ads
ads

«التبجح» الأفلاطوني

كابتن هبة مصطفى
كابتن هبة مصطفى
كابتن هبة مصطفى
ads


ما يحدث الآن في منظومة الجهاز الإداري، ما هو إلا محصلة لمجموعة متداخلة من العلاقات الاجتماعية والسلوكية يتخللها مجموعة أنماط حياة وكوارث يتجرع ألامها فئة المهمشين، وفئة «محلك سر».

غير أن النقد والرصد لإلقاء اللائمات علي بعض الأشخاص قاطني المراكز الاجتماعية والمناصب القيادية دون النظر إلى هويتهم، وكذلك نتاج ثقافة الأمس والمحصلة النهائية لقرارات عشوائية ارتجالية المستفيد منها هو صاحب القرار أو بالأحرى لمن يهمه الأمر، حتى لو خالف الأهداف السامية للقرارات السيادية والأنظمة الحكومية والإنسانية.

ومن هنا نرتكز على أهمية التخطيط والمتابعة لهذا العالم ويكون إضافة للدولة لا عائق يثقل كاهلها ويعوق مسيرتها لتحقيق استراتجية الإصلاح والتحديث ومواكبة العالم الخارجي والدولي.

ما أخشاه الآن هو ان يكون هذا العالم مجرد مسرحية تألقت العوامل الثقافية والظروف الواقعية في كتابة السيناريو لها وأبطالها يؤدون أدوارهم من وحي الخيال الأفلاطوني أو المدينة الفاضلة، وتتحول المسرحية تدريجيا إلي حيّز الواقع يصدقه الأبطال، ويطالبون القيادات السياسية بالمثالية والاكتفاء المعيشي الكامل؛ مما يتيح الفرصة لخروج الأفاعي من الجحور والاصطياد في الماء العكر لمساندة المطحونين والغلابة والتغني بشعارات واهية أسقطت دول كثيرة وشردت شعوبها.

ولتفادي هذا الأمر لابد من عودة الابن الضال إلي وطنه وزجه إلي أرض الواقع فهو حين يدرك أن له دور محدد يؤديه بإتقان ويتفاعل مع أقرانه تاركا قناع المصلحة الشخصية والأقنعة المزيفة وفتها فقط نملك الأداة للوصول إلي التعايش السلمي وتترجم المبادئ النظرية إلي واقع يترجم بحروف من نور لتكون بداية لعهد جديد -مكملين