ads

عودة الحزب الوطنى الديمقراطى برعاية «لوبى» المصالح.. (مناظرة ساخنة)

محمود عطية ومبارك وهيثم الخطيب
محمود عطية ومبارك وهيثم الخطيب - أرشيفية
عرفة محمد أحمد - حنان جابر


ربما يُصبح الحديث عن عودة الحزب الوطني الديمقراطي إلى الحياة السياسية ضربًا من ضروب الخيال؛ لاسيما بعد مرور 7 سنوات على ثورة 25 يناير التي «اندلعت» في الأصل ضد فساد وبيروقراطية هذا الحزب الذي كان يُخطط لتوريث الحكم لـ«جمال مبارك»، واستولى رجال أعماله على ثروات الدولة، ونهبوا خيراتها.


لكن عودة هذا الحزب برعاية «لوبي المصالح» أصبحت حقيقة مؤلمة واقعة؛ فوسط الأجواء السياسية الحالية التي يصفها البعض بـ«الخانقة» ظهرت دعوات جادة من بعض القيادات السابقة في «حزب مبارك» تدعو إلى عودة «المنحل» تحت اسم «الحزب الوطني الجديد»، بحجة أن هذا الحزب سيكون ظهيرًا سياسيًا قويًا للدولة، وأنه الوحيد القادر على الوقوف في وجه جماعة الإخوان.


المثير للجدل أن قيادات الحزب الوطني السابقة لم تختف من الحياة السياسية مطلقًا؛ خاصة أنهم أسسوا بعد الثورة أحزابًا جديدة، وانخرطوا في قيادتها؛ بل إن هذه الأحزاب حصلت على مقاعد في البرلمان، وكان من أهم هذه الأحزاب: «الحرية» الذي أسسه النائب البرلماني معتز محمد محمود، و«المواطن المصري» الذي أسسه محمد رجب، أمين عام الحزب الوطنى المنحل، و«مصر القومى»، و«مصر النهضة» و«المستقلين الجدد»، و«الاتحاد المصرى العربى» و«العربى للعدل والمساواة».


بدورها أجرت «النبأ» مناظرة نارية حول فكرة عودة الحزب الوطني المنحل؛ بين كل من: الدكتور هيثم الخطيب، أبرز شباب ثورة يناير، ومحمود عطية، مُنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع».

هيثم الخطيب
هيثم الخطيب


الدكتور هيثم الخطيب أبرز شباب ثورة يناير لـ«النبأ»:

«القوة الغاشمة» ستمنع عودة الحزب الوطنى.. والنظام يخشى اتحاد رموز مبارك مع شفيق وعنان

حسام بدراوى ترك العمل السياسى وهو غير منشغل بـ«الحياة العامة»

إحياء «المنحل» هدفه ترشيح جمال مبارك فى الانتخابات الرئاسية 2022

الصراع القادم سيكون على «كرسى الحكم» ومنع تعديل الدستور لصالح السيسى

«الوطنى» لو عاد للحياة سيمثل الثورة السياسية على النظام


قال الدكتور هيثم الخطيب، أحد أبرز شباب ثورة يناير، إن الدعوة الخاصة بعودة الحزب الوطني المنحل، الهدف منها ترشيح جمال مبارك في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2022؛ لأن الصراع القادم سيكون على «كرسي الحكم»، ومنع تعديل الدستور لصالح السيسي.


وأضاف «الخطيب» في حواره لـ«النبأ»، أن الحزب الوطني المنحل لو عاد مرة ثانية فإنه سيمثل الثورة السياسية على النظام الحالي؛ لذلك «القوة الغاشمة» ستمنعه من العودة؛ مؤكدًا أن النظام يخشى دائمًا اتحاد رموز نظام مبارك مع شفيق وعنان، وإلى نص الحوار:


ما السر وراء دعوات إحياء الحزب الوطني المنحل؟

أصحاب هذه الدعوة وعلى رأسهم محمد رجب، النائب البرلماني الأسبق، وآخر أمين عام لـ«الحزب الوطني المنحل» يُريدون استغلال «حنين» المواطن البسيط لـ«العهد المباركي»، واستغلال الجملة التي تتردد حاليًا وهي: «ولا يوم من أيامك يا مبارك»، فهؤلاء لا يفرق معهم عودة الحزب من عدمه؛ ولكن هي انتهازية، واستغلال لأوجاع وأزمات الشعب؛ بهدف تحقيق مكاسب سياسية، والنظام الحالي هو الذي تسبب في هذا الأمر.


