رئيس التحرير
خالد مهران

نهاية مأساوية للطفلة «ريماس» مع كابينة الكهرباء المكشوفة بمساكن «ابني بيتك».. (صور)

الطفلة ريماس
الطفلة ريماس

والد ريماس: «لو معايا فلوس كنت اشتركتلها في نادي أفضل من اللعب في الشارع»
طفلة لا تبلغ من العمر خمس سنوات، تلهو كعادة جميع الأطفال الذين لا يفقهون شيئا في حياتهم غير اللعب، رأت كبينة كهرباء مفتوحة بنفس الشارع الذي تسكن به، ظنت لوهلة أن بإمكانها ملامسة أسلاكه، أو ربما فكرت بأن تلعب بها، لم تكن تدري صاحبة الخمس سنوات أنها ستكتب لها نهاية مأساوية تسبب لها إعاقة مدى الحياة.

ريماس محمود، 5 سنوات، تعيش مع والدها وأمها، وثلاثة أخوة، وأختين آخرين، هي «أخر العنقود»، محبوبة لدى الجميع، والمدللة لديهم، بعد أن أخذت الإذن من أبيها _ياليته ما أعطاها إياه_ للعب أمام منزلهم بمساكن «ابني بيتك» بالمنطقة السادسة، بأكتوبر، لم تمر ساعة منذ خروجها، حتى سمعوا صراخ يأتي من خارج المنزل، وفور خروجهم، رأوا ابنتهما المدللة فاقدة للوعي، ويتضح عليها آثار حروق بكلتا يديها، حتى أن الحرق وصل لجانبها الأيسر.

حاورت «النبأ» الحاج محمود، عامل بشركة ورق، ووالد «ريماس»، عن ما جرى لابنته في ذلك اليوم فقال: "يارتني كان معايا فلوس، كنت اشتركتلها في نادي تلعب فيه، بدل ما تتحرق مني وقدام عيني من الكهربا اللي سايبينها مفتوحة كدة عادي للأطفال في الشارع، أنا راجل فقير، واللي جاي على قد اللي رايح، حتى مش معايا أعالج بنتي وارجعلها إيديها اللي اتبترت».

بدموع الوجع، وما أصعب دموع الرجل، بكى الحاج محمود ابنته، وما وصلت إليها حالتها،  وأوضح أن ابنته فور لعبها، وتوجهها لكبينة الكهرباء المكشوفة بأسلاكها العارية في الشارع، لاحظ الجيران تصلبها أمام تلك الكبينة، فقام احد الجيران بدفعها بسرعة باستخدام شيء عازل ليخلصها من التيار الكهربي، ولكن كان قد فات الأوان، "حملت الطفلة وصاحبني بعض الجيران وتوجهنا سريعا لمستشفى السادس من أكتوبر، لكنها رفضت استقبال ابنتي لسوء حالتها"، كان التيار قد تملك من يديها اليمنى واليسرى حتى وصل لجانب من جسدها.

ويتابع: "جرينا بيها ع القصر العيني _بعد رفض مستشفى 6 أكتوبر لحالتها_ فضلت يومين في الرعاية المركزة، وبعدين عملولها عملية بتر في إيديها اليسرى يوم 19 / 2 ، وتحشرج صوت الأب لتذكره طفلته الجميلة وما أصبحت عليه الآن، ثم أكمل أنهم أجروا لها عملية أخرى بالأمس لبتر يديها اليمنى، وهي الآن بمستشفى جامعة مصر، وحالتها غير مستقرة".

وفي النهاية يتساءل الأب، عن المسئول عن ضياع حق ابنته، وجعلها ذات إعاقة في يديها، ستستمر معها طوال حياتها، بعدما كانت تلعب وتلهو ويعلو صوتها في البيت لتملأه بهجة وفرحة، أرهقها التعب، ولن تستطيع ممارسة حياتها مثل باقي الأطفال، قائلا «حق بنتي عند مين يا حكومة؟، حسبي الله ونعم الوكيل».

وناشد الأب الدولة للوقوف بجانب ابنته، ومساعدتها، ومحاسبة المسئولين عن ذلك، حتى لا يتكرر ذلك مع طفل آخر.