ads

دار الإفتاء تكشف عن مكان وجود الله تعالي في السماء.. اقرأ التفاصيل

الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية
الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية

قالت أمانة الفتوى بدار الإفتاء، إن ثوابت العقيدة عند المسلمين أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان؛ لأن المكان والزمان مخلوقان، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه، بل هو خالق كل شيء، وهو المحيط بكل شيء، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا يُنكره منهم مُنكِرٌ، وقد عبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم: "كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان".

والقول بأن الله على العرش بمعنى الاستقرار المكاني والمماسة وأنه يجلس على العرش جلوس الملوك على كراسيِّها وعروشها، وأنه لا يملؤه كله بل يبقى من العرش أربعة أصابع، وأن الله في مكان مخلوق أو أنه يشغل حيزًا، أو أنه ينزل إلى السماء نزول انتقال وحركة فيقطع بذلك مسافة معينة، ويكون تحت العرش بعد أن كان فوقه؛ فهذه كلها عقائد المشبهة، وهي عقائد فاسدة لا يقول بها مسلم، ولا دخل للإسلام بها من قريب أو بعيد.

وكشفت أمانة الفتوى، عن أن عن رواية النبي - صل الله عليه وآله وسلم- للجارية عندما قال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء. فهذا الحديث المذكور فليس في ذلك إثبات المكان لله، وإنما ذلك لأن السماء قبلة الدعاء؛ لأن جهة العلو هي أشرف الجهات، لا أن الله محصور فيها، حاشاه سبحانه، وتعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا.

جاء ذلك ردا على سؤال: هل مكان الله تعالى فوق العرش؟ حيث خرج علينا إمام مسجد وقال ذلك القول مستدلًّا بسؤال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للجارية عندما قال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء.