قصة سقوط السكرتيرة الحسناء بالمطار.. ارتكبت فضائح فى «المناطق المثيرة لشهوتها»
قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار عبد العليم عبد العليم عطية، وعضوية المستشارين شريف حسن عبد النبى، وأحمد هارون أبو عايد، بأمانة سر سعيد عبد الستار، ومجدى شكرى، بمعاقبة سيدة فى العقد الثالث من عمرها، تعمل سكرتيرة بشركة ملابس بدولة الإمارات، بالسجن المشدد ستة أعوام؛ لاتهامها وآخر «كهربائى» بالشروع فى تصدير جواهر مخدر الهيروين والحشيش والترامادول إلى الخارج.
أثناء تواجد الراكبة المصرية رحاب حامد محمود سراج الدين، 30 سنة، تعمل سكرتيرة بشركة ملابس بدولة الإمارات، والحاصلة على بكالوريوس نظم ومعلومات، بمطار القاهرة الجوى؛ لإنهاء إجراءات سفرها على طائرة مصر للطيران رحلة رقم «966» المتجهة إلى مدينة الشارقة بدولة الإمارات، وحال تفتيشها تبين وجود أجسام صلبة بـ«حمالة الصدر» التى ترتديها الراكبة.
فحص شامل
على الفور تم استيقافها بمعرفة باحثة الشرطة هالة عبد القادر، من قوة إدارة تأمين الركاب والمعينة لتفتيش السيدات بقاعة الرحيل «H4»، وطلبت «الباحثة» منها خلع «حمالة الصدر»؛ لتفتيشها، وبفحصها تبين أنها تحتوى على عدد «495» قرص لعقار الترامادول المخدر، وباستكمال التفتيش تبين وجود كيس قطنى كبير الحجم أسفل الملابس الداخلية وعند منطقة الفخذين للراكبة، بفحصه تبين أنه يحوى على قطعتين لجوهر الحشيش المخدر وزنتا حوالى «96» جراما، وكذا لفافتين بلاستيك تحوى كلا منهما مسحوق الهيروين وزنت حوالى «61» جراما.
تم التحفظ على المضبوطات، وبمواجهه الراكبة بما أسفر عنه الضبط، أقرت بحيازتها للمواد المخدرة، وأضافت بأنها تعرفت على أحد الأشخاص فى دولة الإمارات مصرى الجنسية يدعى محمد إبراهيم محمد عجور، مقيم ناحية مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، قام بإعطائها تلك المواد المخدرة وأفهمها طريقة إخفائها داخل ملابسها الداخلية حتى لا يتم ضبطها؛ لتوصيلها إلى أحد الأشخاص يدعى «أحمد» مصرى الجنسية مقيم بالإمارات وذلك مقابل مبلغ مالى قدره خمسة آلاف درهم إماراتى.
وبإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، بمعرفة الرائد محمد حامد، الضابط بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوى، تبين صحة الواقعة، وتوصلت إلى قيام المُتحرى عنها الأولى بالاتفاق مع المدعو محمد إبراهيم محمد عجور، 36 سنة، كهربائى، مقيم بشارع مصطفى كامل مركز شبين الكوم محافظة المنوفية، على تهريب المضبوطات إلى دولة الإمارات مقابل مبلغ مالى.
مناطق حساسة
كما تبين قيام المتهم الثانى بإحضار المضبوطات وإعطائها لـ«رحاب» والتى قامت بدورها بإخفائها بمناطق حساسة بجسدها حتى تتمكن من تهريبها خارج البلاد، وأشارت التحريات إلى قيام «الكهربائى» بتوصيل المتهمة إلى المطار.
وبالكشف على المتهم الثانى جنائيًا، تبين أنه سبق اتهامه فى عدد من قضايا المخدرات والسلاح.
وبعرض الأمر على النيابة العامة، أذنت بضبط وإحضار المتهم الثانى، وبالتنسيق مع مديرية أمن المنوفية، تمكن المقدم محمد أبو طالب، الضابط بالإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوى، من ضبطه.
وأمام المستشار همام رجب، وكيل النائب العام بالنزهة، أنكرت المتهمة الأولى كل ما نسب إليها من اتهامات، وقررت أنه نشب تشاجر بسيط بينها وبين أحد ضباط التأمين بالمطار حال سؤالها عن سبب عدم حملها تصريح العمل الخاص بها، ونفت وجود أى خلافات سابقة بينها وبين الضابط مُحرر المحضر بالواقعة، وبسؤالها عن المتهم الثانى أكدت أنها لا تعلم أى شخص بهذا الاسم.
وبعرض المتهم الثانى على النيابة العامة، أنكر ما نسب إليه من اتهامات، وقرر أنه فوجئ بضباط المباحث يقومون بالقبض عليه من محل سكنه بمحافظة المنوفية وترحيله إلى القاهرة، وبسؤاله عن علاقته بالمتهمة الأولى، قال أنه تعرف عليها منذ سنتين فى الإمارات حال عمله بشركة سياحة هناك، وأنه على تواصل دائم معها، وأضاف أنه اعتاد توصيل «رحاب» من وإلى المطار حال تواجدها فى مصر مقابل مبلغ مالى قدره أربعمائة جنيه.
وأكد على معرفته بالمتهمة الأولى – على خلاف ما جاءت به فى أقوالها - لكنه نفى صلته بالمواد المخدرة التى ضُبطت بحوزتها.
انهيار
وبتضييق الخناق على المتهمة، اعترفت أمام النيابة العامة، بارتكابها الواقعة، وأضافت أنها اقترضت من المتهم الثانى مبلغا ماليا قدره 2000 درهم إماراتى، وأنه بعد فترة قصيرة طلب منها تسديد المبلغ، لكنها لم تستطع سداده لمرورها بضائقة مالية.
وتابعت: «محمد كلمنى قالى عشان تسدى الفلوس اللى عليكى تعالى مصر وههرب معاكى ذهب للإمارات علشان الجمارك، وأنا وافقت وبعدها هو حولى ثمن تذكرة ذهاب وعودة وفلوس زيادة عليهم عن طريق شخص اسمه أحمد طه، ووقتها أنا حجزت التذكرة وحولت باقى الفلوس لشخص اسمه علاء».
واستكملت: «لما وصلت القاهرة محمد جيه أخدنى من مطار القاهرة وطلع بيا على المنوفية وهناك قعدت عند واحدة صحبتى وتانى يوم محمد قابلنى وادانى المخدرات وقالى هى دى الحاجة اللى هتهربيها للإمارات وهاتوصليهم لواحد اسمه أحمد ولما توصلى الحاجة هناك هتاخدى خمسة آلاف دولار».
واستطردت اعترافاتها قائلة: «محمد عرفنى إزاى أخبى الحاجة فى حمالة صدرى وباقى المخدرات داخل «فوطة صحية» و«حفاضة أطفال»، أنا غلطانة ووافقت على كده علشان كنت محتاجة فلوس ولو رفضت مكنتش هعرف أرجع الإمارات وكنت سايبة ابنى هناك لوحده».
وباستدعاء المتهم الثانى ومواجهته باعترافات «رحاب» اعتصم بالإنكار، وعليه تقرر حبسهما احتياطيا على ذمة التحقيق، وبإحالتهما إلى محكمة الجنايات، التي قضت بالحكم المُتقدم.