رئيس التحرير
خالد مهران

تحركات البرلمان لفرض ضرائب جديدة على «الشقق السكنية»

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية


خلال الأيام القليلة الماضية، اقترحت لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، فرض ضريبة على الشقق المغلقة، وغير المستغلة، وإلزام المالك بدفع ضريبة 10% من القيمة الإيجارية لها حال رفضه التأجير.


ونص المقترح على أنه سيتم استبعاد الوحدات السكنية المملوكة للعاملين المقيمين بالخارج من هذه الضرائب ماعدا الوحدات التجارية، بالإضافة إلى أنه سيتم تحدد القيمة الإيجارية لكل وحدة من قبل اللجنة المشكلة من كل محافظة لهذا الغرض.


كما نص المقترح، على أن صاحب الوحدة السكنية غير المسكونة يلتزم بإخطار الدولة خلال فترة زمنية ثلاثة أشهر من العمل بهذا القانون، ويعاقب بالحبس لمدة ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه ولا تزيد عن ثلاثين ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين من لم يقم بإخطار الدولة.


وأثار ذلك، جدلًا واسعًا بين خبراء العقارات والمواطنين، ولاسيما أنه تم فرض ضريبة جديدة على العقارات شهر أغسطس الماضي «الضربية العقارية».


ويرى بعض خبراء العقارات، أن الضريبة على الشقق المغلقة في حال تطبيقها ستساهم في حل أزمة السوق بالإضافة إلى زيادة المعروض من الوحدات، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار، مشيرين إلى أن هناك صعوبات في تنفيذ الضريبة على المواطنين.


وبحسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2017، كشف عن أن عدد المباني 16 مليون مبنى، تضم 45 مليون وحدة سكنية ومنشأة، بها نحو 10 ملايين شقة مغلقة منها 935 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود الأسرة بالخارج و3 ملايين و156 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود سكن آخر للأسرة، وعدد 4 ملايين و860 ألف وحدة سكنية مغلقة وخالية ومكتملة البناء والتشطيب و4 ملايين و263 ألف وحدة سكنية خالية ومغلقة وغير كاملة التشطيبات و580 ألف وحدة سكنية تحتاج للترميم و33 ألف وحدة صدرت لها قرارات هدم، و2 مليون و267 ألف منشأة خالية ومغلقة، ومليون و410 آلاف وحدة سكنية تحت بند أخرى.


وفي هذا السياق، قال النائب خالد عبد العزيز فهمي، وكيل لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، إن الضريبة عبارة عن اقتراح لتعديل الضريبة العقارية لتشمل الضريبة المغلقة، التى تقدر بـ12 مليون وحدة سكنية في مصر، متابعًا: «لم يتحول لمشروع قانون حتى الآن».


وأضاف فى تصريحات خاصة لـ«النبأ» أن الهدف من ضريبة الشقق المغلقة، إجبار الملاك إلى عرض الشقق غير المشغولة بالسكان؛ لزيادة المعرض المعروض من الوحدات والتي من شأنها خفض الأسعار.


وأشار «عبد العزيز»، إلى أن تطبيق الضريبة سيكون على السماسرة الذين يشترون الوحدات بهدف «التسقيع والسمسرة والإيجار»، قائلًا: «هناك بعض المواطنين لديهم ما يقرب من 30 وحدة سكنية مغلقة للتجارة».


وأوضح أن ذلك يؤثر على سوق العقارات في مصر، وعلى أسعار الوحدات بالسلب، فهو عامل من عوامل ارتفاع أسعار الشقق السكنية بطريقة «غير مفهومة»، بالإضافة إلى صعوبة حصول الشباب المصري على «شقة».


وحول الشقق المغلقة في المصايف، أكد وكيل لجنة الإسكان، أنه من حق كل مواطن شقة، لـ«المصيف»، غير ذلك سيخضع للضريبة، متابعًا: «المدن الجديدة يوجد بها شقق مغلقة تقدر بعشرات الملايين؛ بسبب تسقيع البعض لها».


وذكر أن ضريبة الشقق المغلقة، ستشمل بعض الاستثناءات مثل شقق التي لها طابع خاص كالتي تخزن للأبناء والقريبة من الأهل، موضحًا أن هناك أكثر من 12 مليون شقة مغلقة في مصر، وهذا رقم ضخم نتج عن 20 سنة في بناء وحدات.


ونوه النائب، بأن الفكرة تتلخص في الضغط على بعض الأشخاص الذين يمتلكون أكثر من وحدة مغلقة لغرض «التسقيع»، وهو الأمر الذي يصب في موازنة الدولة لبناء شقق سكنية جديدة للشباب، مضيفًا: «تلك الشقق تعد ثروة عقارية معطلة».


ومن ناحيته، قال المهندس محمد مطر، خبير التقييم العقاري، إن فرض ضريبة على الشقق المغلقة تصل إلى 10%، سيجبر المالك على عرضها للبيع أو للإيجار، وهو الأمر الذي يساعد في خفض أسعار الوحدات السكنية، وزيادة المعروض من الشقق.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن هناك صعوبات في تنفيذ تلك الضرائب؛ بسبب التهرب والفساد، قائلًا: «كل ذلك كلام عبثي».


وتوقع «مطر» صدور قرار نهاية العام الجاري، والعام المقبل بعدم دستورية الضريبة العقارية، متابعًا: «هذه الضريبة تم تطبيقها منذ سنوات وثم إيقافها لعدم دستوريتها، وهذا يدل على عدم دراسة القوانين من قبل مجلس النواب، بجانب تكرارهم نفس الأخطاء بالقانون الماضي».


وأوضح خبير التقييم العقاري، أن ما يحدث الآن يثير بلبلة في المجتمع، بالرغم من أن العائد المالي لخزانة الدولة، من تلك الضرائب لن يحل أزمة العقارات في مصر، وغير مؤثر.