رئيس التحرير
خالد مهران

السرطان والفنانون.. هزيمة في عز المجد والشهرة

الفنانون والسرطان
الفنانون والسرطان

 «الساحر» كان مداومًا على الدعاء وقراءة القرآن في أيامه الأخيرة


ريم بنا.. سافرت في «رحلات علاجية» بين فرنسا وألمانيا


«هياتم» خضعت لـ«عملية جراحية» دقيقة قبل وفاتها بشهرين


«النمر الأسود» دخل في «غيبوبة» لعدة أسابيع انتهت بوفاته عام 2005

 

وحش لعين، يتسلل إلى الجسم ويتوغل به، فينهش فيه تدريجيًا، ويحول وجوهًا جميلة إلى هياكل منهكة شاحبة، يصفه العامة بـ"المرض الوحش"، ولا ينطقون اسمه، خشية من أن "يقترب منهم"، وكأنه مثل الجن أو الشياطين.


وبقدر ما ملأ الفنانون حياتهم شهرة ومالًا وبريقًا، حسدهم عليها الكثيرون، لكنهم كانوا الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بمرض السرطان؛ الأغلبية راحوا ضحيته، بعدما دمر أرواحهم وأجسادهم، والأقلية نجحوا في الانتصار عليه، وحولوا رحلة علاجهم إلى قصص مليئة بالأمل والإرادة.


أعلن الفنان فاروق الفيشاوي عن إصابته بالسرطان، خلال تكريمه في حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط، في دورته الـ34، وسط ذهول وصدمة كل الحضور، لكنه أكد لهم أنه سيتغلب على المرض بعزيمته وإصراره، مطالبهم بالدعاء له بالشفاء العاجل وتجاوز محنته سريعًا، حتى يتواجد معهم في الدورة المقبلة من المهرجان.


وكشف "الفيشاوي" أنه شعر بإرهاق وتعب بعد عودته من الساحل الشمالي، وأنه ذهب وقتها إلى الطبيب المعالج الخاص به، وطلب منه إجراء بعض الفحوصات والأشعة والتحاليل، مشيرًا إلى أنه أخبره بعدها بأنه مريض بالسرطان.


وعلى الرغم من صعوبة الموقف، لكن "الفيشاوي" استقبله بنوبة ضحك، وأكد لطبيبه أنه سيتعامل مع المرض وكأنه مجرد "صداع"، الأمر الذي أثار استغراب الطبيب.


فاروق الفيشاوي ليس الفنان الأول الذي وقع تحت براثن "السرطان"، لكن كان هناك فنانون كثيرون قبله أُصيبوا بالمرض نفسه؛ منهم من استسلم له وراح ضحيته، ومنهم من استطاع أن يهزمه، وهو ما ترصده السطور التالية..


الراقصة.. قاومت المرض في هدوء


قبل أشهر قليلة، تدهورت الحالة الصحية للفنانة هياتم، بشكل ملحوظ، وباتت تتحسن وتتراجع، حتى دخلت العناية المركزة في إحدى المرات، وتوفيت، في هدوء تام، عن عمر ناهز الـ68 عامًا.


اللحظات الأخيرة في حياة "هياتم" لم تكن معروفة لأحد؛ إذ أوصت الراحلة بالتكتم على خبر مرضها ونقلها للمستشفى، وهو ما تم بالفعل، حتى تبين أنها كانت تعاني من "سرطان المعدة"، وأنها خضعت لعملية جراحية دقيقة قبل وفاتها بشهرين، لاستئصال الورم.


"هياتم" مُنعت عنها الزيارات بأمر الطبيب، خاصة وأنها كانت فاقدة للوعي في الساعات الأخيرة لوفاتها، بعد زيادة ضربات قلبها بشكل مفاجئ، حتى توفيت، ولم يتم إقامة عزاء أو جنازة لها؛ تنفيذًا لوصيتها بأن يتم دفنها وتشييع جثمانها دون أي صخب إعلامي أو ضجة.


فلسطينية.. حاربت السرطان مرتين


أما الفنانة الفلسطينية ريم بنا، فـ لها تجربة مختلفة مع "سرطان الثدي"؛ إذ قاومته بصمود وابتهاج قبل 9 أعوام، وانتصرت عليه مرتين، بعد خضوعها لرحلات علاجية ما بين فرنسا وألمانيا، لكنه عاد إليها من جديد عام 2016، وأجبرها وقتها على التوقف عن الغناء، بعدما أثر على أحبالها الصوتية، حتى توفت في شهر مارس الماضي عن عمر ناهز الـ52 عامًا.