كيف تسبب النظام في عودة حنين الشعب إلى عهد مبارك؟

عن طريق «الفشل» في السياسة والاقتصاد، الرئيس المنتهية ولايته عبد الفتاح السيسي هو الخاسر الأكبر طوال الـ4 سنوات الماضية، والدليل على ذلك أن شعبيته كانت كبيرة جدًا قبل أن يصبح رئيسًا، ثم تهاوت الآن؛ بسبب الإخفاقات على جميع المستويات الداخلية والخارجية، الأمر الذي جعل المواطن البسيط «يحن» للعهد المباركي.


ماذا يُريد أصحاب الدعوة من عودة الحزب الوطني المنحل؟

هذه الدعوة لها أهداف كثيرة منها: فتح المجال العام، إعادة الحياة السياسية التي ماتت، وبناءً عليه سيتم البناء عليها استعدادًا لـ«معارك سياسية» مثل التمهيد لترشح جمال مبارك في الانتخابات الرئاسية 2022، ومنع تعديل الدستور لصالح الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك مناقشة تعديل مواد الدستور الخاصة بـ«تحصين» منصب وزير الدفاع.


لكن كيف يعمل رموز الوطني المنحل ضد السيسي.. والبعض يراهم ظهيرًا سياسيًا له؟

هذا الكلام غير صحيح، السيسي لا يريد ظهيرًا سياسيًا له؛ بدليل أنه لم يُؤسس حزبًا، لأنه لا يحب السياسة، هو يكره ما لا يفهمه، السيسي «خلع» البدلة العسكرية وهو على باب القصر، مبارك كان سياسيًا أكثر منه؛ لأنه عمل نائبًا للرئيس محمد أنور السادات الذي كان «داهية» وتعلم منه فنون العمل السياسي.


هل النظام يخشى من عودة الحزب الوطني المنحل؟

النظام الحالي لا يُريد هذا الحزب، لأنه يراه مساندًا للفريق أحمد شفيق الذي كان يريد الترشح للرئاسة؛ للتمهيد لترشح «جمال مبارك» في انتخابات 2022، بعكس الفريق سامي عنان، رئيس الأركان الأسبق الذي أراد الترشح للرئاسة لحكم مصر لفترتين، النظام يرى أن الحزب الوطني وشفيق وعنان شيء واحد.


كما أن النظام يخشى من تضافر واتحاد الجهات أو الجبهات الثلاث، لأن المعركة الحقيقية ستكون في انتخابات الرئاسة عام 2022 وليست 2018 التي ربحها النظام مبكرًا، وجهود التضافر ستكون «خفية»؛ حتى لا يتم وأدها، السيسي لن ينسى درس يناير، لم يكن هناك أقوى من دولة مبارك وحبيب العادلي واللذان هزمتهما ثورة يناير.


معنى كلامك أن الحزب الوطني لو عاد سيدعمه الشعب؟

نعم.. حتى الثوار سيدعمونه؛ ولذلك النظام يرى أن عودة الحزب الوطني المنحل خطر عليه، السيسي نفسه قال: إنه لن يترك الفاسدين للعودة للسلطة، وأنا أتعجب إذا كانوا «فاسدين» حقًا فلماذا لا يحاكمهم؟ لماذا حصلوا على براءات في القضايا المتهمين فيها؟


هل سيكون هناك صراع بين النظام الحالى والحزب الوطني لو عاد؟

نعم.. الصراع سيكون على «كرسي الحكم»؛ لأن الحزب الوطني ليس رموز مبارك فقط؛ ولكن شفيق وعنان المحسوبين على «المخلوع».


