ads

الإطاحة بـ«المصيلحى» بعد «رشوة التموين».. ومصير غامض ينتظر «الشركة القابضة»

وزير التموين - أرشيفية
وزير التموين - أرشيفية
هاجر محمد


فجّرت قضية الرشوة الخاصة برئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وسكرتيره الخاص، ومستشاري وزير التموين، جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، لاسيما أن القضية تمس وزارة خاصة بدعم المواطنين.


ويرى خبراء أن ما حدث داخل وزارة التموين خفض «سقف» التوقعات حول استمرار الدكتور على المصيلحي، وزيرًا للتموين، في التعديل الوزاري المقبل، بالإضافة إلى الخسائر التي ستلحق بالشركة القابضة بعد ضربة الرقابة الإدارية.


وتمكنت هيئة الرقابة الإدارية، من القبض على 4 من مسئولي وزارة التموين والتجارة الداخلية، بتهمة الرشوة، وعلى رأسهم رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية (علاء.ف)، وسكرتيره الشخصي (ضياء.م)، ومستشار وزير التموين للإعلام (محمد.س)، والمتحدث الرسمي باسم وزارة التموين (ممدوح.ر).


وأمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، حبس المتهمين، 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا على خلفية الاتهام الموجه لهم بتقاضي «رشوة»، بالإضافة إلى التحفظ على ممتلكاتهم.


وخرج الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، ليتبرأ مما حدث قائلًا: «قضية الرشوة لا يمت للوزارة بصلة وهو خارج وزارة التموين».


وأضاف: «ما حدث خطأ الشخصي، لافتًا إلى أن المقبوض عليهم يتبعون له مباشرة، ولكنهم لا يتبعون الوزارة وليسوا موظفين بها».


وكشفت مصادر بالشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية، لـ«النبأ»، عن أن جميع العاملين بالشركة في حالة من الصدمة بعد القبض على اللواء علاء فهمي.


وأوضحت المصادر، أنه تم تعيين اللواء أحمد حسانين، رئيسًا جديدًا للشركة للقابضة للصناعات الغذائية خلفًا للواء علاء فهمي، متابعة: «أصبح هناك استقرارًا في سير العمل خلال الفترة الحالية».


وأضافت المصادر، أن علاء فهمي، لواء جيش وكان معروفًا بالتزامه مع الموظفين، وطيب السمعة، قائلة: «ولا كان يوجد أي بوادر في سلوكه أو تعاملاته تثير حوله الشكوك بالفساد».


وأشارت المصادر، إلى أنه من الواضح من تقارير الجهات الرقابية أن المسئولين في بداية الأمر بموضوع الرشوة هم مستشاري وزير التموين، متابعة: «لكن هذا لا يعني براءة رئيس الشركة القابضة من التهم المنسوبة إليه».


وأكدت المصادر، أن العاملين في الشركة في حالة ارتباك شديد وتخوفًا من التشديدات التي من المتوقع حدوثها بعد الحكم في القضية، وخاصة أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية تعني «شركة التموين المصرية» وهي المسئولة عن صرف التموين لجميع المواطنين.


ولفتت المصادر، إلى أن ما حدث سيؤثر بشكل كبير على استثمارات الشركة القابضة والشركات التي تم طرحها في البورصة بالإضافة إلى المساهمين في الشركة، مضيفة: «القضية ليست صغيرة ولكنها فريدة من نوعها لم تحدث في تاريخ الشركة القابضة وتاريخ وزارة التموين منذ إنشائها، وهو الأمر الذي يجعل استمرار الدكتور علي المصيلحي في وزارة التموين صعبًا».


وفي هذا السياق، قال النائب خالد هلال، عضو مجلس النواب، إنه تقدم بطلب إحاطة للدكتور علي عبد العال موجها إلى وزير التموين والتجارة؛ لتوضيح ماذا يحدث بالوزارة، لاسيما أنه على صلة بالـ3 الكبار المعنيين بالقضية.


وأكد في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، ضرورة خروج وزير التموين بملابسات ما حدث، قائلًا: «ويجب أن يجيب على سؤال هل كان يتعاون مع الرقابة الإدارية لضبط المتهمين أم فوجئ بالواقعة مثل الجميع».


وأشار «هلال»، إلى أن وزارة التموين تتصل بالمواطن مباشرة، لذلك يجب أن تكون بعيدة عن أي شبهات فساد، متابعًا: «الشركة التي تلقوا منها رشوة بالتأكيد منتجاتها غير مطابقة للمواصفات صحية لذلك تلجأ إلى طرق غير شرعية للنزول في الأسواق».


وأضاف عضو مجلس النواب، أن الدكتور علي المصيلحي، مسئول على اختياراته في تعيين القيادات في وزارة التموين، لافتًا إلى أن فرصة «مصيلحي» في الاستمرار في وزارة التموين أصبحت ضعيفة


يُذكر أن الرئيس​ عبد الفتاح السيسي، استقبل الثلاثاء الماضي، المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، الذى تقدم باستقالة الحكومة، بعد أداء الرئيس لليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة.


وصرح السفير بسام راضى، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس كلف الحكومة بتسيير الأعمال والاستمرار فى أداء مهامها وأعمالها لحين تشكيل حكومة جديدة.