جبهة البدري فرغلي للمعاشات تودع 2018 بهذه الرسالة الخطيرة.. اعرف التفاصيل
أصدر الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، برئاسة البدري فرغلي، بيانًا صحفيًا، كشف خلالها عن أبرز ثلاث أزمات تواجه أكثر من 10 مليون صاحب معاش، وذلك بالتزامن مع انتهاء عام 2018.
واستنكر، الاتحاد، في بيان له، تنظيم مؤتمر له عن سبل تحقيق السعادة الاقتصادية، متسائلًا من أين لنا بالسعادة التي تعقد المؤتمرات لتطبيقها؟.
وقال، الاتحاد العام، إن أكاديمية السادات للعلوم الإدارية نظمت برعاية وزيري التخطيط والتعليم العالي، مؤتمراً وحلقة نقاشية بعنوان "كيف تتحقق السعادة الاقتصادية في مصر؟" وفي الإجابة التي ترددت على ألسنة ما يقارب عشرة ملايين من أصحاب المعاشات المصريين وأسرهم، ومن أين لنا بالسعادة أو حتى الاقتراب من الشعور بها فيما هو قادم من أيام – وخاصة أننا على مشارف استقبال عام جديد – إذا كان الواقع المأساوي الذي نعيشه على الأرض يحيط بنا من كل جانب، نتيجة السياسات المعتمدة والمنفذة فعلياً من قِبل حكومتنا وكل مسئولي إدارة شئون وطننا التي تترصد بنا وتضرب عرض الحائط بأي حق من حقوقنا المشروعة دستورياً وقانونياً بل وإنسانياً وتتعارض مع كل المبادئ التي نادت بها الشرائع السماوية، وباستعراض للقليل من هذه السياسات فيما يخص حقوق أصحاب المعاشات، يتأكد لنا أن السعادة ستظل بعيدة عنا في ظل غياب العدل الاجتماعي والكرامة الإنسانية والتطبيق الناجر والسريع لأحكام القضاء.
وأضاف: "لقد مرت خمس سنوات على موافقة الأغلبية الساحقة من الشعب على الدستور، إلا أن الحكومة الحالية وما سبقها من حكومات مازالت ترفض وبإصرار تنفيذ المادة (17) الملزمة لها باسترداد أصحاب المعاشات لأموالهم المتحفظ عليها قصرياً، والتي نصت الفقرة الأخيرة منها (وأموال التأمينات والمعاشات أموال خاصة تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة وهي وعوائدها حق للمستفيدين منها) وعن كيفية الاستثمار (وتستثمر استثماراً آمناً.. وتديرها هيئة مستقلة وفقاً للقانون).
وتابعت: "ولم يقف الأمر عند رفض استرداد الأموال، بل أن الحكومة تفرض عائداً متدنياً عليها (ما بين 9%، 11%) وجزء من هذه الأموال المهدرة (162 مليار جم) عائده (صفر)منذ عام 2006 وحتى الآن، ورغم تلك الحقائق، فإنها تدعي أنها تُعين أصحاب المعاشات وأن ما يحصلون عليه من علاوات يمثل عبئاً متزايداً على ميزانية الدولة، في الوقت الذي تكشف عنه الأرقام سابق الإشارة إليها وغيرها بأن أصحاب المعاشات "من كبار السن " هم مصدر تمويل لميزانية الدولة، فمن أين لهم بالسعادة؟ والحكومات المتعاقبة تدير لهم ظهرها ولم تتخذ أي قرار إيجابي يطمئنهم على أموالهم أو يحدد موعداً ما لاستردادها.
وأشارت إلى أنه فيما تنص المادة (27) من الدستور على أن: "ويلتزم النظام الاقتصادي الاجتماعي بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول، والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة وقيما قضت الحكومة بحد أدنى للأجور (1200 جم)بقرار صادر من مجلس الوزراء في 18/9/2013، ومنشور بالجريدة الرسمية في 15/1/2014 إلا أنها تناست وعن عمد تطبيق ذات الحد كما تقضي المادة الدستورية على أصحاب المعاشات ومازال الحد الأدنى للمعاشات حتى هذه اللحظة (750جم) مما من شأنه القضاء قصراً على أي أمان لأصحاب المعاشات وأسرهم، وحين يقيم اتحاد المعاشات قضية بضرورة تطبيق الحد الأدنى للمعاشات، فإذا بالحكومة تسارع بالطعن على قرار محكمة القضاء الإداري في 27/7/2015 بإحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا.
وواصلت: وقد انتصرت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لمطالب اتحاد المعاشات بجلستها بتاريخ 17/12/2018 برفضها لطعن الحكومة والزامها بالمصروفات انتظاراً لحكم المحكمة الدستورية العليا الأمينة على تطبيق جميع أجهزة الدولة بلا استثناء لمواد الدستور.. وهذه هي رسالتها حماية للدستور من تغوّل الحكومات والمؤسسات على حق الشعب في انتزاع حجية كاملة في مواجهة الدولة بكل أفرعها وسلطاتها.
وواصل: "مثال آخر خاص بالمعاش المبكر الذي اقترن بالوجه القبيح والسمعة السيئة لسياسات الخصخصة التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي مع حكومة عاطف عبيد وامتثال الحكومة حتى الآن لتعليمات صندوق النقد الدولي، وهي السياسات التي يعاني منها الملايين من الشعب المصري، بانخفاض مفاجئ في دخولهم بنسبة تزيد على 80% مما يجعلهم غير قادرين على تلبية الحد الأدنى من احتياجات أسرهم الضرورية من غذاء وملبس ومسكن آدمي مع تزايد الديون بجانب المشكلات الاجتماعية من تفكك أسري وعجز عن مواصلة تعليم الأبناء أو توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية للمرضى منهم، وغيرها الكثير.
وتساءل: إين لهذه الملايين من تلمّس أو مجرد الاقتراب من مفهوم السعادة - كما هو مطبق بالدول التي تحترم شعوبها- الذي انعقد من أجله مؤتمر أكاديمية السادات وكان عليها أن تستبدله بعنوان "هل هناك من أمل في أن يستعيد الملايين من أصحاب المعاشات كأحد مكونات الشعب المصري لآدميتهم؟".