مفاجآت «مثيرة» فى جلسة محاكمة رجال مباحث «حدائق القبة» المتهمين بقتل «زلطة»
قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار عبد البديع الحسينى، وعضوية المستشارين سيف الله كسيبة، وحاتم عبد الفتاح، بأمانة سر رفاعى فهمي وحسام كمال، تأجيل محاكمة رئيس مباحث حدائق القبة ومعاونيه، و4 من أفراد الشرطة، لجلسة 11 نوفمبر المقبل؛ لسماع مرافعة دفاع المتهمين.
واستمعت المحكمة فى ثانى جلساتها إلى شهادة الدكتور أيمن حسان، مدير دار التشريح بمصلحة الطب الشرعى، والقائم على تشريح أحمد السيد محمد عجمى، الشهير بـ«زلطة»، والذي قال إن الواقعة جائزة الحدوث كما جاء بشهادة «جار المتوفى» بشأن الاعتداء على المجنى عليه، وأن الواقعة حدثت فى تاريخ معاصر لحدوث الواقعة، باستخدام «عصا» الأداة المضبوطة بمعرفة النيابة العامة.
وأضاف، أن سبب الوفاة توقف القلب والتنفس نتيجة إصابات العنق والرأس وأيضًا الصعق الكهربائى فى أجزاء متفرقة من الجسم، وهى إصابات مميتة بمفردها أو مجتمعة، مشيرا إلى ملاحظته أثناء التشريح، عدم وجود الحذاء الأيمن، وتبين له من خلال التشريح وجود أثار «صعق كهربى» فى تلك القدم.
وتابع فى شهادته، بأن الإصابات الموصوفة على أنها كدمات شريطية مزدوجة مستقيمة وجائزة الحدوث من نفس «العصا» أو ما يشبهها، والإصابات الموصوفة حول أسفل الساعدين، جائزة الحدوث من التقييد.
وأكد، أن المجنى عليه كان يعانى من حالة مرضية مزمنة بالقلب فى ضيق الشرايين التاجية ما عجل بوفاته، مشيرا إلى وجود تغيرات «أثيرومية» بالشريان التاجى الأيسر الأمامى النازل، وتغيرات أخرى بالشريان التاجى الأيمن، يصاحبها ضيق يصل إلى 40% و60% بتجويف كل منها، واحتقان شديد وبؤر نزيفية حديثة بالسحايا يصحبها بداية تفاعل خلو وأنزفة بالطبقة البرانية لهما.
كما استمعت المحكمة إلى «زوجة المجنى عليه» هاجر سعد عبد السلام، 23 سنة، التى قررت أنها جاءت للرجوع عن شهادتها أمام جهات التحقيق، وأنها لا تتهم «رجال المباحث» فى وفاة زوجها، وأنها تحصلت على تعويض مناسب من المتهمين.
وكانت قد أدلت «الزوجة» أمام النيابة العامة بأقوال مغايرة لما قالته اليوم، حيث قررت فى السابق بقيام أفراد وضباط وحدة مباحث قسم شرطة حدائق القبة، بالقبض على زوجها وأنه توفى أثناء احتجازه بالقسم، وأنها تشتبه جنائيًا فى وفاته وتتهم أفراد وضباط القسم بالتسبب فى وفاته.
ومن ناحية أخرى، حاولت «والدة المجنى عليه» الدخول إلى المحكمة؛ لمتابعة إجراءات محاكمة المتهمين، إلا أنه تم منعها من خلال بعض الأفراد الذين يرتدون الملابس المدنية؛ ما جعلها تدخل فى نوبة من الصراخ والصياع بصوت عالى، ووصل صوتها لرئيس دائرة الجنايات أثناء نظر القضية، وتسأل عن مصدر هذا الصياح وأسبابه، فإذ بـ«أحد الحاضرين» بالجلسة أبلغه - على غير الحقيقة - أن هذه الصرخات لأحد أفراد أسرة متهم صدر ضده حكم فى دائرة أخرى.