تامر حسني يفرمل «الديزل».. ويصعق «بني آدم» في موسم العيد
عبد الشكور: محمد رجب خسر رهانه في «بيكيا».. وموهبته لا تؤهله لـ«البطولة المطلقة»
انتهى
سباق عيد الأضحى، الذي يعد من أقوى المواسم السينمائية على مدار العام،
خاصة وأنه شهد مشاركة 7 أفلام متنوعة "دُفعة واحدة"؛ وهم: "البدلة،
والديزل، والكويسين، وبيكيا، وسوق الجمعة، وبني آدم"، بجانب فيلم "تراب
الماس"، الذي طُرح بالسينمات قبل العيد بأيام قليلة.
وبعيدًا
عن حرب الإيرادات المشتعلة، والأرقام التي ما زالت مليئة باللغط والجدل
حتى الآن، وضع النقاد الأفلام السابقة على ميزانهم الحساس؛ لتقييمها، وفقًا
لمعايير خاصة دقيقة، وفي السطور التالية ترصد "النبأ" لقرائها كشف حساب
هذه الأفلام.
من
جانبه، قال الناقد الفني عمرو الكاشف لـ"النبأ" إن فيلم "البدلة" من أفضل
أفلام الموسم، ولا يهدف للضحك فقط، لكنه به معنى، وأن كل من الفنان تامر
حسني وأكرم حسني يتميزان بخفة الدم وتقديم كوميديا "لايت" قريبة من
الجمهور، مضيفًا أن السيناريو الذي كتبه أيمن بهجت قمر جيد.
وأكمل
حديثه حول أن القاعدة الجماهيرية العريضة التي يتمتع بها "تامر"، كانت
سببًا أساسيًا في نجاح فيلمه، وأنه على مدار السنوات السابقة، نجح في تحقيق
إيرادات عالية بين غيره من النجوم، من خلال أعماله: "تصبح على خير"،
و"أهواك"، وغيرهما.
وأشاد
بأداء "حسني"، قائلًا إنه يخطو خطوات جيدة في السينما، وأنه يتنقل بسهولة
وسلاسة بين الأدوار الرومانسية والكوميدية، ويؤدي في كل منهم بطريقته
الخاصة.
كما
أوضح أن فيلم "الديزل" جيد في إطار تصنيفه كفيلم أكشن، وأن الثلاثي الذين
كتبوا السيناريو؛ وهم: "أمين جمال، ومحمود حمدان، ومحمد محرز"، استطاعوا أن
يخرجوه بشكل مُحكم، مشيرًا إلى أنهم يفهمون تمامًا ما يكتبون، وأن مشاهد
الحركة كانت مصنوعة بشكل ممتاز.
ولفت
"قاسم" إلى أن دور "بدر الديزل"، الذي قدمه الفنان محمد رمضان، يعد واحدًا
من أفضل أدواره في السينما، وأنه تفوق على نفسه من خلاله؛ مبررًا ذلك بأن
الشخصية على الرغم من أنها تبدو "بسيطة"، لكنها في الحقيقة "صعبة" وبها
أكثر من مستوى؛ مستوى الدوبلير، ومستوى ماضي الشخصية غير الجيد، ومستوى
المنتقم، مؤكدًا أنه أبدع في تقديم الثلاث حالات بشكل رائع دون أي مبالغة
أو "فرد عضلات" –بحسب وصفه-.
وتابع
أن المعنى الذي يحمله الفيلم ويسعى لتوصيله يعد "رسالة" واضحة وهادفة؛ وهو
الأغنياء والفقراء، والمدى الذي من الممكن أن يصل له الثراء الفاحش،
واصفًا العمل بأنه من أقوى أعمال المخرج كريم السبكي.
وحول تقييمه لفيلم "تراب الماس"؛ قال "محمود" إنه ملىء بالإثارة والتشويق والفكر، ويصنف على أنه "جرعة قوية" من الإبداع.
أما
عن عودة الفنان يوسف الشريف للسينما بفيلم "بني آدم"، بعد غيابه لمدة 9
سنوات، منذ كان آخر أفلامه "العالمي"، أشار الناقد الفني إلى أن "يوسف"
حاول استغلال نجاحه التلفزيوني في السينما، لكنه لم ينجح في ذلك، منوهًا
بأن الفيلم يمكن اعتباره مجرد "سهرة تلفزيونية" تفتقر إلى الجاذبية والدهشة
لجذب المشاهد.
في
السياق ذاته، كشف الناقد محمود عبد الشكور عن رأيه في فيلم "الكويسين"
بأنه مفهوم خاطئ للكوميديا، وأن النص مكتوب بطريقة سيئة، مضيفًا أن مستوى
الفنان أحمد فهمي يتراجع عما قدمه مثلًا في فيلم "كلب بلدي".
واستطرد
كلامه عن موهبة "فهمي" بأنها تتمثل بشكل أساسي في الكتابة، ثم في كونه
"كوميديان"، معربًا عن استيائه من اعتماد أبطال الفيلم على "التهريج" عن
طريق استخدام إيفيه "الكويس" بشكل زائد عن حده، قائلًا إنه لا يمكن للمشاهد
تحمل الضحك لمدة ساعتين على كلمة واحدة.
ولفت
إلى أن فريق عمل "الكويسين" لم يتمكنوا من ضبط وتقنين "سيكولوجية الضحك"،
وأنهم استغلوا "عاهة" لإضحاك الجمهور، وهي ظهور الفنان أحمد فتحي في صورة
"قزم"، مشيرًا إلى أن دخول الجانب الإنساني أو عاطفة الأمومة ضمن الأحداث،
هي حالة أصابت المشاهدين ومنعتهم من الضحك.
وحول
فيلم "بيكيا"، أوضح "عبد الشكور" أن الفنان محمد رجب خسر رهانه على العمل،
وأن منحه دور البطولة المطلقة لم يكن قرارًا صائبًا من صناع الفيلم، وأن
موهبته الفنية غير قادرة على تأهيله لذلك.
وتابع
أن "رجب" يجيد العمل في الأفلام التي لا يقوم ببطولتها، وأنه عندما يتولى
البطولة بمفرده ينتهي به الأمر إلى الفشل الذريع، ضاربًا مثال بفيلم "صابر
جوجل، والخلبوص"، وأنهما حققا إيرادات هذيلة وقت طرحهما بالسينمات.
وختم
حديثه مؤكدًا أن إصرار تقديم محمد رجب باعتباره "النجم الأول"، لن يجعله
يتجاوز الأفلام التجارية الضعيفة، التي تتشابه في تفاصيلها وفي نتائجها.