محمود عبد العزيز.. لغز حول مرضه


في سياق متصل، توفي الفنان محمود عبد العزيز، في شهر نوفمبر لعام 2016، بالسرطان، بعد رحلة صعبة من المعاناة والألم، في ظل عدم معرفة سوى المحيطين به.


وبعد وفاة "الساحر"، اتضح أن معاناته بدأت قبل 6 شهور من وفاته، إذ شعر وقتها بألم في أسنانه، قيل في التشخيص الأول إنه تسوس حاد في الأسنان والضروس يحتاج لجراحة، ليسافر إلى فرنسا، ويخضع هناك لعملية جراحية، ولكن ثبت بعد فترة أن الجراحة شهدت وقوع خطأ طبي، أدى إلى دخول "فيروسات" إلى أعلى الفك ومنها إلى مؤخرة الرأس.


وبتوالي الأحداث، اكتشف "عبد العزيز" أنه أصيب ببعض الأورام، ما جعله يبدأ رحلة علاجه في فرنسا للمرة الثانية، ولكنها كانت هذه المرة بـ"الكيماوي"، وبعد حوالي 20 جلسة، عاد إلى القاهرة، وظن أن رحلته الشاقة مع المرض انتهت، إلا أنه سرعان ما عاد إليه الألم من جديد.


انتقل "محمود" وقتها، فورًا، إلى المستشفى، وخضع لأشعة مغناطيسية، حتى جاءت نتيجتها صادمة بأن السرطان انتشر في 5 أماكن رئيسية بجسده؛ منها: "الكبد، والرئة، والعمود الفقري، والمخ"، حتى أن الأطباء أخبروا أبنائه "كريم، ومحمد" أن حالة والدهم ميئوس منها، وأنه يقضي مجرد أيام حتى يحين أمر الله.


"كريم ومحمد" لم يستسلما للأمر، وحاولا إيجاد فرصة لعلاج والدهم في باريس، وأرسلوا تقريرًا طبيًا من مستشفى "الصفا" بالمهندسين، الذي كان يعالج فيه، إلى أحد أهم الأطباء الاستشاريين هناك، إلا أن رده عليهم جعلهم يفقدون الأمل، بعدما أخبرهم بدقة التقرير الطبي، وأن حالة الأب لا تسمح بنقله، وأنه لا يوجد أي بروتوكول علاجي يمكن تنفيذه.


"الساحر" لم يكن على علم بكل ذلك، إذ نجحت أسرته في إخفاء تفاصيل مرضه عنه؛ حفاظًا على حالته النفسية، لاسيما أنه أمضى آخر 8 أسابيع في حياته، رافضًا تناول الطعام، مكتفيًا بالغذاء الذي يحصل عليه عن طريق المحاليل في الوريد، كما يبدو أنه كان يشعر بقرب لقاء ربه، فـ كان مداومًا على قراءة القرآن وحفظه، وكان يكثر من الدعاء والاستغفار، حتى خارت قواه، وتوفي.


مديحة كامل.. السرطان «غيّر حياتها»


وهي في قمة مجدها الفني، داهم "سرطان الثدي" الفنانة مديحة كامل، واضطرت للسفر إلى الخارج للعلاج، حتى شُفيت منه لأشهر قليلة، لكنه عاد إليها من جديد، حتى قررت الاعتزال تمامًا.


"السرطان" كان كـ"الضيف الثقيل" في حياة "مديحة"، لكنه نجح في تغيير حياتها للأفضل؛ إذ أجبرها على الابتعاد عن بعض العادات السيئة؛ كالتدخين والسهر، كما دفعها إلى التقرب من الله وارتداء الحجاب وحضور الندوات الدينية، حتى توفيت في العشر الأواخر من شهر رمضان، متأثرة بإصابتها، أثناء قرائتها للقرآن بعد تأديتها صلاة الفجر.


