ads

كلمات حرة - مصر للطيران !

أسامة الغزالى حرب
أسامة الغزالى حرب
أسامة الغزالي حرب


الحديث عن مصر للطيران التى كانت ذات يوم لها مكانتها وصيتها (كانت فى الزمان البعيد، السابعة على مستوى العالم) والمقارنة بين ما يحدث فيها وما يحدث فى شركات الطيران الأخرى ليس جديدا وهدفه الأساسى إعادة شركتنا الدولية إلى مكانتها. 

فى عموده المتميز «وجدتها» بالمصرى اليوم (3/11) وتحت عنوان «حكاية طائرة»، تحدث نيوتن عن الطريقة الجذابة التى عرضت بها الخطوط البريطانية إرشادات السلامة داخل الطائرة بواسطة نجوم كبار، وعن براعة الخطوط التركية فى تقديم الأطعمة والمشروبات فى إسطنبول وما يماثلها فى مطارات دبى والإمارات...إلخ وقال- ومعه كل الحق- إن الشركات الناجحة تحرص على ترك انطباع جيد فى نفوس الركاب، بل ترسم الابتسامة على وجوههم، أما مصر للطيران بدلا من ذلك- فإنها تستقبلهم بدعاء السفر وما فيه من تذكير بالموت! والحقيقة أن هذه الملحوظة الأخيرة تنبهنا إلى ما سبق أن حدث لمصر للطيران مثلها مثل مؤسسات كثيرة خلال العقود الماضية من تأثر بالأفكار المتشددة التى تتاجر بالدين، والتى تتمثل أحد تجلياتها فى الإصرار على إذاعة ذلك الدعاء فى مستهل رحلاتها باللغة العربية طبعا-. 

وهو ما يفرض علينا ضرورة التساؤل عن ملاءمة إذاعتها فى طائرة يفترض أنها تنقل بالطبع ركابا من جميع الأديان والجنسيات واللغات، وفارق كبير بين أن يتمتم راكب مسلم به، وبين إذاعته على ركاب يضمون إلى جانب المسلمين، أصحاب ديانات وعقائد أخرى (مسيحيين، يهوداً، بوذيين، هندوس...إلخ) ولذلك فإن شركات الطيران الأخرى للبلاد العربية والإسلامية لا تذيع هذا الدعاء الذى لا يخص إلا فئة واحدة من المسافرين، فهل يا ترى تمتلك قيادات الطيران المدنى ومصر للطيران الثقة بالنفس والشجاعة للتغيير، بما يسهم فى ترقية أداء شركتنا الوطنية بما يتوافق مع المعايير العالمية لأداء شركات الطيران؟ نأمل ونحلم بذلك!

نقلًا عن«الأهرام»