ما أخطاء نظام السيسي؟

النظام الحالي أخطأ في حق نفسه؛ حتى الآن لم يجر انتخابات المحليات التي تشكل 46 ألف مقعد على مستوى الجمهورية، هذا النظام يُصر ألا يكون هناك حراك سياسي، لأنه لا يريد سياسة، السيسي قال السياسيون بتوع كلام، في حين أن منصب الرئيس هو منصب سياسي بحت، الرئيس لا يريد أن يكون له ظهير؛ لأنه يخاف من عدم السيطرة عليه، هو لا يمتلك صفوت الشريف ولا كمال الشاذلي ولا يُريد.


هل من الممكن أن تتم الاستعانة بالدكتور حسام بدراوي لإعادة الحزب الوطني؟

الدكتور حسام بدراوي ترك العمل السياسي منذ تنحي «مبارك»، وهو غير منشغل بالحياة العامة، أعتقد أنهم «ناسينه»، ولكن لو تمت الاستعانة به سيكون هذا الأمر جيدًا؛ لأن له أرضية باعتبار أنه من الشخصيات التي كانت من الإصلاحيين داخل الحزب الوطني.


لماذا ظهرت دعوات عودة الحزب الوطني قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

القيادات القديمة من الحزب الوطني تريد استغلال انشغال النظام الحالي بالانتخابات الرئاسية المقبلة؛ لأنه يعلمون أن هذا النظام «قلق» من مشهد اللجان الانتخابية «الخاوية»؛ لأن الصحافة العالمية سترصد هذا الأمر بدقة، وسيكون هذا الأمر مشككًا في شرعية الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أن النظام يخوض معركة مع الشارع، وحث المواطنين على النزول للمشاركة؛ هو مرعوب من مشهد انتخابات الرئاسة الذي حدث في سنة 2014، وعدم إقبال المواطنين على التصويت في تلك الانتخابات.


هل سيقف رجال الأعمال وراء عودة الحزب الوطني المنحل؟

لا طبعًا؛ هؤلاء لا يريدون التضحية بالاستثمارات الخاصة بهم، ولا بشركاتهم من أجل الحزب الوطني المنحل، ولا يُريدون معاداة النظام الحالي بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يكفي كل رجل أعمال أن يتبرع بـ60 أو 70 مليون جنيه لـ«صندوق تحيا مصر» سنويًا، وضمان عدم معاداة النظام الحالي، والحفاظ على مصالحه.


هل سيلعب الإعلام دورًا في عودة الحزب الوطني؟

لا طبعًا.. الوسائل الإعلامية المختلفة لن تساعد الحزب الوطني المنحل في العودة؛ لأنها تعلم أن النظام الحالي لا يُريد أحزابًا ولا سياسة؛ وعندما تجرأت الإعلامية لميس الحديدي، ودعت للحديث في السياسية كان ذلك بتوجيه من الدولة العميقة التي تقود «صراع الأجنحة».. ولكن هذه الدعوات تم إخمادها فيما بعد.


ما سيناريوهات أحزاب المعارضة لمواجهة عودة الحزب الوطني؟

هذه الأحزاب لن تفعل شيئًا «مش هيعملوا حاجة.. هيختلفوا وهيتخانقوا بس»، والدليل على ذلك الحركة المدنية الديمقراطية التي من المفروض أن تُعارض النظام، أرادت استغلال انسحاب خالد على من الانتخابات الرئاسية، ولكنها فشلت، وأجهضت مشروعها في المهد، الخلاف كان على ضم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب «مصر القوية» من عدمه، وفي النهاية كان الأخير هو الخاسر الأكبر؛ لأن النظام تنبه لوجوده، ثم ألقى القبض عليه بعد حواراته التليفزيونية التي أجراها في الخارج.