ناهد شريف.. رفضت استئصال الثدي


قصة الفنانة ناهد شريف لا يمكن وصفها سوى بأنها كانت "مأساوية"؛ فـ بعدما علم زوجها بخبر إصابتها بـ"سرطان الثدي"، تخلى عنها وتركها بمفردها، بجانب أنها كانت "يتيمة" الأب والأم، وسافرت بعدها إلى السويد؛ لإجراء جراحة، لكنها اضطرت إلى العودة للقاهرة وقطع العلاج؛ بسبب عدم قدرتها على تحمل تكاليفه وزيادة النفقات عليها.


الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، بل أن "ناهد" رفضت استئصال الثدي، على الرغم من أنه كان الحل الوحيد لها، إذ لم يكن أمامها مفرًا من العمل في عز مرضها؛ حتى تتمكن من الإنفاق على نفسها، إلا أنها لم تستطع فعل ذلك بسبب اشتداد الآلام عليها، حتى توفيت عام 1981، عن عمر ناهز الـ43 عامًا.


فايزة أحمد.. لم تصمد


وعلى الرغم من انتشار العديد من الأقاويل حول أن "سرطان الثدي" هو سبب اعتزال الفنانة فايزة أحمد، إلا أن هذا الأمر عار من الصحة؛ إذ زادها المرض عزيمة وإصرارًا على التغلب عليه، وكانت تأخذ الكثير من المسكنات والمهدئات لتحمل الألم، مقتنعة تمامًا بأن المرض الحقيقي هو حرمانها من الغناء.


وفي ظل تنبؤ الأطباء لها بالوفاة أثناء العلاج، خاصة مع انتشار المرض في جميع أنحاء جسدها، اشتدت الآلام عليها، تزامنًا مع اعتزالها، ولم تقدر على تحملها، حتى توفيت قبل أن تكمل عامها الـ52.


أحمد زكي.. آخر من يعلم


لم تكن مهمة إخبار الدكتور أحمد البنا، الطبيب الخاص بالفنان أحمد زكي، مريضه بإصابته بالدرجة الثالثة من سرطان الرئة، سهلة على الإطلاق، للدرجة التي جعلته يحاول بشتى الطرق تبسيط الأمر عليه، وإقناعه بالسفر إلى فرنسا لبدء رحلة العلاج، وبالفعل سافر "زكي" للخارج، وعاد للقاهرة بعد خفة حدة المرض وأعراضه.


إلا أن المرض انتشر في جسد "النمر الأسود" بكل شراسة، حتى وصل إلى عصب العين، وأضعف له البصر، ووصلت معاناته إلى إصابته بعمى جزئي وقتها، لكنه لم يرد وقتها إخبار من حوله، ليجبره المرض على الدخول في غيبوبة لعدة أسابيع، انتهت برحيله عام 2005.


ميرنا المهندس.. في عز الشباب


كانت حرب الفنانة ميرنا المهندس مع "سرطان القولون" صعبة للغاية، لكنها كانت مثالًا للشجاعة في مواجهته، الذي استدعى سفرها للخارج وإجرائها 3 عمليات جراحية، ثم استئصال الأجزاء المصابة من القولون، وبعد ذلك قررت "ميرنا" الابتعاد عن التمثيل وارتدت الحجاب عام 2002.


وبعد استقرار حالتها، عدت عن هذا القرار، وعادت إلى طريقة النجومية، وخلعت الحجاب، قبل أن يداهمها المرض، من جديد، بقوة، حتى توفيت في المركز الطبي العالمي عام 2015.


شادية.. صدمة على المسرح


كذلك أصيبت الفنانة شادية بسرطان الثدي، إذ كانت بداية قصتها مع شعورها بآلام شديدة في الثدي، ذهبت على إثرها للطبيب المعالج، وأجرت التحاليل المطلوبة، واكتشفت الصدمة أثناء عرضها مسرحية "ريا وسكينة"، لكنها قررت أن تكمل عملها مع العلاج، وسافرت فور انتهاء عرض المسرحية إلى فرنسا.


خضعت "شادية" هناك لعملية استئصال أحد ثدييها، وقدمت آخر عام لها وهو فيلم "لا تسألني من أنا"، ثم اعتزلت وابتعدت عن الأضواء، بل وتبرعت ببيتها الخاص ليكون مركزًا لأبحاث السرطان؛ ليفيد المرضى.


معالي زايد.. التدخين دمرها


ربما لم تصمد الفنانة معالي زايد أمام "سرطان الرئة" طويلًا؛ فـ بعد أقل من شهر على دخولها العناية المركزة، فارقت الحياة في 2014، وفشلت رغبتها في أن تتجاوز الأزمة وتعود لجمهورها، وأرجع الكثيرون مرضها إلى شراهة تدخينها.


