قصة عصابة «طلبة حلوان» المتخصصة فى اصطياد الضحايا بـ«المواقع الإباحية»
نجح رجال وحدة مباحث 15 مايو، بقيادة المقدم كريم عز الدين، رئيس المباحث، فى القبض على تشكيل عصابى مكون من أربعة طلاب؛ لقيامهم باستدراج شاب وسرقة سيارته ومتعلقاته الشخصية كرها عنه.
حضر ماريو هانى مكين شاروبيم، 27 سنة، مقيم بالشرابية، وأبلغ بتعرضه لواقعة سرقة بطريق الأتوستراد بالقرب من المدخل الشمالى من مدينة مايو على يد مجموعة من «صغار السن».
وقرر أنه فى البداية تعرف على شخص يدعى «نور» عن طريق التطبيق الالكترونى « جرندر» وتبادلا أرقام التليفونات واتفقا على التقابل بعد إصرار الأخير على ذلك، وأرسل له الموقع الذى سيتقابلا فيه.
مضيفا: «بمجرد وصولى قام باستيقافى أحد الأشخاص وأخبرنى أنه "نور" واستقل السيارة معى وتوقفنا بجوار حديقة كبيرة وطلب منى النزول للتحدث سويا، فتركت متعلقاتى الشخصية وأخذت مفتاح السيارة، وتبادلنا الضحك والهزار، وفوجئت بوضع يده على كتفى وسألته أنت خاطفنى ولا ايه، فقل لى فى نوبة من الضحك "هو أنا لو هخطفك أهلك هيدفعوا فيك كام".
وتابع: «بعد كدا لف يده على رقبتى وقام بخنقى وأشهر سلاح أبيض "مطواة" ووضعها على رأسى، ثم وجدت عدة أشخاص قادمين تجاهنا وقاموا بالاستدارة حولى وقمت بالإمساك بقوة على مفتاح السيارة بين يدى وهاتفى المحمول، فقال لى أحدهم "سيب الحاجة دى يا أما هنزعلك" بينما رد الأخر "لو مسيبتش المفتاح هنقطع أصابعك" وهو ما اضطرنى إلى التنازل عن متعلقاتى، وقام شخص أخر بخلع سلسلة ذهبية كنت ارتديها».
وأضاف، بأن أحدهم قام بالتوجه إلى سيارته وقام بتفتيشها وعثر بداخلها على عدد من كروت الفيزا وطلبوا منه الأرقام السرية الخاصة بهم، فقام بإعطائهم أحد تلك الأرقام الخاصة بكارت لا يوجد فيه رصيد.
واستطرد المُبلغ أقواله: «ضربونى على رأسى ولما فوقت قمت بالعدو خلفهم، فوجدتهم يستقلون سيارتى هاربين، فذهبت إلى منزلى بمنطقة الشرابية لكونى لم أعلم ما هو التصرف القانونى فى مثل هذه الحالات، واليوم جئت لتحرير المحضر اللازم».
وقدر السيارة المستولى عليها بقيمة 170 ألف جنيه، والسلسلة الذهبية بـ5 ألاف جنيه، وعدد 4 تليفونات محمولة وجهاز ايباد بحوالى 15 ألف جنيه.
سقوط العصابة
أثناء مرور النقيب أحمد الحسينى، ضابط مباحث قسم 15مايو، بالطريق الدائرى أمام المدينة شاهد شخص داخل السيارة المُبلغ بسرقتها، فقام باستيقافه وسؤاله عن تراخيصها، فأفاد أنه لا يحمل ثمة تراخيص، وبتفتيشه عثر معه على سلاح أبيض «مطواة» وبتفتيش السيارة عثر بداخلها على بعض المتعلقات المستولى عليها والمملوكة للمجنى عليه.
وبمواجهته قرر أنه يدعى أحمد عماد عبد المجيد أبو اليزيد، 18 سنة، طالب، مقيم بشارع ذكى دائرة قسم شرطة حلوان، وأعترف بارتكاب الواقعة تفصيليا، وأرشد عن باقى المتهمين الذى تم ضبطهم وعثر بحوزتهم على باقى المسروقات.
يا «التوبة» يا «السرقة»
وأمام المستشار إسلام خطاب، رئيس نيابة مايو والتبين، قرر «أحمد عماد» المتهم الأول، أنه قام بتحميل تطبيق «جرندر» الخاص بالتعارف على الأشخاص الجدد والمتخصص فى الإباحية والمواعدات الجنسية، وتعرف من خلاله على المجنى عليه وأتفق معه على التقابل، رغبة منه فى التحدث معه وتقديم النصح له للابتعاد عن ممارسة الرذيلة وتصفح التطبيقات الإباحية، وأنه فى حالة عدم الانصياع لنصيحته يقوم بسرقته، ثم اتفق مع أصدقائه «باقى المتهمين» على الاختباء داخل إحدى الحدائق العامة التابعة لدائرة القسم، والظهور فى الحالة الثانية لمؤازرته والاستيلاء على متلعلقات المجنى عليه.
وأضاف: «بالفعل تقابلنا ودار بيننا حوار وقلت له أن ما يفعله من المُحرمات فرد عليا "ملكش دعوة" فقمت بشده وتوجيه له عدة ضربات بالوجه وكان يقاوم ثم سقط أرضًا، وقمت بأخذ مفتاح سيارته وهاتفه المحمول، بينما قاموا أصدقائى بإلهائه».
وباستدعاء باقى المتهمين وهم كلا من عبد الرحمن عادل أبو الفتوح، 17 سنة، طالب، مقيم بمدينة الموظفين بحلوان، وعبد الرحمن رجب على، وعبد الله صالح عبد الله، 17 سنة، طالب، مقيم بشارع صالح صبحى بحلوان، أنكروا كل ما نسب إليهم من اتهامات.
وبعرض المتهمين الأربعة على المجنى عليه، تعرف عليهم جميعا، واتهمهم بسرقة سيارته ومتعلقاته الشخصية كرها عنه تحت تهديد السلاح.
وعليه أمر المستشار إسلام خطاب، رئيس النيابة، حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق.