رئيس التحرير
خالد مهران

مُخطط «أذرع» الإخوان الإعلامية لإشعال البلد

معتز مطر - أرشيفية
معتز مطر - أرشيفية


أطلق الإعلامي الهارب إلى تركيا معتز مطر، على قناة «الشرق» التي تبث  سمومها من تركيا، حملة مؤخرًا تحت عنوان «اطمن أنت مش لوحدك» بدأها بإطلاق صافرات إنذار والطرق على الأواني، أو إطلاق «كلاكس» السيارات، ثم كانت المرحلة الثانية عبارة عن تدوين عبارة «اطمن أنت مش لوحدك» على العملات الورقية.


ورد الإعلام بحملات مكثفة وهجوم على الإعلامي الهارب معتز مطر، بعد إطلاقه حملة «اطمن أنت مش لوحدك»، بعد القبض على شاب تظاهر منفردًا بميدان التحرير لمطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرحيل.


واتهم الإعلام «معتز مطر» بأنه يهدف من وراء هذه الحملة التي تقوم على الكذب ونشر الشائعات المغرضة، لاستجداء قلوب شباب الجماعة المغرر بهم، ودفعهم للتحرك ومواجهة الدولة، بينما هو وأمثاله ينعمون في خيرات تركيا.


أغنية المثليين الثلاثة

كما طرح المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم أغنية جديدة يهاجم فيها جماعة الإخوان والإعلاميين الهاربين المتواجدين في تركيا، ومنهم معتز مطر وحمزة زوبع ومحمد ناصر.


وعرض الإعلامي أحمد موسى عبر برنامجه التلفزيوني "على مسئوليتي"، أغنية شعبان عبدالرحيم الجديدة، التي جاءت تحت عنوان «المثليين الثلاثة»، وهاجم فيها الثلاثي المذكور.


ووجه شعبان عبدالرحيم انتقادات حادة في أغنيته الجديدة لجماعة الإخوان، والإعلاميين الهاربين للخارج.


اطمن يا سيسى أنت مش لوحدك

وأطلق المصريون هاشتاج «اطمن يا سيسى أنت مش لوحدك»، ردًا على الدعوات التحريضية من جماعة الإخوان، وتصدر الهاشتاج المراكز الأولى في الترند المصري.


رواد تويتر استغلوا الهاشتاج، لتجديد الدعم للرئيس عبد الفتاح السيسى، مشيرين لحجم الإنجازات التى تحققت فى عهده، داعين المصريين، لدعمه لاستكمال المشروعات والإنجازات، وللتعبير عن دعمهم المستمر والمتجدد للرئيس.


وغرد المدون علاء عبادى «معاك يا بطل للآخر، تحيا مصر»، وتابع آخر «بكل قلبى أؤيد الرئيس السيسي لاستكمال المشوار».


منع تداول العملات الورقية

كما أعلن البنك المركزي عدم قبول تداول أي عملات ورقية مدون عليها عبارات نصية، وهو ما يأتي في أعقاب دعوات معتز مطر الهارب، التي يدعو فيها إلى زعزعة الاستقرار في مصر قبل التعديلات الدستورية المرتقبة.


وأثار قرار البنك المركزي بمنع تداول أي عملات ورقية مدون عليها أي عبارات نصية، وعدم قبولها بأي تعاملات، تساؤلات عديدة من جانب الكثير، وهل هو يتعلق بحملة إعلام الإخوان أم أنه كان قرارا مسبقا، بسبب قرب إصدار العملات البلاستيكية، كما صرح أحد المسئولين.


ووفقا للقرار، الذي أذاعه التلفزيون، وقناة "إكسترا نيوز"، فإن "المركزي" شدد على عدم قبول البنوك تلك العملات في أي تعاملات بنكية.


روشة لمواجهة الإعلام الكاذب

وعن تلك المحاولات قال اللواء فؤاد علام، وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، وعضو المجلس الأعلى لـ«مكافحة الإرهاب»، إن وضع الجماعة في مصر حاليًا صعب للغاية، فالإخوان يعتمدون دائمًا على ظهيرهم الشعبي، لكن مؤخرا فضح أمرها بعد سنة واحدة من جلوسهم على كرسي الرئاسة، وفضحت ادعاءاتهم الكاذبة باسم الدين، وبالتالي فقد الشعب الثقة بهم تماما، ومن هنا فلا مجال لعودة الجماعة مرة أخري قبل ٥٠ أو ١٠٠ عام من الآن.


