ads
ads

«الأزهر»: الاستماع للموسيقى والغناء «حلال» شرعًا.. وهذا هو الدليل

مجمع البحوث الإسلامية
مجمع البحوث الإسلامية

أصدرت لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية فتوى جديدة، تجيز الاستماع للموسيقى والغناء.

وعرضت الفتوى، التي حصلت "النبأ" على نصها، ردودا على الروايات والأحاديث التي يستند إليها من يقول بتحريم الموسيقى.


وجاء نص فتوى الأزهر كالتالي:

كثر الحديث في استماع الموسيقى والغناء والخلاف في حكمه، وملخص القول فيه: أن الناس أربعة أقسام : فرقة استحسنت،وفرقة أباحت ،وفرقة كرهت ،وفرقة حرمت ،وكل من هذه الفرق على قسمين :منهم من أطلق القول ومنهم من قيد بشرط ".

والقول الحازم في موضوع الموسيقى والغناء بعد دراسة مستفيضة قام بها كبار علماء الأزهر الشريف وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية، أن الضرب بالدف وغيره من الآلات مباح باتفاق في أمور معينة، وأن سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها أيا كانت آلاتها من المباحات ما لم تكن محركة للغرائز وباعثة على الهوى والغواية والغزل والمجون أومقترنة بالخمر والرقص والفسق والفجور، أو اتخذت وسيلة للمحرمات، أو أوقعت في المنكرات،أو ألهت عن الواجبات .

وذكر الأزهر عن القول في الاستماع للقضيب والأوتار، فلا يوجد نص يحرم الاستماع له ،وأما القول في المزامير والملاهي فقد وردت الأحاديث الصحيحة بجواز سماعها، كما يدل على تحليلها قول الله عز وجل " وإذا رأوا تجارة أو لهو֔ا انفضوا إليها وتركوك قائما. قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خيرالرازقين" ،ويزيد ذلك بيانا ووضوحا ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة من الأنصار إلى رجل من الأنصار ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما كان معكن من لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو".

ورد֔ا على حجج المحرمين لسماع الموسيقى على الإطلاق قال الأزهر: "إن من يحرم يستند إلى حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى حرم القينة وثمنها وتعليمها "ومفهوم الحديث أن الله حرم غناء الجارية التي تغني للرجال في مجالس الشرب ، وقد ورد عن الإمام الغزالي أن هذا الحديث ضعيف ،حيث أن غناء الجارية لمالكها ولغيره جائز سماعها ، بدليل ماروي عن الصحيحين من غناء الجاريتين في بيت عائشة رضي الله عنها.

وأما بالنسبة لحديث "كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى" فلم يجد لهذا الحديث أصل ،وليست كل نياحة محرمة ،ومن المباح نياحة داود عليه السلام ونياحة المذنبين على خطاياهم ،ومن الغناء المباح ما يحرك السرور والشوق إلى الحلال،فقد سمعه الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم العيد ،وعند قدومه إلى المدينة .

أما بالنسبة لحديث :"ما رفع أحد صوته بغناء إلا بعث الله شياطين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك " والرد على هؤلاء أن هذا الحديث ضعيف جد֔ا ،وقد يكون الحديث وارد بشأن بعض الغناء لا في جميعه ".

وذكر الأزهر من الروايات التي يستند عليها المحرمين للموسيقى "ماروي عن ابن عمر أنه كان في طريق فسمع مزمار֔ا فوضع إصبعيه في أذنيه ولم ينزعهما حتى بعد عن الطريق وقال :هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع" والرد على تلك الرواية أن امتناع ابن عمرعن السماع لا يدل على حرمتها بل يدل على أن الأولى تركه.