ads

محمود عطية: سنكون ظهيرًا سياسيًا قويًا للدولة.. و25 يناير انتفاضة حرامية «حوار»

المحامى محمود عطية
المحامى محمود عطية
حنان جابر


هناك متآمرون وخونة يتقاضون أموالًا لـ«هدم مصر».. ولابد من قطع «رقابهم»


الأحزاب فشلت فى تقديم منافس للسيسى.. والمشهد الانتخابى «حاجة مؤسفة»


«الوطنى» هو الحزب الوحيد الذي يستطيع الوقوف فى وجه الإخوان المسلمين


قال محمود عطية، المحامى ومنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع»، إن عودة الحزب الوطني الديمقراطي الجديد «ضروة» في ظل ضعف الأحزاب السياسية الحالية، وغياب الظهير السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، متابعا: «لازم نقف وراء الرئيس لأنه بيشتغل لوحده.. ومفيش حد معاه خالص».


وأضاف «عطية» في حوار لـ«النبأ»، أن النظام أخطأ عندما حل الحزب الوطني الديمقراطي؛ لأن كوادره كانت نتاجًا طبيعيًا لمنظمة الشباب والتنظيم الطليعي، مؤكدًا أن فكرة عودة الحزب لا تنفي وجود بعض «الشطحات» التى ارتكبتها القيادات السياسية التابعة للحزب في ذلك الحين، مواصلًا: «كان يجب أن يُترك الحزب ليطهر نفسه بنفسه»، وإلى نص الحوار:


لماذا تؤيد عودة الحزب الوطني الديمقراطي من جديد؟

لأن الحزب الوطنى الديمقراطي حزب بمعنى الكلمة، وبه كوادر سياسية وقيادات تعلمت وتدربت من أيام الحزب الطليعي للشباب، إضافة إلى أنه الحزب السياسي الوحيد الذي كان يستطيع الوقوف في وجه جماعة الإخوان المسلمين، ونحن لا نتحدث عن عودة الحزب الوطني الديمقراطي مرة أخرى كما كان قديمًا في عهد مبارك؛ بسبب حكم المحكمة الذي قضى بحله؛ ولكن نتحدث عن حزب جديد.


من أين جاءت فكرة عودة الحزب الوطني من جديد؟

هذه الفكرة جاءت عبر مجموعة من الأفراد؛ فخلال حضورنا الندوات والاجتماعات والمؤتمرات السياسية الخاصة بتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي للترشح لفترة رئاسة ثانية، لاحظنا أن هذه المؤتمرات تضم 90% من كوادر الحزب الوطني المنحل لا أتذكر أسماءهم، كما أن فكرة عودة الحزب الوطني كانت مجرد كلام أطلقه الدكتور محمد رجب، زعيم الأغلبية السابق في الحزب، ولكن من الصعب عودة الحزب كما كان قديمًا أيام «مبارك»، أو أن يكون عبد الفتاح السيسي رئيسًا له؛ لأن الدستور الحالي يمنع ذلك.


وهل تتوقع أن تجد فكرة عودة الحزب الوطني قبولًا في الشارع المصري؟  

«إحنا بنحط رءوسنا في الرمل مثل النعام»؛ فالقيادات الفاسدة لم تعد موجودة في الحزب الوطني الديمقراطي؛ لأنه تم فصل حوالي 3000 عضو بعد ثورة 25 يناير «المؤسفة» ومنهم رجال أعمال، وكان يجب ترك الحزب الوطني حتى يطهر نفسه بنفسه، ولن يكون هناك مشاكل، نحن الآن نتحدث عن الفكرة في وسط «المهزلة» والفشل للأحزاب التي وصل عددها إلى 106 أحزاب، والتي فشلت في تقديم منافس للرئيس عبد الفتاح السيسي، وكانت النتيجة هي خروج الانتخابات بهذا الشكل: «حاجة مؤسفة».


هل يعنى ذلك أن الحزب الوطني سيكون ظهيرًا سياسيًا للرئيس السيسي؟

نعم.. سنكون ظهيرًا سياسيًا قويًا للدولة، والرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل تلك الدولة، في ظل الفراغ السياسي: «هاتيلي حزب فيه 50 أو 60 واحد.. كان اللي بيحصل بيجبوا ناس بالفلوس عشان بيعملوا توكيلات لتأسيس حزب ومحدش يشوفهم»، كل هذا كان نتاجًا  للفوضى التى أفرزتها «انتفاضة الحرامية» في 25 يناير، كما أن الحزب سيضم جميع النواحي التثقيفية والتدريبية والاجتماعية.