وأضاف علام، أن كذب الجماعة يظهر واضحا في نهج أذرعها الإعلامية الموجودة في الخارج، فهم يروجون لوجود اضطرابات ومظاهرات وغيره في مصر، في حين أن الشعب يرى ويعي عدم وجود أي منها على أرض الواقع، ما يؤدي لانقلاب سحرهم عليهم.


ويوضح الخبير الأمني أن المشكلة الحقيقية تكمن في تلقي الجماعة دعمًا على أعلى مستوى من دول قطر وتركيا وأمريكا وإنجلترا في الخارج، ما يضمن لهم الاستمرار في نهجهم الخبيث، ودعم محاولتهم لتنظيم كيانهم من جديد في مصر.


وأضاف اللواء فؤاد علام: إن "الروشتة" لمواجهة إعلامهم الكاذب، تقوم على ٣ محاور أساسية، أولها هو التجاهل التام لإعلامهم، وتركه ليفضح نفسه مع الوقت، فهم يروجون لأكاذيب والشعب يعلم الحقيقة أينما وجدت، كما أن إعلام الإخوان غير مؤثر بالمرة إنما المصيبة تكمن في إعلام الدول الداعمة لهم.


ويضيف عضو المجلس الأعلي لمكافحة الإرهاب، أما المحور الثاني فهو دور هيئة الإستعلامات في الرد على تلك الادعاءات والشائعات الكاذبة، بنشر الحقائق وتوضيحها للرأي العام العالمي والداخلي، مستخدمة في ذلك الدلائل والقرائن والحقائق علي أرض الواقع، مشيرا إلى أن المحور الثالث يتلخص في ضرورة قيام المتخصصين في القانون الدولي بتحريك دعاوى قضائية دولية، لمواجهة وردع القنوات والدول والمنظمات الداعمة للجماعة الإرهابية.


الصوت الواحد هو السبب

يقول اللواء أشرف أمين، الخبير الأمني، إن الإعلام هو السبب الرئيسي في لجوء عدد كبير من المصريين إلى شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة «فيس بوك»، وهذه الشبكات لا تسيطر عليها الدولة، مشيرا إلى أن الفكر الأحادي في الإعلام والطريقة التي يتم بها التعامل مع الميديا هي السبب في ظهور الإعلاميين الهاربين مثل معتز مطر.


وأضاف «أمين»، أن جميع القنوات الفضائية في مصر تعمل في اتجاه واحد، ولا يوجد بها معارضة، وبالتالي الإعلام المصري فقد جاذبيته، ولم يعد أحد في مصر يشاهد الآن برامج التوك شو، لأنها كلها تتحدث بصوت واحد ولا يوجد فيها معارضة، كما أن الكتائب الالكترونية التي تواجه الاشاعات ضعيفة وتعمل بشكل تقليدي وغير حرفي، وهذا جعل المواطن يشعر بالرتابة، فيلجأ إلى شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك، لأنها تحتوى على كل الاتجاهات والأراء، كما يلجأ إلى بعض القنوات المشبوهة خاصة الإعلاميين المطرودين مثل معتز مطر.


وأكد أنه ضد فكرة التجاهل، التي ينادي بها البعض، مشيرا إلى أن التجاهل أصبح فكرا قديما في ظل السماوات المفتوحة، وفي ظل انتشار المعلومات كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لابد من التعامل مع هذه الأمور بحرفية، وليس بالتجاهل أو عقلية «خليهم يسلوا»، لافتا إلى أن هناك قاعدة أساسية معروفة تقول« العملة النفيسة تطرد العملة الرديئة»، وبالتالي لا يجب ترك الأمور بهذا الشكل، ويجب التعامل مع مخاطبة وجدان الشعب بحرفية.


الحملات المضادة

ويضيف أحمد عبد الحفيظ، القيادي في الحزب الناصري، أن الحملة المضادة للرد على حملة معتز مطر خطأ وتخبط من قبل القائمين عليها، لأن الاهتمام بها يساهم في انتشارها ونجاحها، مشيرا إلى أن تجاهل هذه الحملات هو الوسيلة الأفضل لمواجهتها وإفشالها، متهما القائمين على الحملات المضادة بعدم المسئولية، وأنها تنم عن غياب الرؤية، وعن الحديث عن أن هدف حملة معتز مطر هو التأثير على التعديلات الدستورية المرتقبة، أكد عبد الحفيظ، على أن هذه التعديلات سوف يتم تمريرها، ولا تحتاج إلى حملة من هنا أو هناك.