ردًا على السلفيين.. الإفتاء توضح حكم قول «رمضان كريم»
انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي وخاصة بعض مشايخ السلفية، فتاوي بتحريم التهنئة بشهر رمضان، وخاصة مقولة رمضان كريم، وعن حكم التهنئة بشهر رمضان،.
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء أن قيام المسلمين بتهنئة بعضهم
البعض بقدوم شهر رمضان المبارك أمر مستحب، نظرًا لفضل هذا الشهر العظيم، وعموم الرحمة
فيه، وكثرة المنن التي يمنها الله تعالى فيه على عباده.
وأوضحت الدار، في فتوى لها، أن إظهار الفرح
والسرور بفضل الله تعالى مأمور به في قوله تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ".
وأشارت دار الإفتاء، إلى أن تبادل التهاني
بالأزمنة الكريمة التي منها رمضان من السنن النبوية الاجتماعية التي اجتمع فيها صلة
الأرحام والترابط الاجتماعي وجبر الخواطر وإدخال السرور على الناس، وهذا مما يجب أن
نتمسك بها بل ونُحيي ما اندثر منه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولُ
اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ يَقُول:
"جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ".
وحول استخدام عبارة "رمضان كريم"
عند التهنئة بقدوم رمضان، أكدت الفتوى أن تلك العبارة كانت جارية على سَنَن الكلام
العربي من استعمال الكلمة وإرادة ما يلزم عنها، وذلك كقول العرب: وكرم السحاب: إذا
جاء بالغيث، وأرض مكرمة جيدة النبات، فمعنى "رمضان كريم"، يكون رمضان في
حقك زمانًا يفتح لك فيه من ألوان الكرم والعطاء، ولذا يُجاب عنها في العرف: الله أكرم،
حيث إن الكرم الإلهي مطلق عن زمان خاص، وحال خاص