رئيس التحرير
خالد مهران

بالأرقام.. نجوم مسلسلات رمضان يوافقون على تخفيض أجورهم

محمد رمضان
محمد رمضان


محمد رمضان يرضى بـ11 مليون جنيه عن «زلزال».. وأمير كرارة يكتفى بـ8 ملايين في «كلبش 3»

محمود قاسم: تقليص الأجور تقنين للوضع العام.. وضمان لتقديم منتج بـ«جودة» عالية

خيرية البشلاوى: المشهد الدرامى «مخيف».. والقنوات التلفزيونية هى السبب


مع قرب حلول شهر رمضان، تأكد أن الموسم الدرامي في الشهر الكريم سيكون مختلفًا عن كل الأعوام السابقة، وأن هناك أزمة كبيرة تهدد الدراما بشكل عام، وهو ما دفع العديد من شركات الإنتاج إلى التراجع والانسحاب من المنافسة، خوفًا من الخسارة، الأمر الذي خلق حالة واسعة من الارتباك.

جاء ذلك بعد البروتوكول الموقع بين القنوات الفضائية، والذي يلزم كل قناة بعدم شراء أي مسلسل تزيد تكلفته الإجمالية عن 70 مليون جنيه، وهو ما ترتب عليه تخفيض المنتجين لميزانية مسلسلاتهم، التي تخوض الماراثون الرمضاني، وبالتالي تقليص الأجور الخاصة بالفنانين المشاركين في هذه المسلسلات.

وبعد النظر إلى القائمة المبدئية لأبطال مسلسلات رمضان هذا العام، لوحظ انخفاض أجرهم إلى النصف، وخضوعهم لهذا الأمر؛ من أجل التواجد في الموسم، وهو ما ترصده السطور التالية..

جاء الفنان محمد رمضان في المقدمة، فـ بعدما تعود، خلال السنوات الأخيرة، على أن يكون هو الفنان الأعلى أجرًا بين نجوم مسلسلات شهر رمضان، انخفض أجره عن مسلسله "زلزال"، والذي يخوض به السباق الرمضاني لهذا العام، ليصل إلى 11 مليون جنيه فقط.

وعلى الرغم من نجاح الجزء الأول والثاني من مسلسل "كلبش"، على مدار العامين السابقين، وتصدرهما قائمة المشاهدات عبر موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب"، إلا أن أجر الفنان أمير كرارة وقف عند 8 ملايين جنيه فقط، نظير تقديمه الموسم الثالث من المسلسل، والذي يواصل تصويره حاليًا، مع المخرج بيتر ميمي.

في سياق متصل، وافقت الفنانة مي عز الدين على تخفيض أجرها إلى 9 ملايين جنيه عن مسلسل "البرنسيسة بيسة"، الذي تنافس به، وهو نصف الرقم الذي حصلت عليه في آخر أعمالها "رسايل"، الذي عُرض بالعام الماضي.

الحال نفسه بالنسبة للفنانة ياسمين عبد العزيز، والذي اكتفت بـ10 ملايين جنيه فقط عن مسلسلها الجديد "الملكة"، وهو المبلغ الذي يعد أقل مما حصلت عليه عن مسلسلها الرمضاني الماضي "هربانة منها" مع الفنان مصطفى خاطر.

الفنانة دنيا سمير غانم، رضخت لأن يكون أجر مسلسلها الجديد، والذي لم يحدد اسمه حتى الآن، هو 6 ملايين جنيه، على أن تكون تكلفته الإجمالية 30 مليونا، وهو ما استسلمت له كل أطراف العمل سواء بطلته أو الشركة الإنتاجية والمخرج والمؤلف.

فيما ظل أجر الفنان مصطفى خاطر مثل العام الماضي، وهو 2 مليون جنيه، عن مسلسل "طلقة حظ"، مع الفنانة أيتن عامر، والذي يقدم من خلاله للمرة الثانية على التوالي دور البطولة التلفزيونية.

على الجانب الآخر، ابتعد المنتجون عن التعاقد مع النجوم الذين رفضوا تقليل أجورهم، وعلى رأسهم: "غادة عبد الرازق، ونيللي كريم، ويحيى الفخراني، ومحمد هنيدي، وهند صبري"، كما اختاروا هم عدم المشاركة في هذا الموسم، والانتظار حتى الموسم اللاحق.

من جانبه، قال الناقد الفني محمود قاسم لـ"النبأ" إن تخفيض أجور الفنانين يعد تقنينًا للأجور الخيالية، التي أصبحت سمة موسم رمضان كل عام، مضيفًا أن هذا الأمر يضمن للمشاهد رؤية ومتابعة منتج بجودة عالية، مع القضاء على منتجي السبوبة والاحتكار، مشيرًا إلى أن بعض المنتجين ينتظرون شهر رمضان لاستغلاله لحسابهم وحدهم.

وتابع أن إنقاص ميزانية المسلسلات لن يكون في صالح العمل، مؤكدًا أن ذلك سيؤثر على صناعة الدراما عامة، التي تعد مصدر دخل للكثيرين في المجتمع.

وأوضحت الناقدة خيرية البشلاوي أن المشهد الدرامي الحالي "مخيف"، وأن قلة عدد المسلسلات في الموسم المقبل إلى أكثر من نصف عدد مسلسلات الموسم الماضي، يثير التخوفات حول انهيار الدراما المصرية.

وكشفت أن السر وراء هذه الأزمة هي القنوات الفضائية، لافتة إلى أنها تشتري المسلسلات بأرقام "ضخمة" –على حد وصفها-، ولا تشعر بالأزمة إلا بعد تراكم الديون.

وأشارت "خيرية" إلى أن هناك بعض المسلسلات المؤجلة التي لم تعرض منذ الموسم الماضي، على الرغم من انتهاء تصويرها؛ بسبب عدم شراء أي قناة تلفزيونية لها، مضيفة أن عدد المسلسلات وقتها كان حوالي 50 مسلسل، وهو عدد كبير للغاية، ومن الطبيعي ألا تستطيع الفضائيات شراء كل هذا الكم من الأعمال الدرامية.