فايزة كمال.. نهش جسمها


وبعد صراع مع "سرطان الكبد" لفترة طويلة، توفيت الفنانة فايزة كمال عن عمر ناهز الـ52 عامًا، إذ تدهورت صحتها بشكل كبير في أيامها الأخيرة، وأجبرها الأطباء على البقاء في المستشفى، خاصة بعد إجرائها عملية جراحية لم تنجح، فحدثت لها مضاعفات أدخلتها العناية المركزة لمدة 3 أيام، حتى رحلت.


سامية جمال.. رشاقة جسدها وراء إصابتها


وبسبب زيادة التكاليف التي كانت تتكبدها الفنانة سامية جمال في أيامها الأخيرة، لعلاج "سرطان الأمعاء"، عاشت فراشة الرقص الشرقي حياتها "فقيرة"، بل واضطرت إلى استئصال حوالي 90% من أمعائها؛ إذ تسببت رغبتها في الحفاظ على رشاقة جسدها في عدم تناولها للطعام، ما ترتب عليه إصابتها بالأنيميا، حتى توفيت في ديسمبر عام 1994.


سناء يونس.. فشل كبدي ينهي رحلة علاجها


وبعد صراع مع السرطان، توفيت الفنانة سناء يونس عن عمر ناهز الـ64 عامًا، بعدما كشف الدكتور محمد عوض تاج الدين، المعالج لها، أنها أصيبت بسرطان متقدم في الرئة، أدى إلى ظهور ثنائيات في أماكن متفرقة بجسدها، وفي مقدمتها الكبد، وهو ما أدى إلى إصابتها بـ"فشل كبدي".


نعيمة عاكف.. حرب 3 سنوات


وأثناء عمل الفنانة نعيمة عاكف في فيلم "بياعة الجرايد"، شعرت ببعض الألم، وبعد خضوعها لبعض التحاليل، اكتشفت إصابتها بداء "سرطان المعدة"، الذي ظلت تصارعه لمدة 3 سنوات، حتى أصيبت بـ"نزيف" حاد، ونقلت على المستشفى، وظلت به أكثر من شهر، ثم تحسنت صحتها، فـ عادت إلى منزلها.


إلا أن المرض عاد لـ"تمر حنة"، مرة ثانية، وتقرر لها السفر للخارج للعلاج على نفقة الدولة، لكن صحتها لم تسمح بذلك، بعد تدهور حالتها بصورة مفاجئة وخطيرة، لتفارق "لهاليبو" الحياة مُبكرًا عن عمر ناهز الـ36 عامًا.


عبدالله محمود.. لا فائدة


وفي عام 2003، ضرب صداع شديد رأس الفنان أحمد عبدالله محمود، فـ أجرى فحوصات طبية، واتضح إصابته بسرطان خبيث في أحد أجزاء المخ، ورغم فداحة الخبر، لكنه تلقاه بمنتهى التماسك والصبر، وكان حريصًا على ممارسة عمله بجانب خضوعه لجلسات العلاج القاسية.


إلا أن المرض اشتد على "محمود"، ودخل في غيبوبة تامة، لمدة أسبوع، كان يفيق منها لدقائق يتلو فيهم آيات القرآن الكريم، ثم يفقد وعيه من جديد، حتى تم اتخاذ قرار بدخوله العناية المركزة.


وبعد يومين فقط، قرر الأطباء عودته إلى غرفة عادية بالمستشفى، وإيقاف العلاج إلا بعض المسكنات، بعدما وجدوا أن لا فائدة من وجوده بالعناية المركزة، وأن المرض تملك منه، وبالفعل صدقت نبوءة الأطباء، وتوفي في يونيو 2005، عن عمر ناهز الـ40 عامًا.


عامر منيب.. القولون خطفه من الحياة


قبل أن يكمل عامه الـ46، أخذ "سرطان القولون" الفنان عامر منيب، بعد رحلة علاج استمرت عامًا كاملًا، ليذهب بعدها إلى ألمانيا، ويقوم باستئصاله، لكن المرض هاجمه مرة أخرى، ونقل وقتها إلى أحد مستشفيات أكتوبر، ودخل في غيبوبة كاملة، لم يفق منها حتى توفي في نوفمبر عام 2011.


