رئيس التحرير
خالد مهران

قصة الحكم على صاحب «لايف بارك» الشيخ زايد بالسجن «140» سنة

النبأ



ليس هناك ما هو أقسى على أى منا من تعرضه لعملية نصب تضيع معها تحويشة عمره وأحلامه فى مكان يؤويه،  فحينما يقترن الحلم بالسكن يختلف الأمر كثيرا ويتولد على الفور شعور بمعنى الضياع ويتسرب الأمل فى الأمان الذى يحمله السكن بين الحوائط الأربعة، هذه المشاعر المأساوية يقابلها على الجانب الآخر فرحة عارمة بحفنة آلاف من الجنيهات تتجمع في أيدي أصحاب النفوس الدنيئة الذين تخلو قواميسهم من كلمة «ضمير».


إعلان مدفوع فى جريدة، أو على الفضائيات عن وحدات سكنية، تنشره إحدى شركات التسويق العقاري، لاصطياد ضحاياها الحالمين، وأخطاء تنطلى على الطالبين، كان بإمكانهم تفادي الوقوع في شباكهم لو لجأوا لمكتب محاماة، لكنهم أطمأنوا إلى دفوع النصاب وقرائنه، فكانوا لقمة سائغة لاكها المسوق. 


كمبوند لايف بارك أحد المشروعات السكنية لشركة لايف بارك للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات السياحية، وهو أحدث مجمع سكني ترفيهي في مدينة الشيخ زايد، ذلك الإسم الجذاب الذى وقع فى حبائله كثير من حسنى النية، وبعض من الطامعين فى كسب سريع، وانتشرت فى الآونة الأخيرة هذه الظاهرة حتى أصبحنا لا ندرى الجاد من النصاب ؟ ومن المشروع الحقيقى من الوهمي؟ 


حيث كشف أوراق المحضر رقم «3623» لسنة 2019 جنح العجوزة، قيام أحد المواطنين ويدعى «أشرف محمد»، 49 سنة، مُدرس أمراض جلدية بجامعة القاهرة المعهد القومي لعلوم الليزر، ومقيم بولاق الدكرور، بتقديم بلاغًا إلى قسم شرطة العجوزة، وأفاد بتضرره من شركة لايف بارك للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات السياحية لقيامها بالنصب عليه والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة منه. 

أفاد المبلغ في بداية بلاغه أنه قام بالتوجه إلى شركة لايف بارك للإستثمار العقاري وإدارة المشروعات السياحية بالعقار الكائن بشارع لبنان في العجوزة وتقابل مع مدير الشركة وتم التعاقد على وحدة سكنية «فيلا» وقام بسداد مبلغ وقدره مليون وخمسمائة ألف جنيه عن طريق شيكات محسوبة على أحد البنوك المصرية الكبرى بمحيط جامعة القاهرة إلا أن الشركة بعد قيامها بالتعاقد مع المبلغ وأخذ عقد الوحدة وكذلك الشيكات البنكية التي قامت الشركة بصرف المبالغ المالية المبينة بها لم تقوم الشركة بتسليم الوحدة محل التعاقد وقامت بالإستيلاء على المبلغ المالي السالف البيان وحدث ذلك أمام الموظفين بالشركة. 


واتهم المبلغ الشركة بالنصب والاحتيال والاستيلاء على المبالغ المالية المبينة بالأوراق وعدم تسليم الوحدة وعدم الشروع في البناء وعدم وجود مشروع من الأساس.


وقامت الشركة بأخذ عدد سته شيكات بنكية باجمالى مبلغ مليون وخمسمائة جنيه من المبلغ ولم تقم بتسليم الوحدة ولم تبدأ في اي إجراءات في اتجاه مشروع بناء الوحدة أو وجود مشروع في غرفة أساسية مع استمرار قيام الشركة بالدعاية للمشروع عن طريق وسائل الإعلام المختصة.


واتهم المبلغ المدعو «هاني علي» بصفته رئيس مجلس إدارة شركة لايف بارك «الشيخ زايد» للاستثمار العقاري وإدارة المشروعات السياحية بالنصب والاحتيال والاستيلاء على المبالغ الماليه المبينة بالأوراق.

وتحرر عن ذلك المحضر رقم «3623» لسنة 2019 جنح العجوزة، وبالعرض على النيابة أمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتهم لمحكمة جنح العجوزة والتي أصدرت قرارها بحبس المتهم حتى عام 2160 ويقدر عدد سنوات حبس المتهم 140 سنة. 