هل سيكون القانون مانعًا لعودة الحزب الوطني؟

نعم.. قانونيًا لن يمكن عودة الحزب الوطني القديم للعمل مرة أخرى؛ ولكن سيلجئون لتأسيس حزب سياسي جديد، وهذا أمر سهل؛ فبعد ثورة يناير انفجرت «ماسورة» تأسيس الأحزاب، خاصة مع بساطة الشروط التي فرضها قانون مباشرة الحقوق السياسية لذلك، ووصل عدد تلك الأحزاب إلى 104، ولكن كل هذه الأحزاب «معروضة» للبيع، وليس لها تأثير، ومع ذلك فلجنة شئون الأحزاب لها الحق في رفض قبول تأسيس هذا الحزب إذا كان اسمه «الحزب الوطني الجديد».


ما السبب في تراجع الأحزاب السياسية وتقريبًا موتها إكلينيكًا؟

عوامل تتعلق بكراهية النظام الحالي للعمل السياسي، إضافة إلى المراهقة السياسية للقائمين على عمل هذه الأحزاب، ثوار يناير أنفسهم تركوا هذه الكيانات، المشهد الحالي عبثي، الثوار أنفسهم أصبحوا «انتهازيين»، عيبنا أننا تركنا ميدان التحرير الذي كان يُرعب النظام.


لو فرضنا أن الحزب الوطني عاد.. هل سينجح في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟

هينجحوا و«هيكتسحوا».. مثلما أعلن عنان وشفيق الترشح، كان فيه حالة من الأمل، حالة تنفس صعداء، إحياء السياسة التي ماتت، إحياء للمواطن البسيط المعدم، عنان مقبوض رغم إغلاق باب الترشح للرئاسة، لكن النظام «خايف منه»؛ لأن له علاقات خارجية، الحزب الوطني لو عاد سيمثل الثورة السياسية على النظام الحالي، والشعب سيؤيد هذا الحزب، وكذلك المعارضة والثوار والقوى الداخلية والخارجية.

وبسبب الأشياء السابقة فإن دعوة إحياء الحزب الوطني لن تنجح؛ لأن «القوة الغاشمة» التي استخدمت مع سامي عنان وهشام جنينة ستمنعه من العودة.

محمود عطية
محمود عطية

المحامى محمود عطية منسق ائتلاف «مصر فوق الجميع» لـ«النبأ»:

سنكون ظهيرًا سياسيًا قويًا للدولة.. و25 يناير «انتفاضة حرامية»

هناك متآمرون وخونة يتقاضون أموالًا لـ«هدم مصر».. ولابد من قطع «رقابهم»

الأحزاب فشلت فى تقديم منافس للسيسى.. والمشهد الانتخابى «حاجة مؤسفة»

«الوطنى» هو الحزب الوحيد الذي يستطيع الوقوف فى وجه الإخوان المسلمين


قال محمود عطية، المحامى ومنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع»، إن عودة الحزب الوطني الديمقراطي الجديد «ضروة» في ظل ضعف الأحزاب السياسية الحالية، وغياب الظهير السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، متابعا: «لازم نقف وراء الرئيس لأنه بيشتغل لوحده.. ومفيش حد معاه خالص».


وأضاف «عطية» في حوار لـ«النبأ»، أن النظام أخطأ عندما حل الحزب الوطني الديمقراطي؛ لأن كوادره كانت نتاجًا طبيعيًا لمنظمة الشباب والتنظيم الطليعي، مؤكدًا أن فكرة عودة الحزب لا تنفي وجود بعض «الشطحات» التى ارتكبتها القيادات السياسية التابعة للحزب في ذلك الحين، مواصلًا: «كان يجب أن يُترك الحزب ليطهر نفسه بنفسه»، وإلى نص الحوار:


لماذا تؤيد عودة الحزب الوطني الديمقراطي من جديد؟

لأن الحزب الوطنى الديمقراطي حزب بمعنى الكلمة، وبه كوادر سياسية وقيادات تعلمت وتدربت من أيام الحزب الطليعي للشباب، إضافة إلى أنه الحزب السياسي الوحيد الذي كان يستطيع الوقوف في وجه جماعة الإخوان المسلمين، ونحن لا نتحدث عن عودة الحزب الوطني الديمقراطي مرة أخرى كما كان قديمًا في عهد مبارك؛ بسبب حكم المحكمة الذي قضى بحله؛ ولكن نتحدث عن حزب جديد.