هل ظهور فكرة عودة الحزب له علاقة بالانتخابات الرئاسية المقبلة؟

لا ليس كذلك؛ ولكن الفكرة جاءت من قبل هذه الانتخابات؛ الموضوع كان «مصادفة»، وفكرة عودة الحزب هدفها إثراء الحياة السياسية، وخرجت هذه الفكرة في ظل الظروف الحزبية الموجودة بها الدولة، ووسط الحملات الانتخابية الداعية لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وماذا عن الإجراءات القانونية لعودة الحزب.. هل ستكون هناك صعوبة؟

«مافيش حاجة اسمها رجوع الحزب الوطنى الديمقراطي تاني»؛ لأن هناك حكما صادرا في 16 أبريل 2011 من محكمة القضاء الإدارى - أعلى جهة قضائية بمجلس الدولة - بحل الحزب الوطني الديمقراطي، وهذا يعد حكمًا نهائيًا، كما تم الاستيلاء على المقرات والأموال الخاصة به، ولكن الفكرة إذا لاقت قبولًا سيتم تفعيلها ومن ثم تحقيقها، فهى تتعلق بالثروة الخاصة بالكوادر الموجودة بالحزب فقط.


وماذا عن مقرات الحزب الوطني المنحل؟

نحن سنقوم باتخاذ إجراءات قانونية لتدشين الحزب من جديد، وكذلك جمع 5000 توكيل، ولو وجدنا هناك ثغرات في القانون، فمن الممكن أن نحاول عودة المقرات مرة أخرى، بالرغم من صعوبتها، ولكن جمعيهًا محاولات لن نخسر منها شيئًا، بالإضافة إلى أن «فطاحل» القانون الذين كانوا من كوادر الحزب الوطني من الممكن يكون لهم رأي آخر.


هل هناك رجال أعمال تدعم فكرة عودة الحزب؟

«إحنا لسه مقعدناش».. هناك أزمة تواجه الفكرة وهي أنه بعد حل الحزب تشتت القيادات السياسية الخاصة بالحزب الوطني الديمقراطي، وبعضهم لجأ إلى أحزاب واندمجوا في كيانات سياسية أخرى؛ ما يصعب عودتهم، إلا إذا كانوا مؤمنين بالفكرة، «واللى عايز يرجع أهلًا وسهلًل، واللي مش عايز خلاص، مش هنتحايل على حد»، هذه دولة لازم تقف على حيلها، ونقف وراء  الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لأنه بيشتغل لوحده مافيش حد معاه خالص».


إذًا ما الجديد الذي سيقدمه الوطني الديمقراطي عن باقى الأحزاب؟   

فكره وخبرته الكبيرة، فهو ليس حزبًا نشأ «شيطاني»، ولكنه نتاج التنظيم الطليعي،  الاتحاد الاشتراكي، فهو له عشرات السنين، ومن الممكن أن يعود تحت اسم «الحزب الوطني الجديد»، مثل حزب الوفد الذي عاد أيام فؤاد سراج الدين تحت مسمى حزب الوفد الجديد، حتى يختلف، ولن يكون هناك أي مشاكل قانونية في عودته بهذه الحالة، ونتمنى أن هذه الفكرة تكون قابلة للتطبيق، ويكون هناك حزب قوى قادر على «لم» شمل المواطنين مرة أخرى، ويكون هناك كيان سياسي قوي، «بدل الهزل أو القرف اللى إحنا شايفينه».


ما نسبة المراهنة على نجاح فكرة عودة الحزب؟

نسبة كبيرة إذا تمت بلورة الفكرة ونشأ الحزب، فنحن مجموعة لم نتبدل ولم نتغير، ولم «ننسلخ» من الحزب الوطني رغم  الأحداث المؤسفة، وحتى الآن، ونعلم أن ما حدث كان بداية مؤامرة على مصر ومازالت هذه المؤامرة قائمة، فهناك متآمرون وخونة يتقاضون أموالًا لـ«هدم الدولة»، ولابد أن تقطع رقابهم، أهم حاجة الدولة متضعيش».


هل يعنى ذلك أن الحزب الوطنى المنحل لم يرتكب أخطاءً؟

الحزب كان كأي حزب حاكم، له بعض «الشطحات»، وبه بعض الفاسدين،  ولا أحد يستطيع إنكار هذا، ولكن هذا لا يعني أن نقوم بقطع الشجرة من جذورها، فهناك كوادر كبيرة مثل الدكتور مفيد شهاب والدكتور على الدين هلال، والدكتور حسين كامل بهاء الدين رحمه الله، والدكتور محمد رجب، وبعض المحافظين الذين كانوا موجودين في الحزب، وهؤلاء كانوا نتاجًا طبيعيًا لمنظمة الشباب والاتحاد الاشتراكي، وكان يتم تدريبهم وتعليمهم في معسكرات، وتم «تفريغ» كوادر قوية سياسية، ولكن على العكس الفترة الحالية التى لا يوجد بها شباب قادرون على تصدر المشهد السياسي، ويملكون خبرات كافية.


هل اتفقتم على الرئيس والهيكل التنظيمي للحزب الوطني الجديد؟

لا.. مازال الحديث مبكرًا عن الهيكل التنظيمي للحزب، فهى فكرة لم تتبلور حتى الآن، وأهلًا بالشباب الذين يريدون التعلم وممارسة الحياة الحزبية بجدية ويحبون بلدهم.