ads
ads

مصير عمر سليمان يُطارد «شفيق» فى انتخابات 2018

شفيق وعمر سليمان - أرشيفية
شفيق وعمر سليمان - أرشيفية
ads


أعلن خبراء القانون الدستوري، أن هناك عواقب قانونية أمام ترشح الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية، وقد تكون تلك العوائق أحد أسباب تراجع الفريق مؤخرًا عن قرار الترشح الذي أعلن عنه في الإمارات، عندما صرح «شفيق» في أحد البرامج الفضائية، أن قرار الترشح يحتاج للدقة ومعرفة رأس الشارع والتغيرات التي حدثت في مصر مؤخرًا.


وقال الخبراء، إن مصير اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، ورئيس جهاز المخابرات سابقًا، يطارد الفريق شفيق عند التقدم بأوراق الترشح في الانتخابات، ولهذا فإن هذه المتغيرات والعقوبات قد تكون أحد الأسباب التي تجعل شفيق يتأنى قبل القرار النهائي في الترشح، حيث حددت المادتان 141 و142 من الدستور شروط الترشح لرئاسة الجمهورية وهى كالتالي:


جاء نص المادة 141 كالتالى: "يشترط في من يترشح رئيسًا للجمهورية أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل، أو أىُ من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، ويحدد القانون شروط الترشح الأخرى".


أما المادة 142 فجاء نصها: "يشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يزكى المترشح عشرون عضوًا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن خمسة وعشرين ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فى خمس عشرة محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها. وفى جميع الأحوال، لا يجوز تأييد أكثر من مترشح، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون".


وأقر القانون رقم 22 لسنة 2014 بتنظيم الانتخابات الرئاسية تلك الشروط الدستورية، وأضاف عليها شروطًا أخرى وحددها فى مادتيه الأولى والثانية كما يلى:1- أن يكون مصريًا من أبوين مصريين.


 2- ألا يكون قد حمل أو أى من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى.


 3 - أن يكون حاصًلا على مؤهل عالٍ.


4- أن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية.


 5- ألا يكون قد حُكم عليه فى جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ولو كان قد رد إليه اعتباره.


6- أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا.


 7 - ألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية.


8- ألا يكون مصابًا بمرض بدنى أو ذهنى يؤثر على أدائه لمهام رئيس الجمهورية.


9- أن يزكى المرشح على الأقل عشرون عضوًا من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده مالا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب فى خمسة عشر محافظة على الأقل، بحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.


واستعدادًا للمعركة الانتخابية وشروط الترشح، أطلقت صفحة مؤيدة للفريق أحمد شفيق المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، حملة توقيعات على استمارة تأييد لـ«شفيق» ودعمه في الترشح، وذلك على غرار حملة «عشان تبنيها» التي أطلقها أنصار الرئيس عبدالفتاح السيسي لمطالبته بالترشح لفترة ثانية.


وجاء نص الاستمارة التي نشرتها صفحة «أحمد شفيق رئيسًا لمصر 2018»، على "فيس بوك": "مصر بتعيش أصعب أيامها في ظل غلاء الأسعار وتدهور الاقتصاد وزيادة الديون وانتشار الشغب والبطالة والعمليات الإرهابية وتدني الأمان ولذلك.. أعلن أنا المواطن الموقع أدناه بأنني أدعم سيادة الفريق الدكتور أحمد شفيق فى الانتخابات الرئاسية 2018 وذلك بسبب.. كفاءته فى قيادة الدولة المصرية فى ظل الظروف الصعبة التي نمر بها، قدرته على تحسين الأحوال الاقتصادية المصرية وزيادة عجلة الإنتاج، خبرته السياسية والاقتصادية والإدارية.


من جانبه أكد الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، أن هناك شروطًا لكي يتمكن شفيق من الترشح، عليه أن يحصل على توقيع 20 نائبًا من البرلمان أو الحصول على توقيع 25 ألف مواطن من 15 محافظة مختلفة (نص المادة 142 من الدستور)، ولأن من الصعب جدًا أن يدعم نواب في مجلس النواب شفيق علانية، علمًا بأن حزبه «الحركة الوطنية» لم يفز سوى بخمسة نواب تحت قبة البرلمان، كان منهم وزير التموين الحالي علي المصيلحي الذي فاز بمقعده عن الحزب، وبعدما أصبح وزيرًا بات هناك أربعة نواب فقط لحزب شفيق، أعلن معظمهم رفض ترشح شفيق ضد السيسي بعد إعلان ترشحه على قناة الجزيرة، وبذلك فبكل تأكيد سيلجأ شفيق ــ إن ترشح ــ إلى الحصول على توقيع مواطنين من المحافظات المختلفة، وبالتالي فإن شفيق عليه أن يحصل على توقيع 25 ألف مواطن كي يترشح.


وأشار «عبد النبي» إلى أن الحصول على توقيع المواطنين ليس بالأمر السهل هذه المرة بالنسبة لشفيق، كما حدث في انتخابات 2012، حيث إن أجهزة الدولة ليست معه هذه المرة، وبالتالي قد تظهر له عقبات عند تسجيل توقيعات المواطنين في الشهر العقاري.


وتوقع «عبد النبي» فشل شفيق في الحصول على الشروط القانونية للترشح في الانتخابات الرئاسية إذا كانت الدولة غير راغبة في هذا الترشح، وهذه أكبر العقبات أمامه والتى قد تجعله يفكر جيدا قبل الإعلان رسميا عن الترشح.


وأشار إلى أن هناك محافظات وفئات محددة، قد تزكى شفيق في التوقيعات، حينها سيظهر داعموه من كتلة مهمة جدًا في كل انتخابات برلمانية ورئاسية مصرية، وهم قبائل وعائلات الصعيد وسيناء، وأهل سيناء تحديدًا قد يرجّحون كفة شفيق أو أي منافس آخر للسيسي، خصوصًا بعد ما حدث لهم من جراء الحرب على الإرهاب، وما تكبّدوه بسبب المتطرفين في مناطقهم، من قتل ونهب وتهجير، بجانب تيارات سياسة من شباب الثورة، والمعارضة، أمام بخصوص تزكية الإخوان فإن الأمر قد يكون بعيدا جدا.


في السياق ذاته قال الدكتور محمد منصور، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك عقبات كبيرة تواجه الفريق شفيق عند التقدم بأوراق ترشحه في الانتخابات الرئاسية، بعضها دستوري والأخرى في الإجراءات، مشيرا إلى أن الفريق شفيق قد يواجه نفس أزمة ومأزق اللواء عمر سليمان في انتخابات 2012، عندما تم حرمانه من خوض الانتخابات في آخر لحظة بحجة عدم اكتمال أوراق التوقعات التي جمعها من المواطنين في المحافظات وتم رفضه على 14 توكيل فقط، وهذا الأمر قد يحدث مع شفيق ومنعه بحجة عدم اكتمال الأوراق أو عدم قانونية بعض التوكيلات وصحتها وهكذا من الحجج القانونية والدستورية.


وطالب «منصور» الدولة بعدم وضع العراقيل أمام ترشح شفيق أو غيره، لأن الرئيس السيسي ليس في حاجة لتلك العراقيل؛ فمازال لديه شعبية كبيرة بالشارع المصري.