رأى جديد للمفتي بشأن تنظيم النسل والإجهاض للحفاظ على جمال المرأة
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أنه لا مانع شرعًا من تنظيم النسل أيًّا كان السبب سواء لحاجة أو لأمر ضروري أو تحسيني؛ فهذا السبب لا يمنع ولا يتعارض أبدًا مع قضاء الله وقدره؛ فالرزق مكفول لكل إنسان، ولكن على الإنسان أن يسعى في تحصيل هذا الرزق، وأن يبذل كل وجه متقن والذي يتوافق مع الحياة والواقع، ثم يتوكل بعد ذلك على الله عز وجل.
وشدد المفتي على أن الغرض التحسيني من مسألة تنظيم النسل
لا يجيز الإجهاض بدعوى الخوف على جمال المرأة أو إصابتها بالإرهاق أو الانشغال؛ فهذا
لا يجوز بعد تكون الجنين؛ فالشريعة الإسلامية تحمي الجنين في بداياته الأولى وهو مشروع
إنسان، واتِّخاذ الأسباب يكون قبل تكوُّن الجنين.
وأوضح أن ترتيب الأمور أو أقسام المقاصد في الشريعة الإسلامية
يكون على درجات مختلفة؛ فأعلاها مرتبة الضرورة والتي إذا لم يفعلها الإنسان يكون معرضًا
للهلاك والدمار والزعزعة في الأمن والاستقرار، وهناك مرتبة أخرى أقل منها في الرتبة
وهي مرتبة الحاجيات التي يكون الإنسان فيها في مشقة شديدة إذا لم يفعل أشياء معينة،
ثم رتبة التحسينيات وتشمل أمورًا تحسينية أو ترفيهية كمسألة تنظيم النسل قياسًا على
مراد الصحابة في مسألة العزل واستنادًا إلى أقوال أهل العلم، ووفقًا لترتيب المقاصد؛
فإذا كان التحسين جائزًا؛ فمن باب أولى يكون الضروري جائزًا وهو ما ينطبق على مسألة
تنظيم النسل فتشير الدراسات المعتمدة إلى أنه ضرورة.