رئيس التحرير
خالد مهران

نقيب الفلاحين: صغار مربي الماشية في مهب الريح

نقيب الفلاحين
نقيب الفلاحين


قال الحاج حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، إن أكثر من  عشرة  ملايين أسرة من صغار مربي المواشي أصبحوا في مهب الريح لتدني سعر اللبن الذي وصل إلى ٤ جنيهات للكيلو وتدني سعر المواشي الحية في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الأعلاف بصورة جنونية، حيث وصل سعر حمل التبن إلى 800 جنيه، لافتا إلى أنه مازال يتم تصدير البرسيم والتبن للخارج وأغرقت البلاد باللحوم السوداني والمستوردة. 

وأضاف "أبوصدام"، أنه يطالب الحكومة بمنع تصدير السيلاج والبرسيم الحجازي والتبن للخارج؛ للحفاظ على ما تبقى من  صغار مربي الثروة الحيوانية قبل أن يهجروا هذه المهنة ويصبحوا عاطلين كما يلزم وقف استيراد اللحوم  الحية والأبقار الحلابة لفترة حتى يتم ضبط الأسعار وكذا ضرورة  دعم صغار المربين بمنحهم  قروض ميسرة بفوائد بسيطة ليستمروا في تربية مواشيهم.

وأشار الحاج حسين، إلى أن إجمالي رؤوس الماشية (أبقار_جاموس _ماعز _جمال) بمصر يصل إلى 20 مليون رأس تقريبا بهم نحو 5 ملايين من الأبقار البلدي والخليط والسلالات الأجنبية ونحو 4 ملايين رأس من الجاموس، و6 ملايين من الأغنام، و4 ملايين و500 ألف من الماعز ونحو500 ألف من الجمال.

في حين أن عدد مصانع الأعلاف لا يزيد عن 200 مصنع مرخصا ولا يوجد حافز فعلي لتشجيع المربين وغابت مصانع الأعلاف الحكومية، وارتفعت تكاليف الخدمات البيطرية لتحصين المواشي وعلاجها مع عدم جدوى التأمين على المواشي ضد النفوق لأي سبب وغابت الحملات الإرشادية.

وأوضح "أبوصدام" نقيب عام الفلاحين أن الفجوة الغذائية في مصر من اللحوم الحمراء وصلت إلى 50% نتيجة الزيادة السكانية المستمرة وخروج عدد كبير من المربين من هذا المجال لخسارتهم وتراجع  العائد الاقتصادي من تربية المواشي؛ لعدم وجود مراع طبيعية والاعتماد الأساسي على الأعلاف وارتفاع أسعار إيجار الأرض الزراعية وتقليص مساحة القطن والأرز مما رفع تكلفة زراعة المحاصيل العلفية وإهمال الحكومة لهذا القطاع والاتجاه إلى الاعتماد على الاستيراد إرضاء لرجال الأعمال وأصحاب الأفكار الضيقة والانحياز للحوم البيضاء على الرغم من أهمية اللحوم الحمراء والثروة الحيوانية لتوفير البروتينات والجلود والأسمدة العضوية والألبان ودورها المهم في الأمن القومي الغذائي وتشغيل الشباب، موضحا أن إحياء مشروع البتلو وتعميمه يعد خطوة مهمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.