ads
ads

"Misophonia".. الحالة التي تصيبنا جميعًا دون أن نعرف سببها!

النبأ


إذا كنت ممن يتأذى من بعض الأصوات العشوائية، التي قد تواجهك بشكل يومي، مثل شفط العصائر أو التثاؤوب، أو صوت الاستنشاق العالي، أو حتى صوت الضغط على لوحة المفاتيح، أو لمس الشاشة على الهاتف الذكي، أو حتى قرقعة الأصابع، فأنت تعاني من حالة مرضية تعرف باسم "Misophonia".

وتعني باللغة العربية "حرفيًا"، "كراهية الصوت"، وهي عبارة عن حالة عصبية يصاحبها رد فعل سلبي غير متناسب لأصوات معينة، حيث يدرك الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة أنهم يبالغون في رد فعلهم تجاه بعض الأصوات.

الأصوات التي تشير إلى أن الأشخاص الذين يتفاعلون مع تلك الحالة، يمكن أن يختلفوا من شخص لآخر، ومع ذلك، فإن بعض الفئات أكثر شيوعًا من غيرها، وتميل إلى أن تكون مرتبطة بالفم أو الأكل أو التنفس أو الأصوات الأنفية وأصوات الأصابع أو اليد. تشير الأدلة إلى أن هذا النفور يتطور في مرحلة الطفولة ويميل إلى التفاقم مع مرور الوقت.

غالبًا ما تكون الاستجابات الساخرة أمر عاطفي، ويكون الغضب هو الاستجابة الأكثر شيوعًا، بدءًا من الإزعاج المعتدل إلى الغضب الشديد، كما يمكن للناس أيضا أن يشعروا بالاستجابات العاطفية القوية الأخرى مثل القلق أو الاشمئزاز، علاوة على ذلك تشمل الاستجابات الفسيولوجية زيادة في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، والتعرق وتقلصات العضلات.

وقد نظر الباحثون فيما إذا كان يرتبط ميسوفونيا، أو سببه، بالظروف النفسية أو المادية الأخرى، مثل طنين الأذن، والوسواس القهري، واضطرابات الأكل أو اضطراب ما بعد الصدمة. تشير الأدلة إلى أنه على الرغم من وجود بعض الارتباطات مع هذه الشروط ، فإن أيا من هذه الاضطرابات لا يمكن أن يفسر تماما الأعراض الصوتية، مما يشير إلى أن misonphonia هو حالة مستقلة في حد ذاتها.

المثير أنه لا يمكن تجاهل تلك الأصوات المزعجة، بل وجدت دراسة أن 29 في المائة أصبحوا عدوانيين لفظيا عند سماعهم لضوضاء الزناد، مع 17 في المائة آخرين يوجهون عدوانهم نحو الأشياء. وأفادت نسبة صغيرة ولكن كبيرة من العينة (14 في المائة) أنها كانت عدوانية جسدياً تجاه الآخرين عند سماع تلك الأصوات.

وتشير بعض الأدلة إلى أن العلاج السلوكي المعرفي قد يساعد في تلك المشكلة، ولكن بالنظر إلى أن الشرط لم يتم تحديده إلا في عام 2001، ما زال أمامنا طريق طويل لنفهمه.