار مع جينا الريحانى ابنة الراحل نجيب الريحانى، تلاه حوار مع منيرة أباظة، أخت دنجوان السينما رشدى أباظة، ثم جانجا شقيقة السندريلا سعاد حسنى، وأبناء النجم الراحل محمد رضا، ونستطرد سلسلة حواراتنا هذا الأسبوع، بحوار مميز مع الفنانة التشكيلية إلهام الغندور، ابنة النجم الراحل على الغندور، والتى كشفت لنا العديد من أسرار حياته، والسبب الحقيقى لوفاته، والمحطات الهامة فى حياته الفنية، وغيرها من تفاصيل، وإلى نص الحوار:

حدثينا عن الراحل على الغندور؟
والدى كان من أوائل خريجى معهد فن التمثيل العربى "زكى طليمات"، وكون هو وبعض زملائه فرقة تسمى "المسرح الحر"، استطاعوا تقديم عدد من الكنوز المسرحية الموجودة حتى الآن، ثم التحق بمسرح التليفزيون، وانتقل للأوبرا، وأصبح أستاذًا فى معهد الفنون المسرحية، وتتلمذ على يده نور الشريف، وأشرف زكى، ومحمود المليجى، وكرمه المعهد بأن وضع اسمه على قاعة من قاعات التدريس.

ما ترتيبك بين أشقائك؟
أنا الرابعة ويكبرنى ثلاثة هم هيام وأحلام وإيمان، ويصغرنى أخى أحمد، ويعملون جميعًا فى مصالح حكومية، ولم يدخل أحد منهم مجال التمثيل.

لماذا لم تعملى فى مجال التمثيل اقتداءً بوالدك؟
لقد عملت فى المجال عدة سنوات، وحصلت على المركز الأول فى التمثيل لمدة خمس سنوات على مستوى الجمهورية، لكن والدى رفض دخولى الوسط الفنى، واشترط عملى من خلال ناد أو جامعة، لكن دخول مجال التمثيل لم يكن مرحبا به من قبل والدى.

هل كان يقوم بعمل بروفات فى المنزل؟
بالطبع كان يقوم بدراسة الدور ومراجعته جيدًا فى المنزل. ما أكثر الأدوار التى يعتز بها؟ كان يعتز بجميع الأدوار التى قدمها فى فرقة المسرح، سواء كفنان أو كمخرج، كما كان يعتز كثيرًا بدوره فى فيلم "سواق الأتوبيس"، و"خان الخليلي".

ما أهم الأدوار التى تذكرينها لوالدك؟
فى الحقيقة هناك عدد من الأدوار التى لا أنساها له، ففى مسلسل "أحزان نوح"، و"أديب" كان هناك دور جميل له مع الفنان الكبير عبد البديع العربى، وإبراهيم الشامى، وهذا المسلسل من أقوى الأعمال الفنية على الإطلاق.

كيف انتقل من المسرح للسينما؟
فى الحقيقة هو ممثل مسرحى فى البداية وكان يرى أن المسرح أبو الفنون ولكن هناك كثير من المنتجين والمخرجين عرضوا عليه أدوارا سينمائية كثيرة ووقتها كان صديقا مقربا للفنان شكرى سرحان، وبالفعل وافق على عدد من العروض التليفزيونية.

هل أثر عمله على حياته الشخصية؟
إطلاقا، فقد كان أبا حنونا جدًا ومثالى لأبعد الحدود، وكان قياديًا، فأى مشكلة تواجه أحد فى العائلة كان يقوم بحلها، وكان يعمل طوال الوقت على احتوائنا، وافتقدناه كثيرًا عقب وفاته.

هل ممكن أن تتكرر موهبة الفنان على الغندور فى السينما مرة أخرى؟
هو أساسا ممثل مسرحى، فالأدوار التى قام بها فى السينما أدوار بسيطة، لأن السينما وقتها لم تكن الأساس، وحتى فاتن حمامة وقتها كانت نجمة مسرح، فالسينما كانت تمثل درجة ثانية، وفى السينما حصد العديد من الجوائز، لكن اهتمامه الأول والأخير كان منصبا على المسرح.

كيف ترى حال المسرح حاليا؟
فى حقيقة الأمر، ليس كالسابق، فهناك بعض الطفرات التى تحدث ومسرح الدولة يقدم مسرحيات أفضل من المسارح الخاصة، فالخاص لا يقدم فكرة أو مضمونا أو ممثلا بشكل حقيقى، فأنا تعلمت من والدى أن الممثل هو الذى لا تشعرين بتمثيله.