من أين جاءت فكرة عودة الحزب الوطني من جديد؟

هذه الفكرة جاءت عبر مجموعة من الأفراد؛ فخلال حضورنا الندوات والاجتماعات والمؤتمرات السياسية الخاصة بتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي للترشح لفترة رئاسة ثانية، لاحظنا أن هذه المؤتمرات تضم 90% من كوادر الحزب الوطني المنحل لا أتذكر أسماءهم، كما أن فكرة عودة الحزب الوطني كانت مجرد كلام أطلقه الدكتور محمد رجب، زعيم الأغلبية السابق في الحزب، ولكن من الصعب عودة الحزب كما كان قديمًا أيام «مبارك»، أو أن يكون عبد الفتاح السيسي رئيسًا له؛ لأن الدستور الحالي يمنع ذلك.


وهل تتوقع أن تجد فكرة عودة الحزب الوطني قبولًا في الشارع المصري؟  

«إحنا بنحط رءوسنا في الرمل مثل النعام»؛ فالقيادات الفاسدة لم تعد موجودة في الحزب الوطني الديمقراطي؛ لأنه تم فصل حوالي 3000 عضو بعد ثورة 25 يناير «المؤسفة» ومنهم رجال أعمال، وكان يجب ترك الحزب الوطني حتى يطهر نفسه بنفسه، ولن يكون هناك مشاكل، نحن الآن نتحدث عن الفكرة في وسط «المهزلة» والفشل للأحزاب التي وصل عددها إلى 106 أحزاب، والتي فشلت في تقديم منافس للرئيس عبد الفتاح السيسي، وكانت النتيجة هي خروج الانتخابات بهذا الشكل: «حاجة مؤسفة».


هل يعنى ذلك أن الحزب الوطني سيكون ظهيرًا سياسيًا للرئيس السيسي؟

نعم.. سنكون ظهيرًا سياسيًا قويًا للدولة، والرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل تلك الدولة، في ظل الفراغ السياسي: «هاتيلي حزب فيه 50 أو 60 واحد.. كان اللي بيحصل بيجبوا ناس بالفلوس عشان بيعملوا توكيلات لتأسيس حزب ومحدش يشوفهم»، كل هذا كان نتاجًا  للفوضى التى أفرزتها «انتفاضة الحرامية» في 25 يناير، كما أن الحزب سيضم جميع النواحي التثقيفية والتدريبية والاجتماعية.


هل ظهور فكرة عودة الحزب له علاقة بالانتخابات الرئاسية المقبلة؟

لا ليس كذلك؛ ولكن الفكرة جاءت من قبل هذه الانتخابات؛ الموضوع كان «مصادفة»، وفكرة عودة الحزب هدفها إثراء الحياة السياسية، وخرجت هذه الفكرة في ظل الظروف الحزبية الموجودة بها الدولة، ووسط الحملات الانتخابية الداعية لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وماذا عن الإجراءات القانونية لعودة الحزب.. هل ستكون هناك صعوبة؟

«مافيش حاجة اسمها رجوع الحزب الوطنى الديمقراطي تاني»؛ لأن هناك حكما صادرا في 16 أبريل 2011 من محكمة القضاء الإدارى - أعلى جهة قضائية بمجلس الدولة - بحل الحزب الوطني الديمقراطي، وهذا يعد حكمًا نهائيًا، كما تم الاستيلاء على المقرات والأموال الخاصة به، ولكن الفكرة إذا لاقت قبولًا سيتم تفعيلها ومن ثم تحقيقها، فهى تتعلق بالثروة الخاصة بالكوادر الموجودة بالحزب فقط.


