رئيس التحرير
خالد مهران

مارس «الجنس الحرام» مع «أختهم».. قصة قتل «سنّان السكاكين» على يد الأشقاء الخمسة بـ«حدائق القبة»

تعبيرية
تعبيرية


- المتهمة: "متعلمتش" فى حياتى غير الشحاتة.. وكنت بتسول فى إشارات المرور


- شقيق حبيبة: أخذنا حقنا منه بعدما خان العشرة.. واتفقنا على الجريمة فى «قعدة كيف»


كشفت تحقيقات نيابة الحوادث، فى القضية رقم «609» كلى غرب القاهرة، العديد من المفاجآت عن عالم التسول والشحاذة فى مصر، والمتهم فيها كل من حبيبة محمود السيد، 29 سنة، متسولة، وأشقاؤها «مسعود»، 39 سنة، سنان سكاكين، و«مصطفى» 31 سنة، متسول، و«محمد» 32 سنة، متسول، وزوج الأولى المدعو شعبان فراج صديق، بائع مناديل، 29 سنة، المقيمون بعزبة أبو حشيش التابعة لدائرة قسم شرطة حدائق القبة؛ لقتلهم المجنى عليه محمد عبد الغفار عبد الموجود، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على إزهاق روحه.


وسط أجواء تبدو طبيعية حال جلوس العقيد هيثم أبو مسلم، رئيس وحدة مباحث قسم شرطة محطة سكك حديد الضواحى، داخل مكتبه، استقبل إخطارا يفيد العثور على جثة المجنى عليه بمنطقة مسورة بجوار شريط السكة الحديد أسفل كوبرى 6 أكتوبر أمام مستشفى الدمرداش بدائرة قسم شرطة الوايلى.


بالانتقال والفحص، تبين وجود العديد من الإصابات بأجزاء متفرقة من جسد المجنى عليه خاصة بمنطقتى الرأس والوجه.


ونظرًا لما تمثله الواقعة من تعد صارخ على النفس البشرية وما استبان ذلك من نية الجناة فى إزهاق روح المجنى عليه، تم إعداد خطة بحث، وأثناء السير فى تنفيذ بنودها وردت معلومات أكدتها التحريات تفيد بأن وراء ارتكاب الواقعة المتهمون الخمسة؛ للثأر من المجنى عليه والانتقام لشرفهم وسمعتهم لعلمهم بارتباط «القتيل» بعلاقة غير مشروعة مع شقيقتهم زوجة المتهم الخامس المدعوة «حبيبة».


تم تسطير محضر بما ورد من معلومات وما أسفرت عنه التحريات، وبعرضه على المستشار حسام حسين، وكيل النائب العام بغرب القاهرة، أذن بضبط وإحضار المتهمين الخمسة.



التخلص من المسروقات



ونفاذًا لذلك الأذن، تم ضبط المتهمين وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة، وذلك باستخدام «عصا خشبية» وكتم أنفاس «المجنى عليه» من الخلف ثم سرقة هاتفه المحمول والتصرف فيه بالبيع لإحدى المحلات بمنطقة المؤسسة بدائرة قسم شرطة أول شبرا الخيمة.


وأقرت المتهمة الأولى بارتباطها بعلاقة عاطفية غير شرعية مع المجنى عليه الشهير بـ«بطاطا» الأمر الذى علم به أشقاؤها وزوجها؛ ما أثار حفيظتهم واستشاطوا غضبًا لمعايرتهم من قِبل أهالى المنطقة محل سكنهم، الأمر الذى أشعل النيران فى صدورهم وأضمروا الانتقام والتخلص منه.


وأضافت: «اتفقوا فيما بينهم على قيامي باستدراج المجنى عليه لمنطقة الحادث بعد إيهامه بإقامة علاقة جنسية معى».



مسرح الجريمة



واستكملت المتهمة، بأن المجنى عليه قام بانتظارها بمكان العثور على جثته, وأنه حال التقابل معه قامت بالاستلقاء أرضًا فى المنطقة، أسفل كوبرى أكتوبر بجوار شريط السكة الحديد، إيهامًا منها له بممارسة الجنس، وأثناء استعداده لمعاشرتها جنسيًا قام أشقاؤها وزوجها – وفقًا للاتفاق المسبق فيما بينهم – بالدلوف خلسة لـ«مسرح الجريمة» والانقضاض عليه حيث قام المتهم الثانى بمعاجلته بـ«العصا الخشبية» وتعدى عليه بها، بينما قام باقية المتهمين بالتعدى عليه بالضرب مستخدمين الحجارة الملقاة بالمنطقة، وعلى أثر ذلك قام المجنى عليه بمقاومتهم محاولا الهرب منهم إلا أن المتهمين قاموا بملاحقته حتى تمكنوا من إسقاطه على وجهه أرضًا وسحله على الأرض وتجريده من ملابسه السفلية والإجهاز عليه عن طريق التعدى عليه بالضرب وكتم أنفاسه من الخلف ورطم رأسه بالأرضية حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.


