ads
ads

حرب «الرئيس والفريق».. التقارير الأمنية عن تحركات «عنان» على مكتب السيسي

السيسي وعنان - أرشيفية
السيسي وعنان - أرشيفية
ads


نشر موقع «العربي الجديد»، تقريرًا صحفيًا، قال فيه نقلًا عن مصادر سياسية وحكومية قريبة من الدائرة الشخصية للرئيس عبد الفتاح السيسي، إن «الأجهزة الأمنية التابعة للنظام رصدت اتصالات بين رئيس الأركان الأسبق، الفريق سامي عنان، وبين عدد من رجال الأعمال ومالكي القنوات الفضائية، وبعض المسئولين الحكوميين السابقين»، منوهًا إلى أن هذا الأمر يعد خطوة فسّرتها الدائرة الاستخباراتية – الرقابية، التي يديرها مدير مكتب السيسي بأنها تعكس «رغبة عنان في الترشح للرئاسة، إذا أجريت انتخابات رئاسية عام 2018، أو مساومة النظام على مسألة الترشح كما حدث عام 2014.



وأضاف تقرير «العربي الجديد»، أن مصادر في وزارة الداخلية، ذكرت أن «عنان» التزم خلال الأشهر الثلاثة الماضية الإقامة في أحد قصوره بمنطقة الساحل الشمالي، بعد صدور قرارات عسكرية بإحالة العشرات من ضباط سلاح الدفاع الجوي بالجيش إلى التقاعد المبكر، نظرًا لعلاقاتهم الوطيدة بـ«عنان» الذي كان قائداً لهذا السلاح في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتلاها قرار الإطاحة بقائد السلاح الفريق عبد المنعم التراس، الذي كانت تجمعه بـ«عنان» علاقة شخصية قوية.



وأضافت المصادر، لـ«العربي الجديد» أن الأسبوعين الماضيين شهدا تحركات مفاجئة لـ«عنان»، من بينها التواصل مع عدد من رجال الأعمال المعروفين بعدم انحيازهم للنظام، وفي الوقت ذاته عدم إعلان معارضتهم بصراحة للسيسي، كما تواصل مع رجل الأعمال أحمد بهجت، مالك قنوات «دريم» الذي ساءت علاقته بالنظام بعد صدور حكم قضائي بوضع ممتلكاته تحت الحراسة القضائية؛ تمهيدًا لتصفيتها وسداد مستحقات المصارف، وتواصل كذلك مع رجل الأعمال والإعلانات طارق نور، صاحب قناة «القاهرة والناس»، والذي توترت علاقته بالنظام بعد إلغاء بعض أنشطته، وإجباره على وقف برنامج الإعلامي إبراهيم عيسى، ما أفقد قناته أبرز مواردها الإعلانية.



وأوضحت المصادر، أن التقارير الأمنية التي رُفعت للسيسي أكدت سعي «عنان» لاستمالة بعض الإعلاميين المتحفظين على أداء النظام، أو التابعين لأجنحة مناوئة للسيسي داخل الأجهزة الأمنية والسيادية، لإعادة ترويج اسمه كمرشح محتمل للرئاسة، أو بديل كفء للسيسي في حالة انقلاب هذه الأجنحة ضده.



وأشارت المصادر، إلى أن التقارير الأمنية، أكدت أن «عنان» فشل في تحقيق اختراق ضد السيسي على مستوى المؤسسة العسكرية، بسبب سرعة التعامل مع الضباط التابعين له في سلاحي الدفاع الجوي والطيران، ما دفعه للبحث عن مجال آخر يمكن من خلاله أن يشكل قلقاً للسيسي، وصولاً إلى منافسته المباشرة في الانتخابات أو مساومته على عدم المشاركة مقابل مكاسب سياسية معينة، قد يكون منها مساعدة حزبه «مصر العروبة».



من جهته، لفت مصدر في حزب المؤتمر لـ«العربي الجديد»، أن تحركات «عنان» لا تقتصر على المجال الإعلامي، بل بدأ في عقد لقاءات مع شخصيات تنتمي للحزب الوطني المنحل للتفاوض معها؛ لخوض الانتخابات المحلية، أياً كان موعدها، لصالح حزبه «مصر العروبة»، وأن بعض هذه الشخصيات أبلغت الأحزاب القريبة من النظام بذلك رغبة منها في الانضمام لتلك الأحزاب بدلاً من حزب عنان، وللظهور بمظهر المرشحين المرغوب فيهم، ليظفروا بمقاعد في الانتخابات المحلية.



ولفت المصدر إلى أن تحركات «عنان» بعد إثارة موضوع التعديل الدستوري لتمديد فترة الرئاسة ليست صدفة، مشيرًا إلى أن «عنان» يحاول ترويج نفسه مبكرًا كمنافس محتمل للسيسي، للضغط على النظام بغية إحراجه واضطراره لتعديل الدستور، أو بغية مساومته للحصول على مكاسب لقاء انسحابه من الانتخابات.



في نفس الإطار، أكد مصدر بوزارة العدل لـ«العربي الجديد»، أن عنان تواصل مع عدد من المسؤولين الحكوميين والقضائيين السابقين الذين عمل معهم في أوقات سابقة لاستطلاع رأيهم في مسألة خوض الانتخابات، وما إذا كان النظام جادًا في إجراء انتخابات رئاسية العام المقبل من عدمه، ما يؤكد رغبته في العودة للساحة السياسية.



وشدّد المصدر على أن "المشكلة أمام النظام الحاكم هي أن عنان ليست له أي قضايا أو سقطات تمكن مساومته عليها أو الضغط عليه بها، خصوصاً أنه يتمتع بوضع قانوني وعسكري محصّن، لارتباط جميع قراراته بعضويته في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مزاملاً السيسي والمشير حسين طنطاوي الذي يعامل معاملة رئيس جمهورية أسبق.