ads
ads

"الإفتاء" توضح شروط "تضحية" الفقير عن أولاده

دار الإفتاء
دار الإفتاء
أحمد بركة

أكدت دار الإفتاء المصرية، في فتوى صادر عنها، أنه لا يجب على الفقير أن يضحى عن أولاده الفقراء ولا عن أولاده الصغار الأغنياء من ماله أو من مالهم.


وأوضحت أنه  إذا ضحى الوالد عن نفسه وعن أهل بيته الذى منهم أولاده، بشاة فقد أصاب السنة، وجاء في نص الفتوى: " ذهب أبو حنيفة إلى أن الأضحية واجبة على الغني، والرواية الظاهرة عنه أنه لا يجب على الغنى أن يضحى عن أولاده الفقراء الذين لا مال لهم.


واختلف المشايخ فيما إذا كان الأولاد أغنياء وهم صغار هل يجب على الأب أن يضحى عنهم من مالهم، بمعنى أنه يضحى عن كل ولد غنى منهم بأضحية من مال الولد أم لا، والأصح المعتمد فى المذهب أنه لا يجب أن يضحى عنهم، وعلى هذا لا يجب على الأب أن يضحى عن أولاده، سواء أكانوا أغنياء أم فقراء من ماله ولا من مالهم.


وقال أصحاب الإمام الشافعى إن التضحية سنة الكفاية فى حق أهل البيت الواحد، فإذا ضحى أحدهم أقيمت هذه السنة فى حق أهل البيت الواحد جميعا.


وروى ابن ماجه والترمذى عن عطاء بن يسار قال سألت أبا أيوب الأنصارى، كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: (كان الرجل فى عهد النبى عليه الصلاة والسلام، يضحى بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصار كما نرى) وقد روى هذا الحديث الإمام مالك فى الموطأ عن عبد الله بن طبار أن عطاء بن يسار أخبره أن أبا أيوب الأنصارى أخبره - قال كنا نضحى بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس فصارت مباهاة،  وقال الإمام النووى فى شرح المهذب ص 384 من الجزء الثامن ما نصه هذا حديث صحيح، والصحيح أن هذه الصيغة تقتضى أنه حديث مرفوع انتهى هذا والحق كما قال الشوكانى أن الشاة الواحدة تجزىء عن أهل البيت الواحد.وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة.


ومن هذا يعلم أنه إذا ضحى الوالد عن نفسه وعن أهل بيته الذين منهم أولاده بشاة فقد أقام السنة.