وماذا عن مقرات الحزب الوطني المنحل؟

نحن سنقوم باتخاذ إجراءات قانونية لتدشين الحزب من جديد، وكذلك جمع 5000 توكيل، ولو وجدنا هناك ثغرات في القانون، فمن الممكن أن نحاول عودة المقرات مرة أخرى، بالرغم من صعوبتها، ولكن جمعيهًا محاولات لن نخسر منها شيئًا، بالإضافة إلى أن «فطاحل» القانون الذين كانوا من كوادر الحزب الوطني من الممكن يكون لهم رأي آخر.


هل هناك رجال أعمال تدعم فكرة عودة الحزب؟

«إحنا لسه مقعدناش».. هناك أزمة تواجه الفكرة وهي أنه بعد حل الحزب تشتت القيادات السياسية الخاصة بالحزب الوطني الديمقراطي، وبعضهم لجأ إلى أحزاب واندمجوا في كيانات سياسية أخرى؛ ما يصعب عودتهم، إلا إذا كانوا مؤمنين بالفكرة، «واللى عايز يرجع أهلًا وسهلًل، واللي مش عايز خلاص، مش هنتحايل على حد»، هذه دولة لازم تقف على حيلها، ونقف وراء  الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لأنه بيشتغل لوحده مافيش حد معاه خالص».


إذًا ما الجديد الذي سيقدمه الوطني الديمقراطي عن باقى الأحزاب؟   

فكره وخبرته الكبيرة، فهو ليس حزبًا نشأ «شيطاني»، ولكنه نتاج التنظيم الطليعي،  الاتحاد الاشتراكي، فهو له عشرات السنين، ومن الممكن أن يعود تحت اسم «الحزب الوطني الجديد»، مثل حزب الوفد الذي عاد أيام فؤاد سراج الدين تحت مسمى حزب الوفد الجديد، حتى يختلف، ولن يكون هناك أي مشاكل قانونية في عودته بهذه الحالة، ونتمنى أن هذه الفكرة تكون قابلة للتطبيق، ويكون هناك حزب قوى قادر على «لم» شمل المواطنين مرة أخرى، ويكون هناك كيان سياسي قوي، «بدل الهزل أو القرف اللى إحنا شايفينه».


ما نسبة المراهنة على نجاح فكرة عودة الحزب؟

نسبة كبيرة إذا تمت بلورة الفكرة ونشأ الحزب، فنحن مجموعة لم نتبدل ولم نتغير، ولم «ننسلخ» من الحزب الوطني رغم  الأحداث المؤسفة، وحتى الآن، ونعلم أن ما حدث كان بداية مؤامرة على مصر ومازالت هذه المؤامرة قائمة، فهناك متآمرون وخونة يتقاضون أموالًا لـ«هدم الدولة»، ولابد أن تقطع رقابهم، أهم حاجة الدولة متضعيش».

هل يعنى ذلك أن الحزب الوطنى المنحل لم يرتكب أخطاءً؟

الحزب كان كأي حزب حاكم، له بعض «الشطحات»، وبه بعض الفاسدين،  ولا أحد يستطيع إنكار هذا، ولكن هذا لا يعني أن نقوم بقطع الشجرة من جذورها، فهناك كوادر كبيرة مثل الدكتور مفيد شهاب والدكتور على الدين هلال، والدكتور حسين كامل بهاء الدين رحمه الله، والدكتور محمد رجب، وبعض المحافظين الذين كانوا موجودين في الحزب، وهؤلاء كانوا نتاجًا طبيعيًا لمنظمة الشباب والاتحاد الاشتراكي، وكان يتم تدريبهم وتعليمهم في معسكرات، وتم «تفريغ» كوادر قوية سياسية، ولكن على العكس الفترة الحالية التى لا يوجد بها شباب قادرون على تصدر المشهد السياسي، ويملكون خبرات كافية.


هل اتفقتم على الرئيس والهيكل التنظيمي للحزب الوطني الجديد؟

لا.. مازال الحديث مبكرًا عن الهيكل التنظيمي للحزب، فهى فكرة لم تتبلور حتى الآن، وأهلًا بالشباب الذين يريدون التعلم وممارسة الحياة الحزبية بجدية ويحبون بلدهم.