ads

الخلافة الإخوانية فى بريطانيا العظمى

حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق
ads


واضح جداً أن حديث العرّاب، سعد الدين إبراهيم، عن قرب حظر الإخوان على الأراضى الأمريكية له ظل من حقيقة، كشفت عنها جلسة عاصفة، احتضنها مجلس اللوردات البريطانى، ظهر الخميس الماضى، وكشفت عن يقظة بريطانية متأخرة إلى خطر الإخوان المحدق.

عدد من اللوردات تحدثوا باستفاضة عن خطر الإخوان، الذين يرومون الخلافة ويسعون إليها على الأراضى البريطانية.

لورد بيرسون، العضو فى حزب «استقلال المملكة المتحدة» اليمينى، عبّر عن مخاوفه من عمليات الإرهاب فى بريطانيا، ومن استغلال المساجد والجمعيات من قِبَل بعض الدعاة لإلقاء محاضرات تحض على عدم قبول الآخر، وحذر من تزايد عدد المسلمين فى المجتمع، وأوضح أن عدد المواليد المسلمين زاد عشرة أضعاف منذ عام 2001، وأن 33 فى المائة من عدد المسلمين تحت سن الخامسة عشرة، ولفت اللورد إلى أن الحكومة البريطانية مستمرة فى قبول أحكام الشريعة، وحذر من أن هناك مَن هم مصممون على أن الخلافة لابد أن تعود قبل وقف العمليات الإرهابية، كما أن الحكومة لا تعلم ماذا يُقال فى الخطب فى المساجد ولا ماذا يُدرس فى المدارس الإسلامية؟..

وعندما علقت «أمبر رود»، وزيرة الداخلية، بأنه لا توجد محاكم شرعية فى بريطانيا، اعترض لورد بيرسون على كلامها، وأكد أن هناك 87 محكمة شرعية مسجلة على الأراضى البريطانية.

وتحدث اللورد مارليسفورد، عضو مجلس اللوردات البريطانى، نائب مجموعة أصدقاء مصر فى البرلمان البريطانى، عن الإسلام السياسى وعلاقته بعدة منظمات جهادية تقوم بعمليات ضد مسلمين ومسيحيين، وأشار إلى محاضرة ألقاها سير جون جينكنز، السفير السابق فى السعودية، والذى كُلّف من قِبَل رئيس الوزراء السابق، ديفيد كاميرون، بمراجعة أوضاع الإخوان على الأراضى البريطانية، وكان ملخص هذه المراجعة أن أيديولوجية وخطط الإخوان فى بريطانيا وخارجها مخالفة لمبادئنا ومخالفة لمصالحنا القومية وأمننا القومى.

وقال «مارليسفورد» إن شيخ الأزهر، الإمام الأكبر، الشيخ أحمد الطيب، أدان العملية الإجرامية التى قامت بها «داعش» يوم 24 نوفمبر الماضى، والتى ذهب ضحيتها 305 مسلمين، بمن فيهم 28 طفلاً، أثناء تأدية صلاة الجمعة، ونرحب بهذه الإدانة، ونعتبرها خطوة للأمام، بأن «الإسلام السياسى» والإرهابيين المشتركين معهم لا يجوز لهم أن يتخذوا من الدين غطاء لعملياتهم الإرهابية، وكما أعلن بابا الفاتيكان، أثناء حقبة المشاكل مع أيرلندا، أنه لا يوجد وصف آخر لقاتل غير أنه قاتل.

وذكر أن لورد جينكنز، قال فى محاضرته: لقد شاهدت منذ زمن العلاقة بين الإخوان والجناح السلفى الوهابى، وبالذات مع القاعدة وداعش، وذكّرتنى بالعلاقة بين الجناح السياسى للجيش الأيرلندى «شين فين» ومنظمة التحرير الأيرلندية، وأن جماعة الإخوان التى أسسها حسن البنّا قائمة على نفس مبادئ الفاشية الإيطالية، وغرضها إقامة الخلافة تحت مظلة الشريعة، وقال إنه إذا سقطت مصر فى يد الإخوان فسيكون شمال أفريقيا هو قلعة الإسلام السياسى.

ولفت «مارليسفورد» إلى أن إبراهيم منير، الذى يقيم فى لندن منذ عدة سنوات، هو المسؤول عن إخوان أوروبا، ومن المحتمل أنه سيكون المرشد القادم، وخلص قائلاً: «إننى أطالب الحكومة باعتبار الإخوان منظمة إرهابية مثلما طالب به 33 عضو كونجرس، فى عريضة قُدمت لوزير الخارجية الأمريكى».. فعلاً العرّاب المصرى يعرف كثيراً!!.

نقلًأ عن "المصري اليوم"