إليسا.. انتصرت


على الجانب الآخر، كانت الفنانة إليسا أحدث الفنانين الذين نجحوا في هزيمة هذا المرض، إذ فاجئت جمهورها بخبر إصابتها بـ"سرطان الثدي" من خلال أغنيتها الأخيرة "كل اللي بيحبوني"، والتي كشفت فيها عم معاناتها مع المرض حتى شفائها منه.


"إليسا" لم تستسلم للمرض، منذ لحظة معرفتها به، بل كانت تمارس حياتها بشكل طبيعي، لدرجة أنها كانت تذهب إلى استديو برنامج "ذا فويس" في موسمه الأخير، لتسجيل الحلقة، ثم تذهب لتتلقى العلاج، وتعود بعد ذلك للقاء أصدقائها، وكأنها تعاني من "رشح" بسيط وليس "سرطانًا".


شريهان.. 18 عامًا من الألم


وفي رحلة شجاعة، استمرت أكثر من 18 عامًا، نجحت الفنانة شريهان في الانتصار على مرض سرطان الغدد اللعابية، الذي يعد واحدًا من أخطر وأصعب أنواع السرطان، وعلى إثره ابتعدت عن الساحة الفنية لفترة طويلة، وسافرت لإحدى الدول الأوربية، وخضعت هناك لعدة عمليات جراحية؛ لاستئصال الورم.


وبدأت "شريهان"، بعد ذلك، جلسات العلاج الكيميائي، حتى نجحت في القضاء عليه تمامًا، وعادت لحياتها الطبيعية من جديد، وتجهز للعودة للتمثيل مرة آخرة.


بسمة وهبة.. بالصدفة


فيما لعبت الصدفة دورًا كبيرًا في اكتشاف الإعلامية بسمة وهبة إصابتها بـ"سرطان الثدي"؛ إذ لاحظت أثناء تغيير ملابسها وجود كتلة غريبة في ثديها، وبعد التأكد من الأمر، أجرت عملية جراحية لاستئصال الورم، وخضعت بعدها لعدة جلسات للعلاج الكيماوي، الذي أثر على شكلها وأدى إلى تساقط شعرها، لكنها في النهاية انتصرت عليه.


عايدة رياض.. «الكيماوي» أبعدها عن الجمهور


أما الفنانة عايدة رياض؛ فـ فاجئت الجمهور بإصابتها بالسرطان، خلال لقائها ببرنامج "معكم" للإعلامية منى الشاذلي؛ إذ كشفت عن أن سبب غيابها عن المشاركة في الأعمال الدرامية هو إصابتها بالمرض، مضيفة أنها قررت وقتها الابتعاد عن التمثيل والتفرغ للعلاج وجلسات الكيماوي، وأنها عادت بمجرد شعرت بتحسن، حتى شُفيت منه تمامًا.


أستاذ جراحة أورام: نمط حياة الفنانين يجعلهم أكثر عرضة للإصابة


من جانبه، قال أحمد جمال الدين، أستاذ مساعد جراحة أورام الثدي بجامعة عين شمس، لـ"النبأ" إن الفنانين والمشاهير هم أكثر الفئات عرضة للإصابة بالسرطان، مبررًا ذلك بأن نمط حياتهم هو السبب في ذلك، مضيفًا أنهم الأكثر تدخينًا وتناولًا المشروبات الكحولية، فضلًا عن أنهم يعتمدون على الوجبات السريعة بشكل أساسي في حياتهم.


وأكد أن هذه العادات غير الصحيحة وراء الإصابة بمعظم الأورام السرطانية، مشيرًا إلى أن التعرض للإضاءة والكاميرات لفترات طويلة أيضًا، يؤدي إلى تحول الخلايا الصبغية بالجلد إلى خلايا "سرطانية".


وشدد "جمال الدين" على ضرورة الكشف الطبي والدوري كل عام للوقاية، مضيفًا أنه، لا قدر الله، في حالة اكتشاف الإصابة بالمرض، يجب الإسراع في تلقي العلاج وفقًا للحالة وقتها.


كما لفت إلى أن التغذية السليمة وممارسة الرياضة وتجنب السلوكيات الخاطئة "كالتدخين والسهر وشرب الخمور وتجنب تناول المواد الحافظة"، يساعد على تفادي المرض بشكل كبير.