وأشارت «حبيبة» إلى أنها لم تكن تعلم نية أشقائها وزوجها بقتل المجنى عليه، وأنها قامت بالفرار من مكان الحادث والعودة إلى المنزل.


وأضافت أنها ولدت فى عزبة أبو حشيش وكان لها «11» شقيقا وشقيقة واحدة تدعى هنادى، وسبق لها الزواج وأنجبت طفلا تم ضبطه فى قضية «تسول» وطلقت بعدها ثم تزوجت من المتهم الخامس وأنجبت منه ثلاث بنات.


وتابعت: «المجنى عليه جارنا فى عزبة أبو حشيش، وكان صديقا مقربا جدًا من أشقائى، ويتواجد فى منزلنا لفترات طويلة وكان فى بعض الأحيان يقوم بالبيات لدى أشقائى وبطبيعة الحال كنت بقوم بزيارة أشقائى وأتقابل معه وفى بعض الأحيان كان يغيب أشقائى عن المنزل، وفى تلك المرات طلب هو منى ممارسة الجنس معه فرفضت ثم حاول معى مرة أخرى فوافقت وقام بمعاشرتى معاشرة الأزواج داخل منزل أشقائى، وتكرر الأمر عدة مرات فى الشهور الأخيرة ثم بدأت ارتبط به عاطفيًا».


وزة شيطان


واستطردت قائلة: «كان بيكلمنى فى التليفون كتير وفى إحدى تلك المكالمات سمع زوجى ما يدور بيننا من حديث فى التليفون وتأكد من طبيعة حديثى معه على وجود علاقة جنسية كاملة بيننا، وقال لى إنه سيطلقنى فتوسلت له بأن لا يفعل ذلك من أجل بناتى فقام باصطحابى إلى منزل أشقائى وأخبرهم بما حدث واعترفت لهم بحقيقة علاقتى بالمجنى عليه، وقررت لهم أنها كانت «وزة شيطان» ثم عدنا إلى منزلنا وكان يعاملنى بطريقة سيئة جدًا».


وأضافت المتهمة: «شكوت لأشقائى من سوء معاملة زوجى لى فطلبوا منى الحضور لمنزلهم ليلة الواقعة لقيامهم بالصلح بيننا، وبالفعل حضرت إلى المنزل وفوجئت بتواجد المجنى عليه رفقتهم يتعاطون مخدر «الفودو» لكنه انصرف حال حضورى، وطلب منى شقيقى «مسعود» قيامى باستدراج المجنى عليه إلى «الكوبرى المخرم» وأخبرونى أنهم سيقومون بتأديبه ولكى نرضى زوجك».


وتابعت: «اتصلت بيه وأخبرته أننى أشتاق إليه وتوجهت لمكان الحادث بينما أشقائى كانوا يتتبعونى وبرفقتهم زوجى، وبالوصول وجدت المجنى عليه ممسكا بيده «مخدة سرير» وقام بإخلاعى ملابسى وقام هو بنزع ملابسه، وحال ذلك قام شقيقى بضربه على رأسه بـ«العصا» وقمت أنا بدفعه عنى، واستمروا هم فى ضربه حتى وفاته».


وأنهت اعترافاتها وهى منهمرة فى البكاء: «أنا عشت فى ظروف صعبة جدا ومحدش كان بيصرف عليا، أنا متعلمتش فى حياتى شيئا غير «الشحاتة» وكنت أقوم بالتسول فى إشارات المرور».


فيما قرر شقيقها «مصطفى» أنه يتعاطى المخدرات منذ أن كان فى عمر الثلاثة عشر عاما، وهو القائم على مصروفات الأسرة بالكامل المكونة من «11» شقيقا والأم والأب.


وأضاف أن المجنى عليه تربى معهم من الصغر، مضيفا: «كنا واكلين شاربين مع بعض وبنتعاطى المخدرات مع بعض».


وتابع: «اتفقت أنا وشقيقى «مسعود» على الانتقام منه والثأر وأخذ حقنا منه بعدما خان العشرة، اجتمعت أنا وأشقائى وزوج «حبيبة» أختى وتعاطينا مخدر الفودو واتفقنا على ارتكاب الجريمة».