كانت «رشا عبد الله» تقدمت وباقي الشاكين بشكوي ضد «هاني علي» بشخصه وبصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "بوفارديا العقارية " للاستثمار والتنمية العقارية السياحية سابقا ش.م.م ومقرها الوحدة 203 برج اللؤلؤة شارع الحسن والحسين من شارع البحر الاعظم بالجيزة وضد «موفق بن سعد» نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الصالح المذكور عالية والمتخذة مقرا لها ذات العنوان المذكور عالية.

وتتلخص واقعات الشكوى في أن المشكو في حقهما الأول والثاني كان قد تخصصت له مساحة (25) فدان و15 قراط، بتاريخ 1 _ 9 _ 2009 بإنشاء مشروع سكني متكامل ضمن المشروع القومي للإسكان بنسبة 100 % إسكان قومي وذلك مع هيئة المجتمعات العمرانية وقد تسلم الأرض للمخصص له «موفق بن سعد» من جهاز تنمية العاشر من رمضان والذي قام بعد ذلك بعمل بروتوكول مع المشكو في حقه الأول لإنشاء 28 عمارة، كل عمارة مكونة من دور أرضي و4 أدوار متكررة بكل دور 8 وحدات وكان ضمن البروتوكول المحرر بين المشكو الأول بالإنتهاء من إنشاء وتنفيذ أعمال الحفر والخرسانة المسلحة والعادية وأعمدة الدور الأول وسقف الدور الأرضي لكافة العمائر البالغ عددها 28 وذلك في موعد أقصاه 15 _10 _ 2016 بحد أقصى. 


وقد قام المشكو في حقه الأول بناءا على الاتفاق بإجراء عملية البيع لهذه الشقق وتحرير هذه العقود للشاكيين وأخرين لبعض الوحدات وتم الاتفاق على كيفية سداد الثمن وقد تم سداد أكثر من 80 % من سعر بيع الوحدات من جانب المشتريين الشاكيين. 


لم يلتزم المشكو في حقه الأول بما تم الإتفاق عليه في البروتوكول المحرر بينه وبين المشكو في حقه الثاني بعد أن حصل على غالبية ثمن الوحدات من المشتريين الشاكيين ولم يقم بإنجاز غالبية المشروع وقد حاول الشاكيين مقابلتهما للوقوف على مدى جدية إنهاء المشروع الذي كان من المفترض أن يقوم في شهر 12 سنة 2018 بتسليم الوحدات مبدئيا ثم يقوم بعد ذلك بالإنتهاء من أعمال التشطيبات المتفق عليها بالعقد الملحق لكل عقد مع المشتريين خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التسليم المبدئي في شهر 12 لسنة 2018. 




رفض المشكو في حقهما مقابلة الشاكيين وقد نما لعلم الشاكيين بأن المشكو في حقه الأول ينوب الهروب خارج البلاد بعد أن حصل من المشتريين على مقابل ثمن الوحدات موضوع البيع مما حدى بهم لتحرير عدة محاضر ضده قيدت بأرقام 362 لسنة 2019 إداري قسم أول العاشر من رمضان وكذا المحضر 2420 و421 لسنة 2019 إداري قسم أول العاشر كذا المحضر رقم 421 لسنة 2019 إداري قسم الجيزة وكذلك قام المشتريين بتوجيه إنظارات له بإخلاله بحقوق التسليم للوحدات والإنتهاء من المشروع الذي لم يكاد يبدأ بعد وحيث أن الشاكيين يتوجس كلا منهم خوفا من قيام المشكو في حقه بالهروب خارج القطر المصري بعد أن استولى على أموالهم وهي جميع تحويشة ومدخرات العمر كله بعد أن رغب في شراء وحدة له ومدعمة من الدولة حتى توفر في حقه على هذا المشروع حوالي 1120 أسرة مصرية كانوا ضحية لجشع وطمع المشكو في حقه بعد أن حصل منهم على مبالغ مالية كبيرة وأراد الهروب بها خارج البلاد وبعد ترك كل الأبواب لم يتبقى للشاكيين سوى اللجوء للقضاء للحصول على حقهم المسلوب منهم بتعمد من المشكو في حقه. 


وقضت محكمة جنح العجوزة بحبس المتهم حتى عام 2160 عام فيما يقدر بأجمالى 140 سنة سجن فى أكثر من مائة دعوى قضائية حيث عاقبته المحكمة فى كل دعوى على حدة بعقوبات تراوحت ما بين الستة أشهر والثلاث سنوات.


ومن جانبها تؤكد «النبأ» أن كل ما تم نشره من وقائع بناء على ما جاء بأوراق القضايا المنظورة أمام محكمة جنح العجوزة، وإننا على مسافة واحدة من كلتا الطرفين وان هذه الأحكام صادرة من المحكمة بأسم الشعب ولذلك كان علينا أن ننشرها للتوعية والردع العام.