«بيزنس» الزى المدرسى يحرق «جيوب الغلابة»
شهدت أسعار «الزى المدرسى» هذا العام زيادة ملحوظة بنسبة 30%، ما جعل أولياء الأمور يتراجعون عن شراء الزى، ويبحثون عن بدائل أخرى أرخص كـ«التفصيل»، الأمر الذي تسبب في إصابة المحلات بحالة من «الركود».
واستغل أصحاب المدارس الخاصة حاجة الطلاب للزى المدرسى، وعدم قدرتهم عن الاستغناء عنه، وقاموا بتغييره ما بين الحين والآخر، دون مراعاة لمعاناة أولياء الأمور، وكأن الأمر قد تحول إلى «بيزنس وسبوبة»، وتعانى الأسر المصرية من تعسف المدارس، بسبب اشتراطات تغيير اليونيفورم المدرسى كل عام، وبشكل مفاجئ، بل وتجبر أولياء الأمور على شراء الزى المدرسى من محلات معينة؛ لاشتراط وجود «البادج» الخاص بالمدرسة على اليونيفورم أو اللون، بالإضافة إلى قيام بعض المدارس بإدخال ألوان يصعب إيجادها خارج محلات معينة تحددها المدرسة، ما يمثل عبئًا كبيرًا على الأسرة.
أسباب ارتفاع الأسعار
وقال الأستاذ محمد عبد السلام، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بـ«اتحاد الصناعات» إن ملابس طلاب المدارس الحكومية، المقرر عددهم حوالى «17» مليون طالب فى المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، تم توفيرها فى أغلب الأسواق المصرية، موضحًا أن ارتفاع أسعار «اليونيفورم المدرسي» هذا العام يرجع إلى ارتفاع أسعار الخامات والنسيج، بنسبة تتراوح من 5% إلى 15 %.
جولة تكشف عن أسعار «الزى»
ومن داخل أحد المحلات الشهيرة لـ«بيع الزى المدرسى» بمنطقة الدقى كانت الأسعار كالتالى: اليونيفورم الخاص بمدرسة أسماء فهمى القومية، ومدارس طلائع المستقبل الخاصة، ومدرسة الحرية القومية، تتراوح أسعار الـ«تيشيرتات الصيفى» ما بين 60 - 110 جنيهات حسب المقاس، التيشيرتات الشتوى تتراوح أسعارها ما بين 65 - 120 جنيهًا، حسب المقاس.
أما «البنطلونات» فتنقسم إلى نوعين من القماش هما: القماش العادى: والذى تتراوح أسعاره ما بين 70 - 130 جنيهًا حسب المقاس، «البنطلونات الملتون» تتراوح أسعارها ما بين 80-140 جنيهًا للبنطلون حسب المقاس، الجاكيت الشتوى تبدأ أسعاره من 160 جنيهًا حسب المقاس، ونوع الخامة الخاصة بالقماش، تيشيرت الألعاب الأبيض اللون، يبلغ سعره 30 جنيهًا، الجوارب يبلغ سعر الواحد 20 جنيهًا.
وبخصوص الزى المدرسى للمدارس الحكومية، والذى يتكون من «المريلة» أو ما يعرف بـ«الدرل المدرسى» فيبلغ سعره 233 جنيهًا في المحلات المخصصة لـ«بيع اليونيفورم»، أو عبارة عن «جيب شورت» يصل سعره إلى 180 جنيهًا، وقميص يبلغ سعره 40 جنيهًا.
انتعاش مهنة الترزى من جديد
وأكد محمد سعد، ترزى، أن هذا العام شهد زيادة ملحوظة فى اتجاه أولياء الأمور إلى تفصيل الزى المدرسى والذى يصل إجمالى تكلفته إلى نصف سعر «اليونيفورم الجاهز»، بالإضافة إلى أن «التفصيل» يتميز بخامات ممتازة من أجود أنواع الأقمشة، ما ساعد على انتعاش مهنة الترزى التى كانت قد أوشكت على الاختفاء.
ويشير أحمد طلعت، أحد العاملين بمحلات الزى المدرسى، إلى أن الإقبال على شراء «اليونيفورم المدرسي» هذا العام ضعيف للغاية، باستثناء طلاب المدارس اللغات والمدارس الدولية، وأن العديد من أولياء الأمور بالمدارس الخاصة يقومون بشراء طقم صيفى واحد، وطقم شتوى واحد، بدلا من طقمين لعدم توافر أموال كافية؛ نتيجة ارتفاع الأسعار هذا العام عن السنة الماضية.
وعبرت منى صادق، إحدى أولياء الأمور، عن استيائها الشديد من ارتفاع أسعار الزى المدرسى هذا العام خاصة أن لديها «4» أولاد منهم طفلان فى المرحلة الابتدائية، وطالبة فى المرحلة الإعدادية، وطالب فى المرحلة الثانوية، والتى اضطرت إلى شراء طقم صيفى واحد لكل طالب من أبنائها، وقالت: «لما تيجى الشتاء يبقى ربنا يحلها».
أما السيدة إيمان صبرى، إحدى أولياء الأمور، فأكدت أنها فضلت شراء أقمشة من خامات متوسطة الجودة، وذهبت بها للترزى لتفصيلها.
وبشأن «البدج المدرسى» فأخذته من «اليونيفورم القديم» الذي لم يعد يناسب ابنتها هذا العام.