لماذا أرى دموع فى عينيك؟
فى هذه اللحظة استعيد ذكريات أبى كأننى أراه جالس بيننا. ما الذى يجذبك للمسرح حاليا؟ يجذبنى الروايات العالمية كثيرًا، وأريد حضور مسرحية "ألف ليلة وليلة " للفنان القدير يحيى الفخرانى، لأن والدى قام بتقديم تلك المسرحية فى مدينة الإسكندرية، وقد لاقت نجاحًا كبيرًا فيما مضى، ونال عليها عددا من الجوائز.

هل نال والدك التكريم الذى يستحقه؟
بصراحة لا، ولكنه نال تكريما فى عيد الفن أثناء حياته، وعقب وفاته تم تكريمه أيضًا، لكن أفضل تكريم له، كان من أكاديمية الفنون المسرحية ومعهد الفنون المسرحية، فقد وضعوا اسمه على قاعة التدريب، وكرموه بالعديد من رسائل الدكتوراه، ولكننى أود أن أضع اللوم على وزارة الثقافة لأنها لا تستجيب لأبناء زمن الفن الجميل وتنشئ منظمة لها للحفاظ على جيل الأبيض والأسود.

كيف كان يتصرف حينما يغضب من أحد؟
فى حقيقة الأمر من أسوأ لحظات حياتى، حين يغضب منى، كان لا يتحدث معى نهائيًا، وكان يتركنى حتى أشعر بخطئى وأعترف به، فهذا يكون أشد عقاب يقدمه لى، وفور اعترافى بالخطأ يقوم بمحادثتى ثانية.

ما أسعد اللحظات التى مررتما بها؟
لحظة دخول والدى المنزل هى أسعد لحظات حياتنا، سواء عاد من العمل أو عاد من السفر، فتلك اللحظة من أسعد اللحظات التى نعيشها.

من كان يستشير فى اختيار أدواره؟
لم يكن يستشير أحد إطلاقا، ولكن له بعض الأصدقاء مثل الراحل عبد الحفيظ طهطاوي، والذى كان يساعده فى اختيار بعض الملابس المناسبة للشخصية.

من أقرب أصدقائه فى الوسط الفني؟
كان له عدد كبير من الأصدقاء، وأغلبهم من نجوم المسرح وقتها بحكم العمل معا، ولكن كانت تربطه علاقة صداقة قوية جدًا بالراحل عبدالحفيظ طهطاوى وعبدالبديع العربى وإبراهيم الشامى حيث كانوا يسكنون فى نفس الشارع الذى نسكن فيه وحتى أن الأسر كانت مرتبطة ببعضها جدا وكنا نتبادل الزيارات كثيرًا.

مَن مِِن تلاميذه منح لقب "التلميذ النجيب"؟
فى الحقيقة كان له عددًا من التلاميذ الذين أصبحوا نجوم الشاشة فيما بعد، ومن أفضل تلاميذه والذى أشاد بموهبتهم أشرف زكى ونور الشريف.


كيف كانت بدايات مرضه؟
كان مغادرًا للندن لتصوير مسلسل هناك، وتلقى تطعيمًا كأى مسافر، وكانت الحقنة ملوثة، فنقلت له فيرس كبدى وبائى، ومن هنا بدأت رحلته مع المرض، وكان مصابًا بمرض السكر فتفاقمت حالته كثيرًا، وتوفى بعد إصابته، بثلاث أشهر فقط، وأذكر أنه قام بتمثيل فيلم "العميل 13" وهو يعانى من مرض شديد.

من كان يرافقه من الفنانين خلال فترة مرضه؟
للأسف لا أذكر أن أحد كان بجواره سوى صديق واحد فقط، وكان هناك إهمال شديد من نقابة المهن السينمائية وقتها، على الرغم من أن نقيب السينمائيين وقتها زكريا سليمان كان صديقه الشخصى، وحتى لحظات وفاته الأخيرة لم يكن أحد بجواره سوانا وبعض الأصدقاء المقربين.

ماذا عن توجهاته السياسية؟
كان يحب كثيرًا الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وكان يشيد بأنور السادات وحرب 1973، وعلى الرغم من عدم اشتراكه فيها إلا أنه ظل يشيد بها فى معظم أعماله، وكان تابعًا لحزب الوفد.

كيف تقومى بإحياء ذكراه؟
فى الحقيقة مازلت أشعر أنه بيننا ولم يمت، لكن كل عام فى ذكرى وفاته أقوم بقراءة القرآن، وأذكر حين سئل فى أكثر من لقاء عن ثروته، أجاب لقد تركت ثروة تقدر بخمس ناطحات سحاب، وكان يقصدنا بها أنا وأخوتى الخمسة.